تصعيد وتحشيد عسكري وسياسي متبادل .. «الجنوب واليمن» وملامح حرب جديدة واسعة النطاق .. !

سمانيوز / تقرير
أينما وجدت قوات الأمن الجنوبية سواء في البر أو البحر وجد الأمن والاستقرار. رجال مخلصون يتمتعون بالشجاعة والإقدام حققوا انتصارات أسطورية ضد مليشيات الحوثي وتنظيمات القاعدة وداعش، حرروا أرضهم داسوا على جماجم الأعداء. ظلوا صامدين رغم شحة الإمكانيات والرواتب الشهرية الهزيلة ، ورغم تكالب المؤامرات اليمنية والإقليمية الهادفة إلى شق الصف الجنوبي وتمزيق نسيجه الاجتماعي. إلا أنهم ظلوا صامدين لايبالون، رجال أشداء لاينقصهم غير العتاد العسكري بكافة أشكاله البري والبحري والجوي، قائدهم أسد (عيدروس الزُبيدي) لايهدأ له بال، دائم الحركة والتفكير يبحث بحكمة عن مخارج وعن مصادر دعم ليزود رجاله بكل مايحتاجونه من العتاد المطلوب لحسم المعركة على طريق استعادة الدولة الجنوبية،
ومؤخرا شهدت الساحة الجنوبية تحركات داخلية قادها الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي هدفت بحسب مراقبين إلى رفع المعنويات ولتعزيز الجبهة الداخلية ، ورفع الجاهزية القصوى للتصدي للمؤامرات المحتملة ، سيما العاصمة اليمنية صنعاء شهدت هي الأخرى تصعيدا وتحشيدا و تحركات عسكرية وإبرام معاهدات استباقية وتقاربا بين الفرقاء الحوثي والإصلاح والقاعدة وتدابير يراها محللون تهدف إلى توحيد وتقوية الجبهة العسكرية اليمنية في صنعاء ضد الجنوبيين في عدن، الأمر الذي قد يدفع بالجنوبيين لاتخاذ خطوات دفاعية.
إعادة تفعيل القوات البحرية خفر السواحل :
في سياق الترتيبات الجنوبية لتقوية الجبهة الداخلية والاستعداد لأي طارئ عدائي قد تقدم عليه صنعاء ضد الجنوب بحسب مراقبين تم رفد القوات البحرية الجنوبية بعدد من الزوارق الحربية الحديثة حيث دشن الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المُسلحة الجنوبية بمعية وزير الدفاع الفريق الركن محسن الداعري وقائد القوات البحرية الفريق الركن عبدالله النخعي يوم الأحد الماضي 10 مارس 2024م إدخال وتزويد القوات البحرية الجنوبية (خفر السواحل) بعدد من الآليات القتالية الجديدة .
وخلال حفل التدشين أكد الرئيس القائد الزُبيدي على أن هذه الخطوة تكتسب أهمية كبيرة في مساعدة القوات البحرية على القيام بمهامها، في ظل ما تشهده المياه الإقليمية من تصعيد مستمر من قبل المليشيات الحوثية الإرهابية في استهداف خطوط الملاحة الدولية.
وجدد الرئيس القائد دعوته لقيادة قوات التحالف العربي والتحالف الدولي لدعم قواتنا البحرية في جانب التدريب والتأهيل وتعزيزها بالإمكانيات اللازمة ، لتصبح عنصرا فاعلا في التحالف الدولي ضد الإرهاب وحماية خطوط الملاحة الدولية في ظل التصعيد الحوثي المستمر.
وفي ختام مراسم التدشين عبّر الفريقان الداعري والنخعي عن شكرهما الجزيل للرئيس الزُبيدي لتشريفه وزارة الدفاع بهذا التدشين وكذا دعمه المستمر لوزارة الدفاع والمؤسسة العسكرية بشكل عام والقوات البحرية بشكل خاص.
ترشيد المال العام وحشد الجهود العسكرية للاستعداد لأي طارئ :
في ذات السياق قال محللون إن تحركات الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي تسير في أكثر من اتجاه وتصب جميعها في قالب واحد ألا وهو حشد الجهود المالية والعسكرية والأمنية لإعادة ترتيب ورفع جاهزية البيت الجنوبي استعدادا لأي طارئ وللرد على خطاب الحرب الذي أعلنه فرقاء صنعاء مؤخرا ضد الجنوب. حيث وقفت اللجنة العليا للموارد السيادية والمحلية خلال اجتماعها الثالث يوم الأحد الماضي 10 مارس 2024م الذي عقد برئاسة القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رئيس اللجنة، أمام جملة من القرارات والتكليفات التي تضمنها محضر الاجتماع السابق، ومستوى تنفيذها من قبل الجهات المعنية والأسباب التي أدّت لتعذّر تنفيذ بعض منها.
وناقش الاجتماع جملة من الإجراءات المقدمة من الأعضاء لتفعيل عمل القطاعات الإيرادية وفي مقدمتها إعادة تشغيل مصافي عدن بحدها الأدنى كمرحلة أولى باعتبارها أهم منشأة اقتصادية حكومية، والتسهيلات الممكنة لتشجيع وجذب المستوردين عبر موانئ المحافظات المحررة وكذا السُبل الممكنة للاستفادة من تجربة مركز تنمية الإيرادات المُتبع في العاصمة عدن في جانب تحصيل الإيرادات المحلية والمشتركة إلكترونيا وتعميمها على باقي المحافظات.
كما بحث الاجتماع الإجراءات الواجب اتباعها لترشيد الإنفاق وإصلاح المنظومة الإدارية والمالية في مؤسسات الدولة، وتعزيز الرقابة على القطاعات الاقتصادية، وإقرار التكليفات اللازمة بشأنها.
وفي الشق العسكري والأمني ترأس الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، يوم السبت الماضي 9 مارس 2024م بالعاصمة عدن اجتماعا موسعا لقادة الوحدات العسكرية والأمنية الجنوبية. بحضور اللواء الركن هيثم قاسم طاهر عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي رئيس اللجنة العسكرية والأمنية العُليا، والدكتور ناصر الخُبجي رئيس الهيئة السياسية المساعدة، رئيس وحدة شؤون المفاوضات وسالم ثابت العولقي رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي، واللواء شلال علي شايع رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، واللواء صالح علي حسن رئيس العلميات المشتركة، أشاد الرئيس الزُبيدي بالتضحيات الجسمية التي يقدمها الأبطال من منتسبي قواتنا المسلحة والأمن في ميادين الشرف والبطولة، معبرا عن فخره واعتزازه بالبطولات التي حققتها قواتنا المسلحة في جبهات التصدّي للمليشيات الحوثية ومواكبتها بانتصارات موازية في الحرب على الإرهاب.
وشدد الرئيس القائد على ضرورة تعزيز الانضباط في أداء المهام العسكرية والأمنية، ومضاعفة الجهود في ميادين التأهيل والتدريب والحفاظ على الجاهزية واليقظة العاليتين وتعزيز مستوى التنسيق بين الوحدات الأمنية والعسكرية في تنفيذ المهام.
وفي ختام الاجتماع، أطلع رئيس الهيئة الوطنية للإعلام الجنوبي سالم العولقي قادة الوحدات العسكرية والأمنية الموجهات ذات الصلة بالإعلام العسكري والأمني وفقا لتوجيهات الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، مطالبا قادة الوحدات بالالتزام بآليات العمل الإعلامي العسكري والأمني، من خلال النافذة الإعلامية الموحدة ممثلة بالمركز الإعلامي للقوات المسلحة الجنوبية وموقع (درع الجنوب).
وفي ذات اليوم السبت 9 مارس 2024م وبمعية اللواء هيثم قاسم طاهر زار الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي مبنى الأكاديمية العسكرية العُليا في العاصمة عدن لتفقدها وللاطلاع على سير العملية التعليمية فيها.
وخلال الزيارة شهد مناقشات رسائل الماجستير من الدارسين في كلية القيادة والأركان. وأثنى الرئيس الزُبيدي على جهود وزير الدفاع الداعري الذي كان في استقباله في الاكاديمية لاستعادة وتفعيل عمل المؤسسات التعليمية والأكاديمية العسكرية إضافة لخطط الأكاديمية لتطوير العملية التعليمية وتخريج قيادات عسكرية مؤهلة بالعلوم العسكرية الحديثة.
وفي ختام جولته عبر الرئيس القائد عن إعجابه بمواضيع رسائل طلاب الماجستير والحلول التي تقدمها لتجاوز التحديات.
ختامًا :
إن التحشيد والتصعيد وخطابات الحرب التصعيدية الصادرة من صنعاء ضد الجنوبيين في عدن، وما رافقها من كيل التهم وإصدار الفتاوى الدموية اليمنية لاستباحة دماء أبناء الجنوب في عدن تنذر أن المنطقة مقبلة على حرب برية وبحرية بدأت ملامحها تظهر على السطح، وأنه يتعين على التحالف العربي والتحالف الدولي الوقوف إلى جانب القوات المسلحة الجنوبية ودعمها بكل مايلزم لاستبعاد خطر الإرهاب الحوثي الاخواني القاعدي ولضمان استتباب الأمن والاستقرار جنوب الجزيرة العربية وبمنطقة باب المندب والبحر الأحمر.
