الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

أوعز لعناصره بالتصالح مع الحوثي.. بابا الإرهاب اليمني «العجوز علي الأحمر» هل بدأ حربه ضد التحالف العربي ..؟!

سمانيوز / تقرير

قال أحد الشعراء العرب؛
أعلّمه الرماية كلّ يومٍ فلمّا اشتدّ ساعده رماني، وكم علمته نظم القوافي فلما قال قافية هجاني،
وقيل؛ أكثر الناس خيانة هو ذلك الذي يعطيك ظهره وأنت في أمس الحاجة إلى قبضة يده،
وقيل؛ كل خائن يختلق لنفسه ألف عذر وعذر ليقنع نفسه بأنه فعل الصواب.
وقال أحدهم؛ لا تسألني عن الخيانة، فأنا لا أعتقد أن هناك كلمات قادرة على وصفها،
وقال آخر؛ إذا خانك الشخص مرّة فهذا ذنبه، أما إذا خانك مرتين فهذا ذنبك أنت.

وفي نفس السياق أعرب عدد كبير من الجنوبيين عن سخطهم واستيائهم من تسارع وتيرة الخيانة والتساقط الإخواني واليمني بكافة أشكاله المحسوب على التحالف العربي منذ أكثر من 8 سنوات في أحضان مليشيات الحوثي في صنعاء، مشيرين إلى ذاك الفعل الوقح حسب وصفهم فهو متوقع وليس بجديد من جهات لها تاريخ وسوابق من الخيانة ونقض العهود وأن سيناريو الخيانة الحالي إنما هو امتداد لمسلسل الخيانة الممتد منذ العام 1990م حتى اللحظة، معيدين الذاكرة إلى ما فعلته قوى العربية اليمنية ضد الجنوب وانقلابها على جميع العهود والمواثيق التي وقعتها مع قيادة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية إبان توقيع وثيقة الوحدة اليمنية المشؤومة في العام 1990م ثم وثيقة العهد والاتفاق الموقع عليها في العاصمة الأردنية عمان في ال18 من يناير 1994م، محذرين التحالف العربي من اتساع نطاق الخيانة اليمنية واحتمال تهريب مطلوبين أمنياً وأسلحة واسرار وخرائط وإحداثيات تخصه وتخص القوات المسلحة الجنوبية إلى مليشيات الحوثي وكذا تسهيل مرور عناصر الإرهاب (القاعدة وداعش والحوثي) من وإلى الجنوب ودول الجوار، مؤكدين على أن المهرولين الى أحضان الحوثي هم من أذرع الجنرال العجوز الإرهابي علي محسن الأحمر وأن فعلهم ذاك لم يكن عفويا أو إرتجاليا وأنه دبر بليل
وبإيعاز من علي محسن وأسرة آل الأحمر الراعيين الرسميين لإخوان اليمن وأذرعه الإرهابية القاعدة وداعش اللذين يسعيان للحفاظ على مصالحهما وإلى ترتيب أوضاعهما والشروع في تنفيذ الخطة (ب) للسيطرة على الجنوب بذريعة الحفاظ على الوحدة اليمنية المقدسة، ثم الإطاحة بعبد الملك الحوثي ومليشياته بمساندة دول إقليمية لاستعادة النظام الجمهوري بحسب ما يرسمون للقيام به في المستقبل.

تلعثم إخواني وتباه حوثي :

في السياق ذاته تبعثرت وتلعثمت وسائل إعلام الإخوان وهي تحاول تغطية عوراتها وإعطاء تفسير لتلك الانشقاقات بصياغة مبررات أقبح من ذنب وصلت إلى حد التنصل والتبرئة ممن أقدموا عليها، حيث نشر مكتب بابا الإرهاب اليمني الجنرال العجوز علي محسن الأحمر ونشطاء تابعين للإخوان على مواقع التواصل الاجتماعي تويتر وفيس بياناً نفى فيه أن يكون العميد النهاري مديراً لمكتب علي محسن الأحمر في الحديدة،
وأفاد البيان، أن النهاري كان أحد قيادات الفرقة الأولى مدرع التي كان يقودها علي محسن ، وأنه كان يعمل في الحديدة وأعلن انضمامه للحوثيين منذ مدة طويلة،

