مسمار جحا وتحرير صنعاء

كتب : صهيب ناصر الحميري
قصة جحا مع صاحبه باع أحدهما بيته للآخر واشترط في العقد أن يبقى بيع البيت ماعدا مسمار، ويكون له الحق في أن يأتي للمسمار كلما أحب فوافق المشتري على أساس أنه أمر وقتي، ولكنه فوجيء بحضوره كل يوم صباحاً ومساءً حتى يطمئن على المسمار حتى استاء أهل البيت من ذلك ولكنه لم يقف على فعل ذلك معللاً حقه في المسمار،
وظل جحا يذهب يومياً للرجل بحجة مسماره العزيز، وكان يختار أوقات الطعام ليشارك الرجل في طعامه، فلم يستطع الرجل الاستمرار على هذا الوضع، وترك المنزل بما فيه وهرب وهذا الحال ينطبق على النخب الشمالية التي تتخذ من الوضع في الجنوب وشرعيتها كمثل مسمار جحا فهم لا يحضرون الا وقت الودائع والمنح وتعليق الشماعات بتحرير صنعاء واتخاذ الشرعية عذراً للنهب والفيد المصيبة نحن من وافقنا على هذه الشروط في ظننا انها مؤقته وتزول ولكنها طالت فوق حدها ولم يعد هناك مجال للصبر على ذلك المسمار
بمرور تسعة اعوام منذ انطلاق عاصفة الحزم بقيادة التحالف العربي لاستعادة صنعاء ضلت الشرعية والحكومة تلعب على عامل الوقت لكسب نفوذ على المناطق الحساسه التي تمتلك النفط والثروة لم يكن في قاموسها تحرير صنعاء بل عمدت على تمكين الحوثي ليعطيها صلاحية البقاء في هذه المناطق استخدموا جميع الحيل والخداع وعندما تم يراد بها اقناع الشعب البسيط وسيظل مسمار جحا الشماعة التي يمررون من خلالها كل المؤامرات ضد المجلس الانتقالي والشعب الجنوبي بمساعدة دول إقليمية ودولية تكن العداء للجنوب وشعبه
