مقالات

الذي يصلح للهدم لايصلح للبناء

كتب : يـاسر السعيدي

السلطان العثماني سليمان القانوني طلب من أحد المقاولين بهدم القصر القديم وتشييد قصر اضخم منه بدلا عنه فلاحظ إن المقاول عندما بدا بناء القصر الجديد أتى بعمال جدد غير العمال الذين قاموا بهدم القصر القديم فسأله عن ذلك
فقال يا مولاي الذي يصلح للهدم لايصلح للبناء .

ما أحوجنا نحن أبناء الجنوب أن نستلهم من ذلك المقاول وندرك حقيقة غائبة عنا أو نغض الطرف عنها وهي أن هؤلاء الحكام الذين يحكمون الجنوب وهم من العربية اليمنية الذين اتوا على ظهور الدبابات لغزو الجنوب في صيف 1994م إنما هم معاول هدم وليس رجال بناء وتنمية وإن وجودهم على أرض الجنوب لتنفيذ مهمة محددة وهي هدم الجنوب على رؤوس أهله ولاتوجد لهم مهمة غيرها فهم مجرد أدوات لهدم كل منجز أو صرح أو مؤسسة أو مرفق وتركها أثر بعد عين فلا نتعب أنفسنا في استجداء هؤلاء الذين تدربوا على الهدم واصبحت استراتيجية لديهم دربهم عليها كبيرهم الذي علمهم السحر .

عجبت كيف لنا أن نستجدي ونطالب أن يقوم معين عبدالملك ببناء وتطوير كلياتنا ومعاهدنا العسكرية والمدنية وأن يصرف موازناتها لتقوم تلك الكليات والمعاهد بتدريب وتعليم شباب وقيادات الجنوب على الفنون العسكرية ويتخرج منها قادة يذودون عن حياظ الوطن الجنوبي فهل سيوافق على هذا.
اقولها كلا ولن يوافق ولن يبني حجرا واحدا لسبب بسيط وهو أن الرجل وغيره من حكامنا الجدد هم معاول هدم وليس أدوات للبناء.
واخيرا إذا أردنا الفلاح والنجاح فعلينا الاعتماد على النفس وأن نبحث عن رجال بناء لنبني دولتنا بأنفسنا ولا نعتمد على من أتى من خارج الحدود ليبني قصرنا المنيف.

والله من وراء القصد.

وللحديث بقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى