الجنوب العربيتقارير

مراقبون لـ«سمانيوز» : الـ 4 من مايو انطلاقة قوية للانتقالي الجنوبي وقيادته السياسية من قاعدة التفويض الشعبي والحوار الوطني إلى آفاق إيجابية أكبر وأبعد

سمانيوز / تقرير / عبدالله قردع

يرى مراقبون جنوبيون أن المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس بن قاسم الزُبيدي يسير بخطوات حكيمة سليمة مدروسة متسارعة صوب تحقيق الهدف الذي أُنشئ لأجله المجلس ، وأن الجنوبيين يرونه كياناً سياسياً جامعاً وحّد شتاتهم ونقلهم من مرحلة الشعارات إلى الواقع العملي الملموس وأن شعاع النور بدأ بالبزوغ وأن النفق لم يعد بالكامل مظلماً.

وتوقع محللون أن يتعاطى بإيجابية المجتمع الإقليمي والدولي مع تحركات المجلس المستقبلية وتتحقق أهداف كان يراها أبناء الجنوب شبه مستحيلة ، مشيرين إلى أن المجلس وقيادته السياسية الحكيمة يسيرون وفق خطط وبرامج معدة ومدروسة بعناية وحنكة وحكمة تتماشى مع المعايير الاستراتيجية الدولية الرامية إلى بث روح المحبة والتسامح والحرية والعدالة الاجتماعية واحترام الأديان والجوار ، وإحلال الأمن والسلام الدوليين على كافة ربوع المعمورة ، وأن طاولة الحوار هي اللغة المثلى لشعوب الأرض ، مؤكدين في الصدد ذاته أن المجلس الانتقالي الجنوبي انطلق بقوة ومن أطر شرعية استمدها من قاعدة التفويض الشعبي والحوار الحضاري الشفاف والإجماع الجنوبي إلى آفاق أكبر وأبعد ذات مردود إيجابي على الجنوب أرضاً وإنساناً، وتوقع مراقبون أن تلاقي تحركاته المستقبلية صداها ويتم قطف ثمارها قريباً.

ال 4 من مايو تفويض الانتقالي الجنوبي لقيادة الأمة :

ففي ال4 من مايو 2017م فوض شعب الجنوب قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي لحمل وقيادة راية التحرير والاستقلال وبادرت قيادة المجلس بالشروع في اتخاذ الطرق والوسائل وعمل كل ما من شأنه تحقيق أهداف وطموحات شعب الجنوب لإيصال الأمانة التي أوكلت إليه إلى مبتغاها بكل صدق وأمانة وقال حينها الرئيس الصادق عيدروس الزُبيدي كلمته المشهورة من لم يأت إلينا نحن سنذهب إليه ، مشيراً في كلمته إلى الحوار والتقارب الجنوبي الجنوبي وبالفعل تبلورت أقواله إلى أفعال ملموسة على الأرض وتحققت على يديه بفضل الله أهداف كان يراها أبناء الجنوب شبه مستحيلة ، ولقد صنعت أفعاله الصادقة تجاه شعبه منه شخصية كارزمية وسرعان ما التف من حوله الشعب ، وتوجهت الأنظار إليه وتبادل الطرفان الوفاء بالوفاء وكانا ولايزالان على عهد الرجال للرجال.

ال 4 من مايو إجماع سياسي جنوبي لقيادة الأمة تحت مظلة الانتقالي الجنوبي :

لم يكن لذاك الإجماع الجنوبي الفريد الذي ضم أغلب نخب وشرائح الدولة الجنوبية ليتم في ذلك اليوم ال4 من مايو 2023 م على طاولة واحدة وتحت سقف واحد ولأجل هدف مشترك واحد لولا فضل الله ثم الجهود الصادقة المبذولة على مدار الساعة من قبل قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي برئاسة اللواء عيدروس الزُبيدي الذي فتح الباب على مصراعيه أمام الجنوبيين وقال الجنوب بكل ولكل أبنائه بعيداً عن عقلية الانقلابات أو الإقصاء أو الأنانية أو الاستفراد الجهوي بكرسي الحكم ، وجسد أقواله إلى أفعال متتالية ولن تتوقف جهوده الصادقة إلا باستعادة الدولة الجنوبية المتعارف عليها دولياً بحدود العام 1990م بتوفيق ومشيئة الله.

