مقالات

حسم الإدارات المدنية ضرورة ملحة

كتب : محمد عكاشة.

ينبغي ألا يكتفي المجلس الانتقالي بحسم الملف العسكري في عدن وبقية محافظات الجنوب المعضلة الأكبر هي في الدوائر المحلية التي أضحت تعج بالموظفين النازحين ..
استغلال أستغلته السلطة التنفيذية في المجلس الرئاسي الغاية منه مشبوهة فكيف للاجئ نازح يعمل موظفا في مصلحة حكومية في عدن وبقية مناطق الجنوب والنازح مكانه مخيمات النازحين ..

لم نحسم ملف الإدارات المحلية وهي الأكثر خطرا حيث تتواجد جهات التخاذل من الإصلاحيين العقائدين الذين يدينون بالولاء لحزبهم والموظفين الشماليين الذين يدينون بالولاء للحوثيين ولا أقصد الموظفين من أبناء عدن ذات الأصول الشمالية الذين هاجر آباؤهم وأجدادهم منذ ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي ..

الحادثة الأخيرة وتمرير صفقة قطع غيار أسلحة وطيران مسير لم تكن اعتباطية فإن وراء ذلك من مرر الصفقة من موظفين شماليين ومسترزقين جنوبيين يجب أن يخضعوا للمجهر الأمني..

التفريط بصنعاء كان بدايته التفريط بالوظيفة العامة التي سلمت لحزب الإصلاح والحوثيين والمتعاطفين مع الاثنين حتى سرت العدوى بسهولة ووصلت إلى الوحدات العسكرية..

الشكاوى للعسكرين كثرت عن لجنة قبول تظلمات العسكريين المنقطعين عن أعمالهم ..
إذا أردتم ألا تصدقوني فانزلوا إلى سجلات اللجان لتجدوا أن أكثر المتقدمين هم من الشماليين كيف يطردهم الحوثي لنقبلهم نحن في أرضنا؟

هل سنحتاج إلى بعد نظر لنقيّم أعمال موظفينا من أصل جنوبي لنجد من يدافع عنهم لنجد في منطقة محررة من التواجد الشمالي محررة من كل شيء وأخذوا على عاتقهم أن يكون لابن البلد الوظيفة الأولى ثم تجد نازحا يتحكم بإبناءالبلد ماذا نسمي ذلك؟
وهناك من يدافع عنهم..

تكلمنا وتحدثنا كثيرا وقلنا الوظيفة العامة لأبناء البلد الأصليين هي رمز السيادة الجنوبية فهل تنتظرون حتى يسيطر الشماليون على الوظائف العسكرية تلك وربي كارثة مابعدها كارثة..
فهل نؤكد أكثر من ذلك..؟

المواطن الجنوبي مازال يتدرج في درجات الظلم إلى الأسفل لم يجد من ينصره ..
كيف لموظفين شماليين ينتقلون من صنعاء على أساس أنهم من النازحين ثم تجده يتربع على إدارة مدنية؟

هدا هو الإسفاف الذي لن يرتضي به مواطن جنوبي ، لقد نزعت منه السيادة وبدأ يشعرأنه غريب وأن الوظيفة العامة صارت ملكا للشماليين فالنازح مكانه مخيمات النزوح ..

وظائف الكهرباء والجوازات وشركات التموين الذين أصحابها من الشماليين ويوظفون شماليين أين الضغط لتوظيف الجنوبيين..
الحرب التي تشن في الكهرباء وإدارة الهجرة والفساد وتهريب الممنوعات وقطع غيار مسلح ابحثوا من وراء ذلك..

نبحث عن السيادة المطلقة عسكريا ومدنيا وإقتصاديا واجتماعيا متى ماظلت هذه القطاعات مصانة من شغلها للغريب وتسخيرها لأبناء الجنوب ابشروا بسيادة مطلقة للجنوب بشكل كامل ..

هل سنقول مازال الأمل بعيدا لقد هرمنا من الكم المهول لشكاوى الجنوبيين وحرمانهم من الوظيفة العامة لقد استولى الشماليون عبر أذرعتهم في الحكومة على الوظيفة العامة وعلى ماتقدمه المنظمات ..

نازح وموظف وظيفة حكومية عليا ودعم من المنظمات ومواطن جنوبي يتجرع كأس المرارة ..

إلى قيادة المجلس الانتقالي العليا :
ابسطوا السيادة الجنوبية على الوظيفة العامة وحتى الخاصة وعلى تمويل المنظمات الدولية وتسخيرها لأبناء الجنوب قبل أن تجدوا ديدان وميكروبات تنخر الجسد الجنوبي..

فإن الأعداء يراهنون على عودتهم بهذه الصورة التي أنتم عنها غافلون..

فهل من متعظ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى