الجنوب العربيتقارير

مع اشتداد حرارة الصيف.. «كهرباء العاصمة عدن خارج الخدمة» متى تنتهي سياسة التعذيب والمعاناة .. ؟

سمانيوز / تقرير / خديجة الكاف

مازالت سياسة افتعال الأزمات واصطناعها تغزو محافظات الجنوب وعلى مدى سنوات متتالية لم يسلم المواطن الجنوبي من شرها، تلك المعاناة التي تكمن في تردي الخدمات وانعدامها بكل شبه كلي.
الكهرباء الكابوس الذي مازال لايفارق منازل المواطنين في العاصمة عدن بشكل خاص والجنوب بشكل عام، إذ تمارس أيادي قذرة أساليب متعددة الأشكال والاصناف بحق شعب الجنوب، اصطناع الأزمات وتدهور العملة المحلية وتردي الخدمات التي أصبحت المشكلة الأساسية التي لم تجد حلولاً جذرية ولم تجد آذان صاغية لسماع انين المواطنين الذين يتجرعون الموت نتيجة الصيف الحار الذي يكاد يشعل النار في المنازل.

معضلة الكهرباء:

أصبحت أزمة الكهرباء معضلة لايمكن معالجتها إلا إذا وجد من يدعم ويقدم الدعم للمؤسسة كقطع غيار لإعادة القوة التشغيلية وتوفير المشتقات النفطية التي يجب أن توفرها وزارة النفط والمعادن لمؤسسة الكهرباء عدن .
وازدادت انقطاعات الكهرباء في العاصمة الجنوبية عدن والجنوب بشكل عام، بسبب نفاذ الديزل والمازوت وخروج جميع المحطات الكهربائية عن الخدمة، في ظل
الصيف الحار، وارتفاع أسعار أجهزة الطاقة والألواح الشمسية التي تباع بأسعار باهضة الثمن بحيث لايستطيع المواطن أصحاب الدخل المحدود والمتوسط من شراءها، فالتجار لايراعوا ظروف المواطنين أثناء الاستيراد من شركات خارجية ليس لها ضمان الجودة.

إذ يجب على الحكومة طلب الدعم من الأشقاء في دول الخليج وخاصة من المملكة العربية السعودية،وتوفير ألواح الطاقة الشمسية لكي يستخدمها المواطن في توليد الطاقة الكهربائية، فالمملكة تمتلك أكبر مصنع لتصنيع ألواح الطاقة الشمسية ذات جودة عالية.

البحث عن حلول بديلة:

تقول الإعلامية أمل يسلم مطر : فعلا نحن كمواطنين لا نعاني من ارتفاع دجات الحرارة الطبيعية فقط بل أيضا الانقطاعات المتزايدة والمتكررة للكهرباء التي تزيد من معاناتنا ، يعاني كبار السن من الأمراض المزمنة التي تجعلهم بحاجة إلى التهوية المستمرة لكونهم لايستطيعون تحمل الحرارة الشمس ويحتاجوا إلى مثل هذه المراوح والتي تخفف عنهم ظروف الحر. وتشير إلى إن هناك أمور لابد من القيام بها تسهم في استنزاف أموال المواطن البسيط وهي الصيانة الدائمة لأجهزة الشواحن والبطاريات التي تتعطل بشكل دائم وتزيد من معاناة المواطن، وعلينا كمواطنين البحث عن حلول بديلة مثل شراء المراوح والإضاءة الاقتصادية، وكل هذه البدائل تعود فائدتها للتجار. حيث إن الواجب على التجار مراعاة ظروف وامكانيات المواطن أصحاب الدخل المحدود الذين لايستطيعون شراء تلك المتطلبات لأنها تكلف أسعار غالية الثمن. فالمواطن يعاني من ويلات وأزمات متلاحقة عصفت به وجعلته محاصرا بين مطرقة حكومة عاجزة عن توفير وقود لمحطات الكهرباء وطمع التجار. ونطالب الحكومة بتخفيف تلك المعاناة.

فيما يقول الأستاذ مختار عباد : تعتبر الكهرباء اليوم هي الهاجس المورق لحياة الناس خاصة في فصل الصيف من كل عام، فقد أصبحت الكهرباء حديث الناس لأهميتها وما تخلفه من مشاكل ومعاناة، من قلق وإرهاق للناس، وأيضا تخلف مشاكل اجتماعية كالحالات النفسية وماتتركه من آثار جانبية، ويشير إلى أن ارتفاع الحرارة تؤثر على صحة الناس
والدراسة والوظيفة العامة ، والأجهزة الكهربائية، وتجدر الإشارة إلى إن المواد الكهربائية يصعب تعويضها نتيجة ارتفاع اسعارها مقابل عدم استلام المرتبات التي لا تساوي شيئا نتيجة ارتفاع سعر الصرف، حيث تعمدت الحكومة في استحداث تعرفة سعرية جديدة وزيادة أسعار قيمة الكهرباء والتي ليست موجودة أصلا، لتزيد من معاناة الناس الأمر الذي ضاعف إضعاف مضاعفة لتفاقم معاناة الناس، ونطالب الحكومة بتخفيف تلك المعاناة على المواطن، ويجب على الحكومة أن تعفي المواطن عن سداد الفواتير السابقة وتخفيض سعر التعرفة تماشيا مع مرتباته البسيطة إن وجدت.

يجب على التجار ملامسة هموم الناس:

ويقول الأستاذ أحمد فؤاد أحمد السلامي مذيع و محرر أخبار : مع عجز وزارة الكهرباء والدولة عن حل مشكلة انقطاع الكهرباء ، التي اتعبت وضاعفت من معاناة هذا الشعب المطحون نفسيا واقتصاديا نرى زيادة العروض والتسابق من التجار إلى جذب عدد أكبر من الزبائن لغرض شراء مالديهم من عروض طاقة بديلة كالطاقة الشمسية والخ.
حيث أن الكثافة السكانية والزحام في العاصمة عدن وحتى يكاد لم تعد هناك منازل للإيجار ، وتأتي هذه العروض من التجار بدون أي رقابة لمدى جودة المنتج وكلنا نعرف الوضع الحالي وتأثيره على كل البلاد ليس فقط على المواطنين، فدرجة الحرارة مرتفعة والرطوبة ذاك حال، وهناك عدد من الناس تلتحف الرصيف و وتنام خارج بيوتها ، بعد ما وصلت ساعات انقطاع الكهرباء إلى ٦ و ٧ ساعات وبعد ما انطفأت البطاريات والشواحن التي كان يعول عليها بالقليل من الهواء لعله يخفف حر الصيف.

ويواصل قائلاً: ثمان سنوات مرت على إعلان عدن مدينة محررة والكل عاجز عن إيجاد حل جذري للكهرباء يقي المواطنين حر الصيف والنوم على الأرصفة بحثاً عن قليل من الهواء العابر .
ومن هنا أوجه رسالة إلى اخواننا التجار نقول لهم ، التجارة بوركت من قديم الزمن ، ولكن تجارة بدون غش وخداع
أصلح تجارتك لكي يبارك لك فيها، وأيضا رسالتي للقائمين إلى المسؤولين على هذا الشعب العظيم الصامد ، يجب عليكم ملامسة هموم المواطنين عن قرب،من خلال النزول إلى بيوتهم وحاراتهم الضيقة ،فهناك أناس تلتحف الرصيف وتنام في العراء بسبب انقطاع الكهرباء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى