«الهوية الجنوبية» هل كانت سبباً في تكالب الأطماع اليمنية والإقليمية على الجنوب .. ؟

سمانيوز / تقرير / عبدالله قردع
إن المساحة الجغرافية للدولة الجنوبية البالغة أكثر من 333 ألف كيلو متر مربع تقريبا محددة ومعروفة المعالم ومعترف بها دولياً وإقليميا ولا تتزحزح إن لم يتم قضم بعض منها من قبل الجوار، إلا إن الهوية للإنسان والأرض لاتزال محل نقاش ولم يتم البت فيها حتى اللحظة، رغم أن جميع الشواهد التاريخية تثبت مسمى الجنوب العربي للأرض والإنسان الجنوبي. ولكن بفعل الحماس القومي الثوري العربي الذي هيج عاطفة الشعوب العربية إبان مرحلة تخليص الوطن العربي من الاستعمار بكافة أعراقه ومسمياته الأوروبية منتصف القرن الماضي، حيث كانت العاطفة والاندفاعة السلبية للشعب الجنوبي سبباً في ضياع الهوية الجنوبية، لقد فتحت الأبواب حينها على مصراعيها لركوب المتربصين والانتهازيين موجة تلك الثورات فتعرضت الثورة الجنوبية التحررية 14 آكتوبر 1963م إلى إرهاصات قبلها وبعدها، بل وتعرضت للسطو والسرقة من قبل المرتزقة اليمنيين عبد الفتاح إسماعيل ورفاقه ممن استعان بهم الجنوبيون في تحرير الجنوب من المستعمر البريطاني فانقلبوا على الثورة وتم جر الجنوب منذ ذلك الحين إلى مستنقع اليمننة ، فهمشت بل تم وأد الهوية الجنوبية ولكنها لم تمت.
يمني في الوثائق الرسمية وجنوبي في الشعارات :
في وقتنا الراهن بات الجنوبي يناضل في الميادين تحت شعار الجنوب العربي بينما مكتوب على بطاقة إثبات هويته الشخصية القابعة في جيب قميصه يمني الجنسية كذلك نفس الشيء في جواز سفره يتنقل بين الدول بالهوية اليمنية وفي المعاملات الرسمية الداخلية حتى في العاصمة عدن (يمني) وفي الخارج هويته يمني، بينما في ساحات النضال (جنوب عربي) ولكن دون إثبات رسمي،
وأصبح الجنوبي يعيش حالة أشبه بانفصام الشخصية بين (يمني) رسمي أو (بدون) بانتظار البت في هويته أو الاستفتاء عليها، واكتفى البعض بحمل هويته الجنوبية في قلبه، وفي سياق البحث طالب نشطاء جنوبيون الرئيس الزُبيدي إصدار قرار سياسي يحدد الهوية الجنوبية لشعب الجنوب.
الهوية بين (جنوبي أو يمني أو حضرمي) :
ولأهمية وحساسية الأمر كشف الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي عن خيارات ثلاثة مطروحة للتصويت عليها تنهي اللغط الحاصل بشان الهوية الجنوبية وكانت كالتالي : جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية أو جمهورية الجنوب العربي أو جمهورية حضرموت الاتحادية،
ولكن إلى هذه اللحظة لم تستقر الجنوب على تسمية وهوية معينة للإنسان والأرض،
وقال مختصون إن هذا التيه الذي يعانيه الجنوب جعلها أشبه بالمال السائب وفتح شهية الأطماع الخارجية وأفسح أمامها الطريق للاستقطاب ثم الانقضاض على الدولة الجنوبية البكر الفتية الغنية بالثروات البرية والبحرية والموقع الاستراتيجي المميز الهام التي تحظى به جميع موانئها وممراتها البحرية والجوية والبرية،
مستدلين على ذلك بالتسابق الماراثوني الإقليمي واليمني الحاصل على الجنوب ، حيث فتحت جميع الأبواب والثغرات أمام الخارج الخليجي واليمني ليعيث ويستقطب ويصول ويجول في الجنوب ويشجع ويدعم فصيل على حساب الآخر مستغلاً ثغرة ضياع الهوية والانقسام الموروث منذ ثمانينات القرن الماضي، وباتت الجنوب في نظر الخارج مجرد غنيمة غنية بالثروات، فتكالبت عليها الأطماع من كل حدب وصوب، وكان لهيمنة الساسة اليمنيين على مناصبها السيادية منذ الأزل دور في تمييع الهوية والقضية حيث الحاكم يمني والبلد جنوب عربي يطالب بفك الارتباط عن اليمن (معادلة معقدة) إلى جانب عدم اعتراف التسويات والحلول الرسمية الإقليمية والدولية بالهوية الجنوبية حتى اللحظة فجميعها شمولية تسير تحت المظلة اليمنية ، وكان تركيز تلك التسويات على نهب ثروات الجنوب(النفط مقابل السلام)
يقابله تواطؤ الشرعية اليمنية وخضوعها لتهديدات الحوثي ليس ضعفا ، ولكن للحفاظ على المصالح الشخصية لقيادات الشرعية في الجنوب، بالإضافة إلى أن تلك التهديدات الحوثية تخدم الشرعية لتأديب الجنوبيين وتجبرهم على القبول بالتسويات السياسية الظالمة، فيما يرى آخرون أن الجنوب لم يصل إلى مرحلة لم الشمل ولم يستعد عافيته ولحمته الوطنية بعد ، وكان ذلك السبب الرئيس في تكالب الأطماع اليمنية والخليجية عليه والعبث به عبر شراء الذمم وتقوية فصيل على حساب آخر.
