الجنوب العربيتقاريرمنوعات

الإعلامية «عديلة إبراهيم» أول امرأة جنوبية في إذاعة بي بي سي البريطانية.

سمانيوز-شقائق /إعداد / نوال باقطيان 

على مقربة من  حاجز التميز والتفرد الذي اجتازته العديد من الرائدات الجنوبيات في شتى مجالات العلم والمعرفة في السياسة والنضال السلمي ضد المحتل البريطانية  والعمل النقابي وفي السلك الدبلوماسي والتعليم والإعلام والقضاء. 

هناك من تجاوزت أيضاً حدود دولة اليمن الديمقراطية الشعبية لتجد لها مكانة متميزة ومتفردة في أعتى الإذاعات الدولية  انذاك ،لتبرهن أن المرأة الجنوبية وقدراتها ومواهبها لا يحدها أي أرض أو سماء. 

ورغم محدودية اللقب ماما عديلة التي عرفت به في أرض الجنوب وحصر مواهبها الإعلامية ببرامج الأطفال، استطاعت الفقيدة عديلة بيومي أن تجد لها مكانة مرموقة في إذاعة البي بي سي البريطانية وأن تحلق وتصدح بقدراتها الإعلامية في فضاء الإعلام الغربي ، فمن هي ماما عديلة وماهي انجازاتها في المجال الإعلامي والتعليمي والإنساني. 

نشأتها : 

ولدت عديلة إبراهيم في مدينة عدن في عام ١٩٣٤م ،والدتها المرحومة لولة حيدر ،إحدى نساءعدن الرائدات في السلك التعليمي  وخالتها أيضا نور حيدر رائدة في مجال تعليم الفتيات ،حيث اوفدت هي وبعض الفتيات لاكمال تعليمها في كلية المعلمات في السودان  ، وأسوة بوالدتها وخالتها وما بذلوه في التعليم امتهنت في بداية حياتها العملية مهنة التدريس ، وتتلمذن العديد من النساء الجنوبيات المبرزات في العديد من نواحي العلم  والمعرفة والنضال أمثال المحامية راقية حميدان ،اسمهان علس ، وغيرها من الأسماء. 

حياتها العملية : 

وفور عودتها وأكمالها للدراسة في الخارج تقدمت في عام  ١٩٦٤م العمل كمذيعة في إذاعة عدن ،وتم قبولها مع عدد من الفتيات آنذاك مثل ماهية نجيب المذيعة ورائدة  الصحافة النسوية ،وسعيدة باشراحيل ،فوزية غانم ،عزيزة عبدالله.

وعديلة إبراهيم  كمايلقبها البعض بماما عديلة تعد أول مذيعة   تقدم برامج الأطفال في الإذاعة والتلفزيون 

، وقد بدأت مجال الإعلام كمذيعة على أثير الإذاعة ومن ثم انتقلت إلى التلفزيون كمقدمة ومعدة برامج وقارئة اخبار. 

سبب التسمية : 

لقبت الراحلة عديلة إبراهيم بماما عديلة لكونها أول مذيعة لبرنامج موجه للأطفال، كما لا يعرفه البعض أن لقب ماما عديلة امتد لسلوكياتها الخيرية في تبني ومساعدة العديد من شباب الوطن وتقديم لهم يد العون لاكمال دراستهم. 

إذاعة بي بي سي : 

وبعد الثورة عام ١٩٦٨م غادرت الراحلة عديلة إبراهيم إلى بريطانيا وهناك عملت في إذاعة بي بي سي لسنوات طويلة ، واستطاعت من خلال عملها في إذاعة بي بي سي ان تبرهن على قدرات المرأة الجنوبية خارج نطاق بلدها الجنوب.

 

عودة ورحيل : 

وبعد قضاء جل سنوات عمرها في بريطانيا عادت إلى أرض الوطن وتم تعيينها كمديرة لمدرسة محمد علي عثمان الأهلية. 

لكنها لم تمكث طويلا وسرعان ما غادرت إلى مملكة السويد ، وقضت فيها جل سنوات عمرها. 

وقبل  أيام قلائل فوجئ الوسط الإعلامي والثقافي برحيل عديلة إبراهيم ( ماما عديلة ) بعد معاناة طويلة مع مرض عضال في أرض الأردن عن عمر يناهز ٩٠ عاما لتنطفى شمعة عمرها الزاخر بالعطاء في المجال الإعلامي والخيري والتعليمي  ،وتترجل من صهوة الإعلام الجنوبي كإحدى الإعلاميات الرائدات في الجنوب في المجال الإعلامي والتعليمي والإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى