آداب و ثقافة

الإعلامي والفنان المسرحي عبدالله الحوري لـ«سمانيوز» : محبة الناس هي المكسب الحقيقي للفنان

سمانيوز /حاوره /عوض مبارك الشبيبي

شهدت مدن حضرموت نهضة مسرحية كبيرة أفرزت العديد من المبدعين في هذا المجال، حيث شهدت أربعينات القرن الماضي، نهضة مسرحية كبيرة تمثلت في وجود صرح تعليمي كبير يسمى (المدرسة الوسطى) ذلك الصرح الذي شهد اللبنات الأولى لتأسيس حركة مسرحية أستمرت لعقود افرزت لنا كوكبة من المسرحيين المبدعين.
من بين هؤلاء المبدعين الإعلامي والممثل الكوميدي عبدالله الحوري الذي قدم نفسه بقوة على الساحة الفنية باعتباره خريج كلية إعلام أولاً وموهوب بالفطرة، ثانياً تميز عبر المسرح كمقدم للحفلات والمناسبات الخاصة وقدم عبر القنوات الفضائية عدة برامج وأسس قناة (ابوحضرم) كأول قناة محلية في مدينة غيل باوزير، قدم الكثير من الأعمال الفنية، وقدمت باكورة أعماله على قناة رشد.

وكان لقناة حضرموت دور كبير في تألقه وإبداعه الفني، فدعونا نتعرف على بعض من مسيرته الكوميدية في حوار خص به صحيفة سمانيوز .

في البداية عرفنا على بطاقتك الشخصية؟

شكرا جزيلا لصحيفة «سمانيوز» وللإعلامي عوض مبارك سعيد الشبيبي على هذه الاستضافة والحوار.

عبدالله عمر عبدالله الحوري من مواليد مدينة غيل باوزير بمحافظة حضرموت خريج إعلام تخصص إذاعة وتلفزيون
متزوج ولديه طفلة، يشغل حاليا منصب، مدير مركز الفقيد محمد سعيد مديحج للأنشطة التربوية والتنموية بمنطقة غيل باوزير التابع لمكتب التربية والتعليم قسم الإعلام.

أسباب اتجاهك لفن التمثيل بدلا من الإعلام؟

يعتبر الإعلام تجربتي الأولى حيث قدمت أعمال فنية في المناسبات والحفلات وعدد من البرامج التلفزيونية، حيث قدمت لقناة عدن المستقلة برنامج” أرياف” إضافة إلى إن الإعلام التلفزيوني هو الانطلاقة لي نحو فن التمثيل في مابعد، لكن الإعلام هو الرغبة الأولى بالنسبة لي حيث قدمت عدد من الفقرات، وأسست مع الفنان أديب الحضرمي أول قناة تلفزيونية عند ظهور القنوات الداخلية وتكاد تكون الأولى على مستوى ساحل حضرموت.

وماذا عن تحولك من مجال الإعلام إلى المسرح؟

إن فن المسرح جاء من خلال ارتباطي بمجال التقديم التلفزيوني، بعد ذلك جاءت فكرة مشاركتي كممثل، حيث شاركت في أول عمل تلفزيوني عبر قناة رشد مع المخرج الفنان أحمد محروس عبر مسلسل (شلني وباشلك) وقبل ذلك شاركت في فيلم قصير على اليوتيوب يحكي عن الصروم (الجبال) وكانت أول مشاركة لي في التمثيل، بعد ذلك انتقلت إلى فن المسرح من خلال مشاركتي مع فرقة البندر بمدينة المكلا، ثم رجعت إلى التمثيل عبر قناة حضرموت الفضائية من خلال مشاركتي في مسلسل (الدار دارك) ثم انتقلت إلى قناة الغد المشرق للمشاركة في مسلسل (ميمي كما واوه) وشاركت أيضا في مسلسل (العزبة) على تلفزيون حضرموت الحكومي، كذلك عملت في مجال التقديم على المسرح مما جعلني أرتبط أكثر بفن المسرح بعد مجال الإعلام.