حان الوقت لمناقشة الهوية الجنوبية بأبعادها التاريخية :
في السياق تحدث إلينا الأستاذ هشام الجاروني حيث قال : شكرا لصحيفتكم الغراء على هذا الطرح البناء، واعتقد إن الوقت حان لمناقشة قضية الهوية الجنوبية بأبعادها التاريخية وأثرها سياسياً في تحديد هوية الدولة المنشودة.
وأردف : الجنوب تاريخ موغل في القدم فقد ذكرت العربية الجنوبية قبل أكثر من 6000 سنة لذلك علينا دراسة كل الآثار المكتوبة والتي جاء فيها ذكر العربية الجنوبية أو العربية السعيدة الجنوبية وللأسف تم تزوير التاريخ والتلاعب فيه بحسن نية أو عدم معرفة، ويكفي أن تعرف أنه لم يأتي ذكر اليمن إلا باعتبارها جزء من دولة سبأ تحت مسمى يمنات وهي مملكة صغيرة جدا كانت تقع في شمال صنعاء هذا في العهد القديم لكن العربية الجنوبية ذكرت قبل ذلك بكثير، بل أن الامبراطورية الرومانية جاءت في آثارها مراسلات بينها وبين ملك حضرموت قبل 3000 سنة باعتباره ملك العربية الجنوبية السعيدة هذا من منظور تاريخي وهو مهم.
تم العبث بالهوية الجنوبية من قبل الرفاق اليمنيين المستوطنين :
وتابع الأستاذ هشام حديثه قائلاً : أما من الناحية السياسية للأسف تم العبث بالهوية السياسية للجنوبيين من قبل الرفاق تحت شعارات القومية العربية وللأسف ظهر ذكر اليمن في إرثنا السياسي بوقت متأخر تحت تأثير ورغبة وضغوط مناضلي الجبهة القومية من أبناء العربية اليمنية ، وهكذا تم اختراق الهوية الجنوبية وتزوير انتمائها وجرها إلى اليمننة، وعلينا هنا أن لاننسى ماقام به نظام صنعاء من تدمير لكل ماهو له علاقة بالانتماء للجنوب لقد عبث نظام صنعاء بكل شي، دمّر التعليم وخلق حالة من الفراغ في الانتماء لجماعة خارج الهوية اليمنية خلق حالة من الفوضى والعبث نهب متاحفنا وتراثنا الثقافي والفني وفرض منتوجا دخيلا مسخا شوه كل ماهو جنوبي، خلق حالة من انعدام الوزن أدّت إلى فقدان جيل كامل للثقة في تاريخه،
هذه المشكلة يجب أن تحل ويعاد صياغتها من جديد ماحدث خلال 30 سنة كان بشع وغير إنساني لكننا يمكن أن نتداركه بعمل جاد وصادق
وأنا لا اعتقد أن فقدان الهوية ساعد في تدخل الغير في صياغة مستقبلنا لكنه عامل مساعد على تفشي فوضى الانتماء لدى البعض ، وهذا مايستغله الآخرون، كما يجب التنويه إلى ماحدث خلال 30 عاما هناك العديد من التداخلات أغلبها إنساني شكلت مزيجا من العلاقات بين أبناء الشعبين تحتاج إلى مراجعة تحتكم إلى القانون وأبعاد الظروف الإنسانية بعيدا عن التعصب وتحميل أطراف ليس لها علاقة بكل ما حدث علينا أن نكون أكثر إنسانية، اما من أراد أن يكون خارج إطار الهوية الجنوبية فداك اختياره.
وختم الأستاذ هشام مداخلته قائلاً :
الأهم من ذلك أن نبدا من الآن في تحديد أبعاد الهوية الجنوبية بالعودة إلى التاريخ وإلى صدقية الانتماء وإلى التوافق على الإجماع الجنوبي والعمل به.
كجنوبيين اليوم نحن أكثر قدرة ورغبة واستعداداً للتضحية من أجل الدفاع عن هويتنا وهذا يكفي للاطمئنان على مستقبل الهوية الجنوبية.
لم يكن ضياع الهوية للأرض والإنسان الجنوبي بمحض الصدفة :
فيما تحدث إلينا القيادي بانتقالي محافظة المهرة الأستاذ خالد طه سعيد قائلاً : لم يكن ضياع الهوية للأرض والإنسان الجنوبي بمحض الصدفة أو حصل ذلك بسبب الإهمال أو اندثاره مع مرور الزمن أو تأثر بسبب العولمة والتطوير المجتمعي والتي غيرت الكثير من مرتكزات وملامح الحياة الاجتماعية الحديثة ، ولكن كل ما حصل من تغييب أو طمس أو حذف لتاريخ أو ذكر للهوية الجنوبية كان له سبب ومخطط تم الإعداد له جيداً وتم تحديد مسارات متعددة له من أجل النجاح في طمس الهوية ومحو ذكر الدولة الجنوبية من الخارطة العالمية ، حيث تجلت في الأفق ما كانت تضمره النخب الشمالية من طموح خبيث في طمس ومحو كل ما يرمز للجنوب أرضاً وإنساناً وتاريخا، وأيضاً من أجل إنهاء أي طموح لكافة الجنوبيين بالعودة الى المطالبة بإعادة دولة الجنوب أو التفكير فيها أو الخوض في مسيرتها التاريخية الكبيرة، ولقد سعت قوى احتلال 7يوليو إلى بذل جهود مضاعفة من أجل إخفاء كل تاريخ الجنوب ودولته التي في زمن قوتها كان لها صيت وقوة وصولات وجولات بين دول المنطقة والعالم ، فقد قامت عصابات صنعاء بتلفيق قصص تشوه صورة دولة الجنوب القادم الجنوب الفيدرالي والذي سيتيح لشعب الجنوب أن يتنفس وينعم بخيراته التي حرم منها لفترة طويلة.
وأضاف خالد : مخطط طمس الهوية كان له هدف وله نظرة مستقبلية نعيش بعض نتائجها بعد أن تم التلاعب بالمسميات للمناطق والحارات وسعيهم لإيجاد واقع جديد يتربى عليه أبناء تلك المنطقة ويصبح جزء من فكرهم وقناعاتهم وكانت البداية من تغيير أسماء المناطق والحارات والأحياء السكنية ومن ثم تم استهداف الشوارع الرسمية وتسميتها بأسماء جديدة لبعض الرموز والشخصيات الشمالية ولم يقف مخططهم إلى هذه الدرجة بل تم وصولهم إلى المناهج التعليمية في المدارس حيث كان المنهج مرتب لخدمة ذلك المشروع وكان يشمل في مواضيعه الكثير من الدروس التي تعمل على تشويه دولة الجنوب وإظهارها في صورة مشينة وطمسوا كل ما هو جميل فقد جعلوا من تاريخ دولة الجنوب تاريخل مشوها، كما عمدوا على مدح دولة ما يسمى بدولة الوحدة ومدحوا كل المشاريع التي تحمل في منعطفاتها كل معاني البذخ والفساد، وكان اهتمام سلطات الاحتلال اليمني لطمس الهوية الجنوبية اهتماما غير عادي كان اهتماما يجعل من يرى كيف يكرسون طاقاتهم من أجل إنجاح مخططهم سيصيبه العجب وسيظل يفكر كثيراً ، فغياب الهوية الجنوبية يعني إيجاد فراغ سياسي واجتماعي يهيئ لكل من لديه الطموح في الاستيلاء على الأرض الجنوبية أو لديه طموح بالتمدد ، فالأرض التي ليست لها جهة تحمل اسمها يجعل منها عرضة للأطماع الخارجية.
وختم الأستاذ خال قائلاً : لقد أصبحت عودة دولة الجنوب أمرا واقعا ومهما من أجل إيجاد توازن القوة والنفوذ بالمنطقة ، دولة تفرض أمنا قويا للممرات الدولية وتساهم في إغلاق حدود الاطماع الأجنبية.