في المقابل تباهت وسائل إعلام حوثية بانشقاق قيادات عسكرية محسوبة على حزب الإصلاح اليمني الإخواني عن الشرعية اليمنية ووصولها إلى العاصمة اليمنية صنعاء وإلى محافظة ذمار، وإعلان انضمامها إلى صفوف جماعة الحوثيين مطلع هذا الأسبوع وقالت وكالة الأنباء اليمنية سبأ التابعة لجماعة الحوثي، لقد استقبلت قيادة أنصار الله بالمركز الوطني للعائدين إلى حضن الوطن بالعاصمة صنعاء كوادر عسكرية كبيرة تابعة لحزب الإصلاح (فرع الإخوان في اليمن) بينهم قيادات بارزة مقربة من نائب الرئيس اليمني السابق الجنرال العجوز علي محسن الأحمر ، وأكدت وصول مدير مكتب الأحمر في محافظة الحديدة قائد قطاع الخوخة والجزر اللواء الركن عبدالحميد النهاري إلى محافظة ذمار معلناً عودته إلى أحضان الوطن حد زعمهم ، كما أفادت بوصول نائب قائد مطار نهم في محافظة مأرب اليمنية العقيد بكيل أحمد الحباري، وكذا رئيس عمليات كتائب محور البقع العقيد معاذ مرشد العميري إلى صنعاء،
وقالت قيادات حوثية إن عودة القيادات والأفراد وانشقاقها عن الشرعية التابعة للتحالف العربي خطوة في الاتجاه الصحيح لما فيه لم شمل اليمنيين.

انهيار منظومة الفساد الإخواني :

وقالت وسائل إعلام محلية إن وصول مدير مكتب علي محسن الأحمر، اللواء عبد الحميد النهاري جاء عقب انضمام القيادي العسكري البارز حاكم الأحمر أحد أبرز الضباط المقربين من القيادي الإخواني هاشم الأحمر وهو أيضا أحد قيادات اللواء 141، والمسؤول المالي بمنفذ الوديعة الحدودي مع المملكة العربية السعودية.
جاء إعلان إقالة الأحمر بعد تصاعد التقارير التي كشفت عن عمليات نهب وفساد منظمة طالت إيرادات المنفذ منذ سنوات ، وأيضا في ظل تحركات يقودها المجلس الرئاسي بإسناد التحالف العربي لتسليم إدارة المنفذ الشهر الماضي إلى السلطة المحلية بمحافظة حضرموت،
وعلق محللون على رد مكتب الجنرال العجوز الإرهابي علي محسن الأحمر على قضية انضمام العميد النهاري إلى صفوف الحوثيين واصفين الرد بأنه فضيحة بحد ذاته،
وأنه برر خيانة النهاري وانضمامه للحوثيين في وقت مبكر على أنه خوف على أرض يملكها في صنعاء حتى لا يسيطر عليها الحوثيون متسائلين : كم عدد العمداء التابعين لعلي محسن الذين انضموا للحوثيين سلمياً للحفاظ على أملاكهم ومصالحهم في المناطق الخاضعة لسلطة الحوثيين؟

هل أوعز بابا الإرهاب اليمني الجنرال الأحمر لعناصره بالتصالح مع الحوثي لضرب التحالف العربي؟

