أخبار عربيةتقارير

كيف بدأت ولادة حزب الإصلاح الإخواني .. وماهي بلد المنشأ ؟

سمانيوز / تقرير /سها البغدادي

من خلال بحث طويل عن تاريخ تأسيس حزب الإرهاب الإخواني باليمن، استخلصنا أنه في ستينيات القرن الماضي تشكلت نواة أخرى للإخوان عبر تجمع من الطلبة اليمنيين الذين درسوا في الأزهر في مصر وتأثروا بفكر الإخوان، وكان رأس حربتهم عبدالمجيد الزنداني وعبده محمد المخلافي.

● النشاط الدعوي للجماعة الإرهابية :

ظلت تلك الحركة تتغلغل في أوساط المجتمع اليمني من خلال النشاط الدعوي بإنشاء دور القرآن والمدارس الدينية لتهيئة قاعدة عريضة داخل اليمن وتتحين الفرص أمام مشاهد الصراع والمحاولات الانقلابية من ضباط في المؤسسة العسكرية.

● محاولة فاشلة للانقضاض على السلطة :

استغلت جماعة الإخوان صعود إبراهيم الحمدي زمام الحكم في عام 1974 ولمع بريقها إبان حكمه، إلا أنها حاولت محاولة فاشلة للالتفاف على السلطة والانقضاض عليها، لكن المعطيات على الأرض قلبت الموازين لصالح الناصريين ، وبعد مجيء ثعلب الدبلوماسية إلى دفة الحكمة في يوليو 1978، استمال علي عبدالله صالح جماعة الإخوان لإرساء دعائم حكمه وفتح من خلالهم جبهات شرسة ضد ماركسية الجنوب من الاشتراكيين واليساريين في الجنوب اليمني.

● خروج الجماعة الإرهابية إلى العلن مع بداية الوحدة :

خرج إخوان اليمن الإرهابيين إلى العلن في سبتمبر من عام 1990م، بتأسيس حزب التجمع اليمني للإصلاح مع بداية الوحدة بين الشمال والجنوب ،ليتم المتاجرة بالدين وخلط الدين بالسياسة وظلت انتهازية هذا الحزب بدعم من قبائل الأحمر، ونما الحزب على ضفاف قبيلة الأحمر وأكناف حماية الشيخ عبدالله الأحمر، كعلاقة منفعة بين الإخوان وعلي عبدالله صالح ، وتقلد الإخوان في تلك الفترة وزارات سيادية في حكومة ائتلافية عقب انتخابات 1993 و1994 تمهيدا للاستيلاء على ثروات الجنوب العربي، وبالفعل تم الاستيلاء على الجنوب في 7 يوليو 1994 فى حرب طاحنة دامت أكثر من شهرين تم على إثرها احتلال الجنوب وعاصمته عدن ، وذلك باستعانة على عبدالله صالح والقيادي الإخواني على محسن الأحمر بالإرهابيين الجهاديين .

● فتاوى لقتل الجنوبيين المعارضين :

بعد ذلك قام الإخوان الإرهابيين بإطلاق فتاوى كفروا بها كل من يعترض على استمرار الوحدة، كما أفتوا بقتل كل من يريد انفصال الدولتين، ولنتذكر فتاوى عبد الوهاب الديلمي والتي قابلها الأزهر الشريف بالرفض ، ومن المعروف أن إخوان مصر دعموا إخوان اليمن في ثورة 1948م، التي أدت إلى إطاحة الإمام يحيى ومبايعة عبدالله بن الوزير خلفا له، إلا أن الانقلاب لم يدم طويلا بسبب رفض القبائل للإخوان لينتهي وجود الإخوان في المملكة المتوكلية وحتى عام 1962.