الجنوب العربي كيان سياسي موحد :
وفي السياق سلطت الزميلة منى أحمد وهي كاتبة وإعلامية جنوبية الضوء على تاريخ وهوية الجنوب العربي، الضاربة في جذور الماضي، حيث قالت في تقرير صحفي أعدته وأخذنا مقتطفات منه : “الجنوب العربي”، ككيان سياسي موحد، بذرت بذوره وثبتته في المحافل العربية والدولية الحركة الوطنية الجنوبية التي نشأت بداية بين 1948 – 1951م، عندما كانت تلك المنطقة المسماة “مستعمرة عدن ومحمياتها الشرقية والغربية” مقسمة إلى (22) مستعمرة وسلطنة وإمارة ومشيخة محميات بريطانية، وطرحت الحركة الوطنية رؤيتها في أهمية توحيد كامل هذه المنطقة تحت مسمى “الجنوب العربي”الذي عرفه العالم في فترة ما قبل ظهور الإسلام ب (العربية الجنوبية) وأطلق على قاطنيها اسم “العرب الجنوبيون” الذين قاموا بدور نشط في مجال التجارة بين الشرق والغرب وبالأخص في تجارة اللبان والمر التي كانت المكونات الرئيسية لتجارة البخور آنذاك، وكان للمستشرقين السبق في إماطة اللثام عن مكانة العربية الجنوبية في العصر القديم وذلك ابتداءً من النصف الثاني من القرن الثامن عشر من خلال البعثات الأثرية، وفي العصر الحديث تم طرح مشروع اتحادي يجمع جميع المحميات الجنوبية ويتداول حكامها رئاسته السيادية وتنشأ حكومة من خلال انتخابات، ومن هنا نشأ اسم الجنوب ككيان سياسي ليشمل كل المنطقة التي كانت تسمى “مستعمرة عدن ومحمياتها الشرقية والغربية”؛ ولكن رفضت بريطانيا التعامل مع هذا المشروع التحرري ، بل ونفى واعتقل قيادات الحركة الوطنية التي طرحت المشروع وعطلت صحفها ثم أقام الإنجليز مشروعاً بنفس الاسم (اتحاد الجنوب العربي) ولكن على جزء من الجنوب العربي، وأثناء ذلك بدأت بعض القوى في الترويج ليمننة الجنوب العربي منذ خمسينيات القرن الماضي، حيث كانت أطماع اليمن واضحة في الجنوب العربي من خلال ما يطرحه في المحافل الدولية من أن الجنوب العربي تابع له، واستطاع اليمن تسويق جزء من هذه الإدعاءات جنوبا بحجة القومية العربية، التي كان لها امتداد كبير في الوطن العربي في فترة حكم “جمال عبد الناصر” في مصر، وماكانت تشهده الساحة العربية من صراعات ضد الاستعمار، دعم اليمن بعض الثوار المطالبين بالاستقلال، واستطاع اليمن تعزيز هذه المطالبات من خلال دعمه لبعض الثوار في الجنوب،
– وافقت بريطانيا على استقلال الجنوب العربي وأصدرت الكتاب الأبيض وحددت موعدا للاستقلال هو 9 يناير 1968م. وفي1964م أعلن عن قيام”الجبهة القومية لتحرير الجنوب اليمني المحتل”،وتبنّت ثورة 14 أكتوبر، وكان من أهدافها تحرير الجنوب والوحدة اليمنية، وهي جبهة يسارية قومية مدعومة من اليسار العالمي ومصر واليمن.
– آثار توجه الجبهة القومية لتسمية الجنوب العربي باسم جنوب اليمن، استياء القوى الجنوبية التي كانت تسعى لاستقلال الجنوب العربي، كرابطة أبناء الجنوب وجبهة تحرير الجنوب العربي المحتل، وأدّى ذلك لبوادر ظهور صراع شعبي في الجنوب، وفي عام 1967 أوصت جامعة الدول العربية بتشكيل حكومة وحدة وطنية تفاوض لاستقلال الجنوب العربي واستلام الحكم فيه، على أن تكون مشكلة من القوي الثلاث (الجبهة القومية – رابطة أبناء الجنوب – جبهة تحرير الجنوب العربي المحتل)، وتصاعد العمل المسلح من قبل الثوار فقررت بريطانيا تعجيل موعد الاستقلال 40 يوما، واختارت الجبهة القومية (اليسارية المدعومة من اليمن) لتتفاوض معها ولتسلم لها الاستقلال في 30 نوفمبر 1967م.
– بحكم علاقات الجبهة القومية مع اليمن والدعم القومي المصري المطالب بتوحيد كل الدول العربية في دولة واحدة، والذي ينظر للوحدة بين اليمن والجنوب العربي كنواة للوحدة العربية الشاملة، وكمرحلة مقدمة لدمج الجنوب العربي مع اليمن لاحقا، تم إطلاق اسم (جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية) على الدولة الوليدة في الجنوب العربي.
ختاما .. نستخلص من جميع ما تقدم أن الأطماع اليمنية في الجنوب كانت مبيتة ، ولم تكن وليدة الساعة وأن الحاصل هو تنفيذ ماتم التخطيط له في الماضي، وأنه يتوجب على القيادات الجنوبية بمختلف مشاربها وانتماءاتها وضع خلافاتها جانباً ، وأن تقف صفا واحدا لتتصدى لذلك المخطط وتعمل على إفشاله بأي طريقة، حيث أن عصاء الطامعين المعتدين لن تستثني أحدا.
