الرجل أم المال ايهما سندا للمرأة

كتبت : إيمان علي حسين
خلق الله عز وجل حواء من ضلع أبو البشر سيدنا آدم عليه السلام ، ووراء هذا الأمر لكى نعرف مدى ارتباط المرأة بالرجل فهي خلقت من ضلعه الشمال بجانب القلب ليربط الله عز وجل بين القلبين ويؤلف بينهما بالحب والمشاعر المؤلفة بين قلوبهم ،
فالرجل مصدر أمان للمرأة وهى لديه أمانة فالمرأة مصانة فى الشرع والإسلام وليست مهانة بل وضع الإسلام المرأة فى مكانة عالية فهي الأم التي تحت قدميها الجنة وهي الأخت التي ترعى العائلة وهي الزوجة التي تصون زوجها في عرضه وماله وأولاده ، وهي البنت التى تكن لأبيها وعائلتها كل الحنان والمحبة ،
المرأة فى كل حالاتها جوهرة مصونة عند الذي يقدرها أي كانت صفتها ، فهي أم مصونة عند أولادها وزوجة مصونة عند زوجها وأخت مصونة عند أخيها وبنت مصونة عند أبيها .
هكذا قد تربينا وعلمنا أن هذه المكانة التي وضعها لنا الله عز وجل مكانة مرموقة فى المجتمع ولكن مع تقدم الزمن وتطور المجتمع أصبحت المرأة تتشبه بالرجال وتتحمل المسؤولية كما يتحملها الرجال ولا فرق بينها وبين الرجل ، الزوجة أصبحت تعمل مثلها مثل الرجل بل تعلو بالمستوى الوظيفي وتتحمل أعباء الحياة من الداخل والخارج ، لكي تساعد الزوج على تحمل الأعباء الحياتية ،
يظل هنا السؤال ممن العيب ؟
هل من المرأة التى تريد المساواة بالرجل وتطالب بها تحت اسم تكوين الشخصية وعمل لنفسها كيان مجتمعى ؟ أم من الرجل الذي وافق بخروج زوجته واختلاطها بالرجال فى مجالات العمل المختلفة لكي تساعده وتتحمل معه الأعباء المادية وتحمل المسؤولية وتشاركه فى ذلك الأمر ، لصعوبة تحمله الحياة وهل الإسلام يوافق بهذا الاختلاط
أسئلة متكررة كثيرة وجب الإجابة عليها للحد من الحيرة فى أمرها ،
عندما نزلت المرأة للعمل أصبحت تتعامل بشدة وقسوة ، لكي تواجه الصعوبات التي تواجهها من قبل الحياة العملية ونسيت أنها امرأة بها كل معالم الأنوثة داخل أو خارج البيت وذلك لتعودها على تحمل مسؤولية هى ليست مسؤولة عن تحملها ولكن الظروف التي تمر بها هذه المرأة والتي تضطرها إلى الخروج من المنزل للعمل ، هي من جعلتها تنسى أنها امرأة داخل بيتها ، فأصبحت الحياة عندها تتلخص فى معاملة الخشونة والغلظة وهما ليست من صفات المرأة ، ولكن هذه الأمور تجعل المرأة فى خلاف دائم مع الزوج ولو الزوج أمرها بعدم العمل والجلوس بالمنزل حتى يتسنى لها الاهتمام به والأولاد ، لاختارت العمل لذلك أعز الله المرأة فى كتابه العزيز ولم يخرجها من منزلها إلا إذا اتيت بفاحشة وهذا أمر الله فى آيته الكريمة ” ولا تخرجوهن من بيوتهن إلا أن يأتين بفاحشة ” صدق الله العظيم.
تطور الزمن وتطور تفكير المجتمع حيث أصبح السند للمرأة هو عملها التي تتقاضى منه المال التي يساعدها على الحياة وتخطى صعوباتها وتحمل أعبائها الخارجية رغم تحمل أعبائها المنزلية من رعاية المنزل والاهتمام بالأولاد ، فهي قد أصبحت أكثر تحملا عن الرجل في هذا الأمر.
ويبقى هنا السؤال الذي احتار الجميع فى الإجابة عنه . من هو سند المرأة هو المال أم الرجل ؟