وقالت وسائل إعلام أن عودة عناصر الإصلاح الإخواني إلى حضن الحوثي في صنعاء برزت بشكل كبير عقب عزل بابا الإرهاب اليمني الجنرال العجوز علي محسن الأحمر من منصب نائب الرئيس، وإعادة تشكيل حكومة مناصفة واستبعاد الإخوان والتقليل من سيطرتهم على هيئة رئاسة الشرعية التي كان يقودها الرئيس السابق عبدربه منصور هادي ، وعقب إصدار مليشيات الحوثيين قرار العفو العام في سبتمبر 2016، وسبتمبر 2019، حيث نجحت بذلك في استقطاب المئات من العائدين إلى مناطق سيطرتها، معظمهم أعضاء في حزب الإصلاح الإخواني وقيادات عسكرية ومدنية أخرى وتضاعفت الأعداد مع إزاحة عناصر الإخوان من المشهد وتولي مجلس الرئاسة الحكم في مارس 2022م،
فيما يرى مراقبون أن الجنرال العجوز علي محسن الأحمر قد أوعز لعناصره بالتوجه صوب الحوثي لتشكيل جبهة داخلية موحدة وتحالف يمني ضد التحالف العربي، موضحين أن ضباط علي محسن الأحمر بمأرب استولوا على الأخضر واليابس وبنوا فيللاً داخل صنعاء من أموال التحالف العربي ومن إيرادات محافظة مأرب وكانوا على أتم الاستعداد لتسليم مأرب لمليشيات الحوثي ، كما سلموا له مفاتيح صنعاء من قبل ولكن عندما شعروا أن الحرب متجهة للإيقاف الكلي حزموا أمتعتهم ومعها أسرار قوات مأرب واتجهوا إلى صنعاء، وقالت مصادر مطلعة إن
استهداف مأرب
وانشقاق القيادات الإخوانية ترافق مع تسليم الميليشيات الحوثية معلومات وخرائط هامة في محافظة الجوف والمناطق المحررة في محافظة مأرب المجاورة لها وإن عدداً من قيادات عسكرية مكلفة بتأمين منطقة الجدافر بمحافظة الجوف أعلنت انضمامها إلى صفوف الحوثيين ضمن مخطط يهدف إلى استهداف مأرب وإسقاطها، موضحة أن القوات المحسوبة على الشرعية في الجدافر سلمت الحوثيين خرائط ومعلومات مكنتها من التقدم والسيطرة على مواقع في الجوف في جدافر وقشعان شرق مدينة الحزم المطلة على مطار مأرب الدولي في منطقة تداوين، وكذا التقدم الكبير من جهة الجوف صوب مأرب، ترافق مع وصول تعزيزات كبيرة للميليشيات التي استغلت المعلومات التي قدمتها القوات الإخوانية التي انضمت للحوثي،
وحذر خبراء عسكريون من التحركات المشبوهة التي تنفذها قوات صنعاء في منطقة الجدافر شرق محافظة الجوف التي تبعد عن مطار مأرب الدولي الجديد 10 كم
وإن تحركات قوات صنعاء في الجدافر تأتي بعد فرار قيادات عسكرية موالية للشرعية والتحالف مع أفرادها وانضمامها إلى الانقلابيين وتسليمهم الخرائط والمعلومات الحساسة، محذرين من وجود تنسيق خارجي وأن مدينة مأرب باتت الهدف الاستراتيجي لمليشيات صنعاء وأن سقوطها الدراماتيكي بات شبه محسوم.

إعادة ترتيب البيت اليمني والجنوبي :

فيما يرى ناشطون جنوبيون وبهم نختم تقريرنا المختصر أن الحاصل يندرج ضمن تفاهمات بينية لإعادة ترتيب أوضاع البيت اليمني والجنوبي كل على حدة على طريق إقامة سلام مستدام يجمع الفرقاء في البلدين ويردم فجوة الخصام الداخلي تتلخص في تسليم محافظة مأرب لمليشيات الحوثية مقابل إقناعها باستيعاب جميع القوى اليمنية الشاردة الإصلاح والمؤتمر وغيرهم وإشراكهم في إدارة البلد وإغلاق باب الخصومة
وفي المقابل يستوعب المجلس الانتقالي الجنوبي جميع القوى الجنوبية والسلاطين وغيرهم وإشراكهم في إدارة وبناء الدولة الجنوبية على طريق فك الارتباط الذي بات استحقاقا ادركت حقيقته جميع القوى اليمنية والجنوبية وبادرت بالإسراع في ترتيب أوضاعها في الشمال والجنوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى