مقالات

7 يوليو يوم أسود في الذاكرة الجنوبية

كتب : علي محمد العميسي الكازمي

يوم إعلان الوحدة اليمنية بين دولتين ذات سيادة ومعترف به دوليا
لاقت الطعن من قبل النظام القبلي في صنعاء مع نظام الدولة والقانون في الجنوب وكانت بداية الكارثة التي احلت على شعب الجنوب في ظل الاندفاع القومي العربي في الجنوب والنوايا الصادقة في تحقيق شعارات القومية الوحدوية مقابل النووية القبائلية في نظام صنعاء الذي عمل على تفكيك دولة القانون واستبدالها بدولة القبيلة التي تحكم في عاصمة الجمهورية العربية اليمنية.
إن عمليات الاغتيالات والمراوغة البهلوانية من قبل هذا النظام جعل الجنوب غنيمة يسيل له لعاب هذا النظام في الانقضاض على الغنيمة وجعل منها فريسة لهم و إباحة الأرض والإنسان لتبدأ حقبة معاناة جديدة في التاريخ الجنوبي وقد تم به استباحة كل خيرات ومقدرات دولة النظام والقانون وجعل الصدمة تنال من حلم الشعب الجنوبي في تحقيق الوحدة التي انجرف له بكل حب وعاطفة كونه أحد أهداف الدولة في بناء دولة قوية ذات أسس قومية تنقل الدولة من مرحلة معاناة التآمر الذي عانت منه دولة الجنوب من قبل الوجه الثاني الذي دعا هروبه من نظام القبيلة ليكون الذراع السري لهذا النظام الذي زرع الفتن والتفرقة واستغلال النوايا الوطنية في تحقيق حلم الشعب في تلك الفترة.

إن احتلال الجنوب في 7/7/1994 أباح مقتدرات الدولة والنظام وإعتبار الجنوب غنيمة بفتوى عقائدية من قبل حزب الإصلاح فرع الإخوان الذي عمل على تعبئة الشعب في الجمهورية العربية اليمنية في إباحة الأرض والإنسان وإعتبارها حرب مقدسة لهم ضد الجنوب باتفاق مع نظام المقتول صالح وتم تعميد شعار الاحتلال الوحدة بدم وبدء معاناة الجنوبيين من تدمير ممنهج للتعليم والبنية التحتية لتكون بداية نقل تجربة بناء الدولة في الجهورية العربية اليمنية واضعاف تواجد الدولة والقانون في الجنوب والعمل على ترسيخ قواعد تمكين الاحتلال بشكل يضمن تدفق الثروات والخيرات الجنوبية إلى الشمال لتكون نتائج المعاناة بعد 30 سنة يتم حصدها من ضعف البناء التحتية من كهرباء وماء وطرق لم يكتفي بهذه، كما تم تدمير نظام الصحة والتعليم والإداري المالي وربطها مركزين في عاصمة دولة الاحتلال لنجد الجنوب بعد تحريرة من الاحتلال الثاني أمام معاناة تتحكم به قوى بقايا النظام لتبدا معاناة فكفكة عقد الاحتلال التي نعاني منها إلى يومنا هذه رغم الجهد الذي تسعى له القيادة الجنوبية والذي يقودها المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي من تحركات إقليمية ودولية وداخلية لنسمع أصوات صرخات النسخة الثانية لنظام الاحتلال من تحرك القيادة الجنوبية في بذل الجهد في نقل الصورة الحقيقية للعالم وتقديم الإيضاحات لهم ليكون الجنوب في أولوية الحلول على طاولة الحوار خاصة بعد الخطوة الحقيقية التي عملت بها القيادة من التوقيع على الميثاق الجنوبي وتوحيد أكثر المكونات الجنوبية لتكون البداية الحقيقية الذي ينظر له العالم والإقليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى