الجنوب العربي يتيم على مائدة لئام

كتب : علي محمد السليماني
كل الأطراف اليمنية بحقد لانظير له في تاريخ الدول والشعوب تقف مصطفة رغم تبايناتها ضد إرادة شعب الجنوب وحقه في الحياة الحرة الكريمة واختيار مركزه السياسي ومستقبله بعد فشل إعلان الوحدة اليمنية التي تم إعلانها في 22مايو1990 ويتضح تلاعب الأشقاء اليمنيين المعروفين بالحيل والمرواغات بمالديهم من خبرات كبيرة في التعامل مع الحوارات والمشاورات والمفاوضات وشبكة واسعة من العلاقات الدولية مع الدولة العالمية العميقة وفروعها المختلفة بما فيها المخملية، وبالتالي فإن أي خطأ يقع فيه الانتقالي الجنوبي سيؤدي إلى أضرار كبيرة بالجنوب، إن مبدأ التحالفات في الحروب والصراعات مهم ، ولكن هذا المبدأ لايمكن الاستناد عليه في الحالة اليمنية الراهنة فكل الأطراف مجمعة على العداء السافر والأطماع الكبيرة في الجنوب وضرورة إخضاعه للاحتلال اليمني كغنيمة حرب مستحقه لهم وتهميش شعبه بمثل وضع تهامة وتعز وإب والبيضاء ومأرب بعد ضم تلك المناطق للحكم الزيدي الذي مابرح هو المسيطر والمتحكم منذ ماقبل استقلال اليمن في 2نوفمبر1918 وحتى اللحظة الراهنة.
من هذا المعترك وبالنظر إلى الأطراف اليمنية المتسيدة المشهد اليوم نجدها في المؤتمر الشعبي العام وحلفائه وحزب الإصلاح اليمني وشركائه وأنصار الله.
طبعا بهذا التوصيف عمدوا إلى التخلص منه واستبدلوه بتوصيف الانقلابيين المتمردين أنصار الله وبالشرعية وهذه التوصيفات جميعا تصف الجنوبيين بالانفصاليين ولاعجب أن تجاهلت مسودة خارطة الطريق التي دسوا فيها مايتمنونه من تهميش للجنوب وشعبه وقضيته، وبالطبع لن ينجحوا إلا إذا تم الاحتيال أو بضغوط عربية على الطرف الجنوبي للتوقيع وذلك مايجب أن يرفضه المجلس الانتقالي الجنوبي ويحذر منه.