ال4 من مايو ومابعده يجبر العالم على الاعتراف بدولة الجنوب :

وتوقع محللون أن تلاقي خطوات وتحركات المجلس الانتقالي الجنوبي الداخلية والخارجية المستقبلية القادمة تعاطيا وقبولا أكثر إيجابية كونه صار للقضية الجنوبية باب واحد تتحرك منه ، وبات أمام العالم جهة واحدة يتخاطب معها وفق مخرجات اللقاء التشاوري والوثائق والقرارات والمهام التي تم الإجماع عليها، حيث بتحاورهم ووحدة صفهم فرض الجنوبيون على العالم الالتفات اليهم والإصغاء لمشاكلهم والمساعدة في إيجاد حلول ومخارج منطقية بعيداً عن القرارات المركونة في الأرشيف الأممي التي تقود إلى إطالة أمد الحرب وإذكاء الأزمة الإنسانية العاصفة بشعبي البلدين اليمن والجنوب لأكثر من 8 سنوات حتى اللحظة ، وبحسب وسائل إعلامية لاتزال المساعي الأممية والإقليمية مستمرة وتراقب مستجدات الأحداث الإيجابية عن كثب وتأخذها ضمن حسبان الخطوات الإيجابية للمضي في طريق التهيئة للحل الشامل، وقالت مصادر إعلامية إنه على الرغم من التصعيد الحوثي إلا أن الجهود تمضي بخطى ثابتة لإغلاق ملف الحرب، والشروع بإجراءات بناء الثقة تمهيداً للانخراط في مفاوضات الحل النهائي، وإن خطوات الانتقالي الجنوبي الجريئة تسير في نفس السياق ، وتتصاعد الأصوات الجنوبية هرمياً بهذا الاتجاه حيث خرج عضو مجلس القيادة الرئاسي ، اللواء فرج سالمين البحسني عن صمته قائلاً : لا يمكن أن يبق الجنوب رهين غياب استقرار الشمال في إشارة واضحة إلى أن صبر الجنوبيين بدأ بالنفاذ ويتعين على المعنيين بالأزمة اليمنية سرعة البت فيها بعيداً عن المماطلة والتسويف.

ال4 من مايو جرد الشريعة اليمنية من ثوبها الوهمي :

وتشير معطيات ومخرجات الإجماع الجنوبي إلى أن وجود الشرعية اليمنية بمواقع صناعة القرار في العاصمة عدن وهيمنتها على جميع الموارد المالية للجنوب بات عبثياً غير مبرر عقب اتفاق أصحاب الأرض الأصليين ، مؤكدين على أن ال 4 من مايو جردها من ثوبها الوهمي ومن شرعيتها المزعومة الزائفة ، وأصبح لزاماً على التحالف العربي تسليم مقاليد الجنوب جميعها لقيادة المجلس الانتقالي صاحب الأرض وصاحب الشرعية الحقيقية ووفق ما تمخض عنه الإجماع الشرعي الجنوبي الذي فوضه ، وأسند ذلك إليه بطريقة حضارية شهدها العالم، كما أكدوا على أن ال 4 من مايو سيرغم الإخوان وأذيالهم الإرهابية على الرحيل من على الأرض الجنوبية حيث أصبحوا منبوذين معروفين بالاسم وتم كشف أوراقهم على طاولة الإجماع الجنوبي ، كما أن الباب لايزال مفتوحاً لعودة الجنوبيين المتأرجحين إلى رشدهم والتوقف عن العبث وعن دعم التنظيمات الإرهابية أو التخابر مع القوى المعادية ضد الجنوب وضد الإجماع الجنوبي ، مشيرين إلى أن
ال 4 من مايو أصبح نقطة عودة أو اللاعودة للمتأرجحين والمترددين أبو وجهين.

نقلة نوعية جنوبية ومنعطف من المسار النضالي إلى السياسي الأفقي :

ختاما .. تشير المعطيات المتسارعة التي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي إلى أن جملة المكاسب السياسية والعسكرية نقلت الجنوب من المسار النضالي إلى المسار السياسي وأنها تسير بشكل أفقي لصالح الجنوب أرضاً وإنساناً وإلى تحقيق الاستقرار بكافة أشكاله والتعايش السلمي والمساواة والعدالة الاجتماعية، حيث تم تمثيل أغلب المكونات الجنوبية بصورة عادلة وتوحدت تحت قبة الإجماع الجنوبي ، بما فيها الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني وتم إيلاء القضايا المرتبطة بمعيشة وكينونة وكرامة الجنوبيين وصون الحقوق والحريات الاهتمام والأولوية الكبرى في ظل دولة جنوبية فيدرالية من ولكل أبناء الجنوب ما يبشر بقدوم مستقبل واعد أكثر إشراقاً لكل الجنوبيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى