فيما يصر الانتقالي على تنظيم الإجراءات وتشديد المراقبة .. «مبادرات الحوثي المزاجية» أحادية، في قوالب إنسانية ملغمة ..!

سمانيوز / تقرير
عقب تلغيمها للبر والبحر لجأت مليشيات الحوثي الإرهابية مؤخراً إلى تبني مبادرات مزاجية أحادية الجانب من (فتح طرق ومد جسور وقنوات مشبوهة) وتسويقها للداخل والخارج في قوالب إنسانية وسياسية ملغمة مكشوفة. ويراها مراقبون امتداداً للتقارب السياسي والعسكري الحوثي اخواني الذي شهدته العاصمة اليمنية صنعاء مؤخراً.
فعقب استكمال فرقاء صنعاء الحوثي والإصلاح والقاعدة التوقيع على وثيقة التصالح والتسامح ، والإجماع على ترحيل ملفات الخصام وتوحيد وتعزيز الجبهة الداخلية والاتفاق على تصويب أسلحتهم وأبواقهم صوب الجنوب لمنعه من الذهاب إلى فك الارتباط. لأجل ذلك جندت وحشدت صنعاء زنابيلها ووسائل إعلامها حوثي إخواني بذريعة نصرة الأقصى ، وبادرت بالتحرك لتنفيذ مخططها الإجرامي ضد الجنوب عبر تحريك الخلايا الإرهابية بالعاصمة عدن ، وكذا فتح الطرقات المؤدية إلى الجنوب من طرف واحد دون تنسيق مسبق مع قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي.
ويرى مراقبون أن صنعاء تستغل المناسبات سواء دينية أو قومية أو حتى إنسانية تستثمرها وتبادر في صناعة مبررات ، وإصدار فتاوى دينية تدغدغ بها مشاعر الشارع اليمني، تهيج القبائل وتبث الروح في أذرعها الإرهابية ، وتدفع بالكل لخوض حرب مباشرة وغير مباشرة ضد الجنوب الهدف منها إفشال مشروع الجنوبيين في استعادة دولتهم جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، واستمرار الهيمنة على ثروات وموانئ الجنوب. فاليمن وإن ظهر للعيان تنافر قواه إلا أن الجنوب هدف مشترك يجمعهم.
الانتقالي يرد ويستعد لأي طارئ :
إلى ذلك وفي سياق الاستعداد والجاهزية للرد على أي هجوم حوثي محتمل، أعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي في اجتماعها الدوري المنعقد يوم الخميس الماضي 14مارس 2024م ، برئاسة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي رئيس المجلس، رفضها لأي إجراءات أحادية لفتح الطرقات والمعابر.
وأكدت في الاجتماع الذي حضره وزراء المجلس في الحكومة ورؤساء الهيئات المساعدة لهيئة الرئاسة على أن عملية فتح الطرقات مرتبطة بخارطة الطريق، ويجب أن تتم تحت إشراف الأمم المتحدة ولجان أمنية ورقابة دولية ومحلية من الطرفين، مشيرة إلى أن ما تقوم به مليشيا الحوثي من فتح طرقات من طرف واحد، يعتبر إجهاضا مبكرا وإفشالا للجهود الأممية وخارطة الطريق.
كما وقفت الهيئة في اجتماعها، أمام التقرير المُقدم من الهيئة السياسية المساعدة ،المتضمن عرضا لأهم مستجدات المشهد السياسي، وفي مقدمتها التطورات ذات الصلة بالعملية السياسية، وفي هذا الشأن جددت الهيئة التأكيد على أهمية عدم تجزئة ملفات العملية السياسية وضرورة أن تكون برعاية وضمانات دولية تلزم كافة الأطراف بتنفيذ مخرجاتها.
واستمعت الهيئة إلى إحاطة مُوجزة من اللواء أحمد سعيد بن بريك نائب رئيس المجلس عن زيارته بمعية عضو هيئة الرئاسة فادي باعوم، وفريق الحوار الوطني الجنوبي، إلى محافظة حضرموت، ونتائج اللقاءات التي عقدها مع محافظ المحافظة وقيادات السلطة المحلية، وممثلي المكونات السياسية ومنظمات المجتمع المدني وقطاعات المرأة والشباب.
وأشادت الهيئة في هذا الشأن بالنتائج المثمرة للقاءات التي عقدها نائب رئيس المجلس، والتي أفضت إلى حلحلة العديد من القضايا والمشكلات، وفي مقدمتها إشكالية إضراب المعلمين، وكذلك التفاهمات التي توصل إليها فريق الحوار مع المكونات السياسية، وفي طليعتها مؤتمر حضرموت الجامع، مشددة على أهمية استمرارها وتعميمها على باقي المحافظات، لتقوية اللحمة الوطنية وتعزيز وحدة الصف الجنوبي.
وقدمت الهيئة في ختام اجتماعها الشكر لدولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بسمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، على منحة المشتقات النفطية المخصصة لمحطات التوليد، الكهربائية للحفاظ على استقرار الخدمة في المحافظات المحررة خلال شهر رمضان المبارك، مؤكدة أن ذلك ليس بغريب أو جديد على قيادة دولة الإمارات الشقيقة، ومواقفها الأخوية والإنسانية الصادقة إلى جانب شعبنا في مختلف الفترات والظروف.
ويرى محللون أن التحركات المكثفة التي يجريها المجلس الانتقالي الجنوبي من زيارات ميدانية للمعسكرات ورفد القوات البحرية بعدد من الزوارق الحربية تهدف إلى رفع الجاهزية و الاستعداد لأي طارئ.
إغلاق موانئ الجنوب وخنق الاقتصاد (خطوات استباقية) :
في ذات السياق يرى مختصون أن الخطوات الاستباقية التي أقدم عليها الحوثي من إغلاق موانئ الجنوب ومنع تصدير النفط والغاز وتدمير اقتصاد الجنوب يأتي في إطار مخطط إنهاك الدولة الجنوبية تمهيداً لغزوها مجدداً. مشيرين إلى أن الشرعية اليمنية بخضوعها لتهديدات الحوثي قد تكون متواطئة معه، سيما أنها لم تبادر باتخاذ خطوات مماثلة تفضي إلى إغلاق ميناء الحديدة رداً على إغلاق موانئ الجنوب على اقل تقدير.
ليس بمزاج الحوثي يغلق ويفتح :
إلى ذلك قال ناشطون جنوبيون إنه لايجوز أن تسير الأمور بمزاج الحوثي يغلق الطرقات بمزاجه ويفتحها بمزاجه، مؤكدين أن الحاصل يندرج ضمن مخطط إجرامي ضد الجنوب. سيما أن مليشيات الحوثي هي من أغلقت الطرقات وأفشلت جميع المساعي الإقليميّة والدولية التي سعت في وقت سابق لفتحها.
في نفس الصدد أطلق جنوبيون مساء الجمعة الماضي 15 مارس 2024م، هاشتاج #اكاذيب_الحوثي_بفتح_الطرقات على كافة مواقع التواصل الاجتماعي
فاضحين أكاذيب مليشيات الحوثي الإرهابية، وإدعاءاتها المشبوهة في فتح الطرقات.
مؤكدين على صوابية رفض المجلس الانتقالي الجنوبي لأي إجراءات أحادية لفتح الطرقات والمعابر. كاشفين التخادم الحوثي الإخواني الذي تجلى بوضوح وما يخفيه من مخطط عدائي خفي ضد القوات المسلحة الجنوبية. لافتين إلى أن عملية فتح الطرقات مرتبطة بخارطة الطريق وتحت إشراف الأمم المتحدة ولجان أمنية ورقابة دولية ومحلية وضمانات من الطرفين. محذرين في ذات السياق مليشيات الحوثي من تنفيذ تلك الخطوات المشبوهة من طرف واحد.
ومؤكدين للرأي العام المحلي والدولي وللتحالف العربي والدولي أن مليشيات الحوثي الإرهابية تشكل خطرًا كبيرًا على خطوط الملاحة الدولية وعلى أمن واستقرار المنطقة. كما تشكل تهديدا خطيرا على الحياة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي نظرًا لهجماتها الإرهابية المتكررة التي أدّت إلى غرق بعض السفن المحملة بالمواد الخطيرة التي قد يؤدي تسربها إلى تلوث بحري كارثي ، وتعطيل للحركة البحرية في المنطقة.
مشيرين إلى أن مليشيات الحوثي الإرهابية تستخدم القضية الفلسطينية ذريعة وغطاءً لجرائمها البشعة ضد المدنيين العزّل في مناطق سيطرتها وضد السفن التجارية المسالمة، في الوقت الذي تمنع فيه الغذاء والدواء من الوصول إلى موانئ بلادنا.
منوهين في ذلك الصدد إلى أن إعلام جماعة الإخوان باليمن، يتهم المجلس الانتقالي الجنوبي برفض فتح الطرقات ويساند خطوات الحوثي المشبوهة المتعلقة بفتح الطرقات وهذا الأمر يقودنا إلى تجديد التأكيد على التخادم الحوثي الإخواني العلني، الذي يتكشف بشكل كبير يومًا بعد يوم. مطالبين الجنوبيين بوحدة الصف والكلمة وحشد الجهود لإفشال المخططات اليمنية.
ختامًا :
قال ناشطون إن مليشيات الحوثي الإرهابية تشكل تهديدا حقيقيا لأمن المنطقة ومستقبلها السياسي والاقتصادي والمصالح الدولية وأمن الطاقة وخطوط الشحن، ونكرر أن كل ما تقوم به من أعمال عسكرية تستهدف خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن تأتي خدمة لإيران في المقام الأول ولتحقيق مكاسب سياسية لصالح هذه المليشيات على حساب الشعب الفلسطيني المنكوب، ونطالب الأطراف الإقليمية والدولية باتخاذ إجراءات لدحر الإرهاب الحوثي بشكل كامل، فلابد من تأمين المياه الإقليمية في خليج عدن لكف التهديدات الحوثية ولابد من تقديم الدعم اللازم للقوات المسلحة الجنوبية ، وتزويدها بقدرات هجومية ودفاعية ضد الصواريخ والمسيرات الحوثية.