● هجمات سبتمبر وإغلاق جامعة الإيمان :

إلا أن الأوراق اختلطت بعد هجمات 11 من سبتمبر في الولايات المتحدة، خاصة بعد انصياع صالح للأوامر الصادرة من واشنطن بإغلاق جامعة الإيمان التابعة للإخوان وترحيل طلبة أجانب بشبهة الإرهاب وسحب المدارس الدينية من عهدة الإخوان إلى إشراف الدولة.
مما اضطر الإخوان بعد ذلك بمكر الدبلوماسية وبراغماتية إلى اللجوء إلى أعداء الأمس والتحالف مع عدو العدو، بتشكيل ائتلاف حزبي مع القوى الاشتراكية واليسارية – وهم ممن حاربوهم تحت لواء التكفيريين- وتأسيس مظلة مشتركة بأسم “اللقاء المشترك” في عام 2003 والانضواء تحت لواء المعارضة لحكم صالح.

● استغل الإصلاح الربيع العربي :

استغل حزب الإصلاح ضمن إطار اللقاء المشترك في دكة المعارضة حتى بدأت رياح “الربيع العربي” تعصف باليمن ومالت رياح الإخوان صوب دعم ثورة التغيير لتذكي الشارع اليمني بالخروج في تظاهرات عارمة تطالب برحيل علي عبدالله صالح ركبوا موجتها، مثلما حدث في كل من تونس وليبيا ومصر.

● الإصلاح حاول افشال ثورة ٣٠ يونيو المصرية :

أما في ثورة 30 يونيو المصرية قام إخوان اليمن الإرهابيين بتقديم كل أنواع الدعم لإخوان مصر الإرهابيين ، وذلك بعد فشل الأحمر فى إفشال ثورة 30 يونيو، حيث قدموا الدعم الإعلامي من أجل تشويه وزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسى آنذاك ، هذا إلى جانب التمويلات وتهريب السلاح للإرهاب بسيناء وتسلل الإرهاب اليمني إلى داخل سيناء.

● دور المقاومة الجنوبية فى إفشال مخطط الإخوان بمصر :

قامت عناصر الإصلاح الإخواني بالخروج بالمظاهرات ضد مصر وقاموا برفع صور المعزول محمد مرسى فى مقابل تمزيق وزير الدفاع المصري وحرق صوره ، وقد حاولوا اقتحام القنصلية المصرية بالعاصمة الجنوبية عدن لولا تصدى الأشقاء الجنوبيين للإرهاب الإخواني، حيث قام الجنوبيون بحماية القنصلية المصرية وقام الجنوبيون برفع صور الزعيم السيسي في وجه الإخوان المجرمين في كل مليونياتهم بالاتفاق مع المصرية سها البغدادي التي اشتهرت بحبها للعرب وكراهيتها للإخوان وانقض الإخوان على زمام السلطة في اليمن ورسخ مكانته من خلال تجنيد الآلاف من عناصره في أركان الدولة وفرض نفسه بوضع اليد كقوة على الأرض، وهو ما ثبت عدم جدواه في عمليات التحالف وانتهازيتهم بالتخاذل وخاصة في عمليات تحرير تعز وسرقة ثمار الانتصارات التي حققتها المقاومة الجنوبية بالساحل الغربي بمساعدة التحالف.

● تشكيل المجلس الرئاسي لم يكن حلا للجنوب :

ومن المحزن أن لا نجد حلا دوليا لإنهاء الصراع الذي يدور الآن في محافظات الجنوب بين الشرعية والانتقالي ، وقد انتهت الحوارات بقيادة المملكة السعودية بتأسيس مجلس رئاسي يمني منذ حوالي عام ، ولكن يظل شعب الجنوب يبحث عن حقه في الاستقلال وعودة الأرض الجنوبية بقيادة اللواء عيدروس الزُبيدي الذي بدأ بمبادرة المصالحة لتوحيد الصف الجنوبي من أجل القضاء على الفتن التي تخدم مصالح الأعداء ولا تأتي بأي ثمرة طيبة، ومن هنا بدأ أبناء الجنوب في تحقيق أول بذور الأمل ، وذلك بالحفاظ على وحدة الصف الجنوبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى