هل توحدنا السياسة مثلما وحدتنا الأحزان؟

كتب: زين الشيبه
خلال عزاء الشهيدان عبداللطيف السيد قائد الحزام الأمني بأبين ورئيس عمليات الحزام الأمني أبين صلاح صالح اليوسفي
غفر الله لهم واسكنهم جنات النعيم وجمعنا فيهم في جنة غصونها دانية.
كان العزاء هذا يختلف عن غيره
لأنه جمع دموع الحزن والفرح مع بعض
فكانت دموع الحزن تسيل من كل عين لرحيلهم الذي حزننا واحزن الجميع عليهم وعلى كل الشهداء الذين رحلوا في موكب واحد.
حزنت أبين وشوامخها وسواحلها وبحارها وسكانها وكان يوما بل أيام امتزج فيها الدم والارواح للشهداء في وادي عومران
فتحية إجلال وإكبار لهم ولكل الراحلين عنا الذين تركوا لهم مكانة بيننا تذكرنا فيهم دوما رحمة الله عليهم جمعيا
وفي نفس الوقت انسكبت دموع الفرح لأجمل لوحة تم رسمها في المنطقة
فتوقفنا في عزاء عبداللطيف ونظرنا في كل اتجاه وشاهدنا مايسر الخاطر بحضور أبين ممثلة بكل مديرياتها
وشاهدنا المواكب والوفود.
من عدن ولحج والضالع ويافع وكل بقاع الوطن الذي امتزج فيه المسؤةل والمواطن
الحزبي والحراكي العسكري والمدني
الوزير والمحافظ
المدير والموظف.
نعم أروع ماتم في ذلك العزاء الذي جمع فيه روح الشهداء كل الطيف الاجتماعي والسياسي..
فهل كان ذلك التواجد مدرستا نستفيد منها فكما كرمنا الشهداء بذلك التوافق والحشد فهل نكرمهم بكرة وبعد بكرة بوحدة الرأي والمشورة، ونتقاسم الهموم والأحزان والأفراح وتجتمع الأفكار
والمصالح والعدل والتساوي والوقوف صفا واحدا تجاه المخاطر الذي تهدد محافظات الجنوب بهدف تمزيقها وخلق الفتنة بين سكانها في إطار المحافظات والمديريات وكذلك بين محافظة ومحافظة ويمكن يصل ذلك على مستوى المدن والقرى.
الأمر لم يكن سهل وهناك تجاذب داخلي للأسف وخارجي يريدوا تدمير الجنوب واشعال نار الفتنة لعن الله من يشعلها وهي نائمة، هل افقنا من سباتنا أم نحن لم نزال في سباتا عميق المخاطر حوالينا حروب قتل متفجرات مسيرات حشود..
متى يصحوا النائمين ليوقفوا هذه المخاطر
اخيرا هل نتوحد أمام الصعوبات والمخاطر كما توحدنا في تأدية واجب العزاء الذي جمع الكل دون استثناء.
تحية إكبار للشهداء الميامين الذين اسقوا بدمائهم شجرة الحرية وعلى درب من سبقوهم ساروا.
