أعيروا الكتابة اهتماماً

كتب :
نسيم صالح
لمن يعتقدون أنهم لايملكون موهبة ويستاءؤن ، لذلك أقول لهم لاتستسلموا أطلقوا العنان لأقلامكم لسرد مابداخلكم من تراكمات .
ابذلوا مشاعركم وأحاسيسكم عبروا بحب بصدق وبوفاء ،اصرخوا في وجه الظلم اثبتوا وجودكم بأحرف ذات دلالات قوية تضعُ بصمة لكم.
عن الكتابة أُحدثكم أصنعوا من أحرفكم تاريخاً يُروى للأجيال القادمة، اكتبوا للأمن والأمان اكتبوا من أجل الحرية والسلام اكتبوا للحب ابغضوا الكراهية
دعو صدى كتاباتكم يصل للعالم.
أبحِروا بمخيلتكم في أعماق المحيط وطرزوا أحرفكم باللؤلؤ والمرجان لكي تظهر كتاباتكم بحلةٍ جميلة عاتبوا بنبرة تترك أثراً جليًا في ذهن القارئ ،
فالكتابة ليست موهبة جسدية أو حرفة يدوية هي لغة تُخاطِب الأرواح، هي فن راق
يترجمها الكاتب بعبارات تُلامس وجدان القارئ وتُعبر عن مايجول بخاطره ويسكن داخله من أوجاع دفينة.
تحِملُ الكتابة في طياتها رسائل قيمة ذات دلالات سامية ،كرسائل الحب ،والسلام ،الأمل والتحدي، وعدم الاستسلام، القوة ، ومحاربة العدو بأسلحة بسيطة
لها أثر كبير في تغيير مسار المعركة.
إنها مفتاح التقدم والرقي للشعوب تُنير العقول تفتح أبواب السلام وتوقض الغافلين وتُحمس المستضعفين لنيل حقوقهم.
الكتابة ليست مِلك للكاتب فحسب فهو يوظفها في خدمة مجتمعه يتكلم بلسان
الجميع ،بلسان فقيرٍ جائع
بلسان أرملة أنهكتها متاعب الحياة، تتجرع مرارة فقدان الزوج ،تذرف الدمع
لرؤية اليتم يتربع في أعين أبنائها ،بلسان المغترب المشتاق لدفئ وحنان موطنه،
المغترب المهان لكونه يبحث عن سبل العيش لحياة أفضل ،لكونه يحمل أملاً في تحقيق طموحاته التي سيوظفها لخدمة وطنه يوما ما.
الكتابة هي الأمل هي النور الذي سيُبدد الظلام، هي الصديق الوفي للإنسان عندما لايجد العدل ،عندما يخذله الآخرون هي علاج لمن يكتم أوجاعه ،هي سلاح لِنصرة الوطن،
هي فخر وعز لمن يوظفها في خدمة المجتمع.
سأظل أكتب وإن كانت الكتابة في نظر المجتمع مهمشة لم اعُد اهتم لهذا التهميش للكاتب ولحروفه التي لايتذوقها إلا أصحاب العقول الراقية والنيرة
،فهم بذلك لايزيدونني إلا إصراراً وعزيمةً وصلابة ٌوقوةً وتحدياً لإثبات أهمية أحرُفي.
لن أستسلم سأُعَبر عن مابداخلي سأُخرج مابجوفي وسأنتقي أحرفي وأُزين كلماتي بدفئ عباراتي وصدق مشاعري ،بحب وطني بإحساس كاتب يحملُ في احشائه آلام الآخرين وأوجاعهم .
اكتبوا اخرجوا من سجن العبودية والوجع، فبأقلامكم قد تنصرون مظلوماً وتردعون ظالماً وتُضمدون جراحه
،اصرخوا في وجه الظلم انعشوا الأمل، اهزموا العدو بأقلامكم ،تحدوا الصعوبات
اكتبوا لأجل السلام والأمن والأمان، استعينوا بأقلامكم لنصرة الخير وإعلاء كلمة الله
أكتبوا بقلم واحد لكي يصل صوتكم.
لازال في جوفي الكثير لسرده ولكن سأكتفي بهذا،
أعذروني على الإطالة فتدفُق سيل عباراتي كان غزيراً وماقويت على إيقافه.
هذه هي الكتابة وماتحويه من معان جميلة ورسائل سامية ونبيلة.
أحِبوا الكتابة وتذوقوها كي يطيعكم القلم.