لماذا اخترت التمثيل؟

وجدت نفسي في مجال التمثيل لكونه قريب من الناس وقريب من معاناتهم، وسعيد أن أكون لسانهم في حل الكثير من القضايا المجتمعية، لأن محبة الناس لي شخصيا أعطتني دافع قوي للاستمرار في تقديم الكوميديا والضحك وتقديم المعاناة في المجال المسرحي التي تقام على المسرح.

ماذا يمثل لك المسرح؟

يعتبر المسرح بالنسبة لي عشق لاينتهي، لأن المسرح يقدم رسالة للصغير والكبير ولكل من أرتبط معي، من خلال ماقدمته من مسرحيات هادفة ومن خلال الشخصية التي قدمتها للناس شخصية (مرزوق) أو من خلال تقديمي وتقمصي لشخصيات أخرى.

ماذا قدم المسرح لك ؟

قدم المسرح لي حب الناس والاحترام المتبادل، سواء من على خشبة المسرح أو من خلال أعجاباتهم بي عند لقائي بهم في الشارع، ويكفيني حب الاطفال العفوي عندما التقي بهم.

عمل أو تجربة تعتز بها ؟

شاركت بتجربة فريدة واعتبرها شي كبير قدمته خلال مشواري الفني وافتخر به، حيث شاركت في عمل تلفزيوني على مستوى عالي من خلال قناة حضرموت الفضائية ذلك العمل أعطى لي دفعة كبيرة لا أنساها، وبالمناسبة أقدم شكري لطاقم العمل المصري الذي قدم العمل التلفزيوني المميز بطاقم مصري متميز لما لهم من باع طويل وكبير في فن السينما، حيث استفدت كثيرا من تلك التجربة والتوجيهات التي أعتز بها من المخرج حسام الشاذلي من خلال مسلسل (الدار دارك) الجزء الأول الذي عرض في شهر رمضان الكريم ولاقى إستحسان المتابع، كما أقدم شكري لكل طاقم فضائية حضرموت ومنهم الأستاذ خالد بامشموس الذي أعطى موافقته بالمشاركة مع طاقم المسلسل وكل الممثلين الذين شاركوا معي وخص بالذكر المخرج المصري
حسام الشاذلي وكافة الطاقم المصري الذين عملوا من شخصيتي شي بقى في ذاكرة المشاهد ومن خلال صقلهم لموهبتي، بالإضافة إلى المخرجين الذين عملت معهم محمد الاشولي وزيدون العبيدي والمخرجين في المسرح عيدروس عبدون من خلال مسرحية عرضت على تلفزيون حضرموت الحكومي إضافة إلى الطاقم من أبناء حضرموت أو أي طاقم عملت معهم.

هل توجد سلبيات في التمثيل؟

هناك الكثير من السلبيات أو الإشكاليات التي تعيق مسيرة الفن منها عدم وجود التدريب والتأهيل للممثلين بشكل عام والبعض منهم ما أتيحت لهم الفرصة، فالممثل بحاجة إلى دورات تدريبية في الخارج حتى تصقل موهبتة أكثر لأن الموهبة في الإنسان تصقل بالدورات فقلت الدورات التدريبية هي المشكلة الأساسية التي نعاني منها هنا في حضرموت بشكل خاص، اتمنى أن تكون هناك دورات على مستوى عالي من التدريب والتأهيل سوى في معاهد متخصصة في هذا الجانب خارج الوطن أو داخله وعلى المؤسسات المعنية أن تقوم بتأهيل وتدريب الممثلين والفنانين والمسرحيين والطواقم الإبداعية التي تعمل في هذا الجانب من خلال جلب كوادر من خارج الوطن لتدريب الكوادر الحضرمية وخصوصا المختصين في فن التمثيل والمسرح حيث أن هذه النهضة المسرحية التي تشهدها حضرموت لم تكن وليدة اليوم، بل تأسست منذ عشرات السنين حيث شهدت المحافظة تشكيل فرقة الزاهر للمسرح الهادف والكوميديا في منطقة غيل باوزير والفضل يعود بعد الله سبحانه وتعالى إلى الدكتور فهمي سالم باظريس الذي كان له دور كبير جدا في إنجاح هذه الفكرة ووجودها على أرض الواقع والتي تضم كوكبة من أبناء مديرية الغيل ومنطقة العيون والنقعة والقارة ومن شحير واثبتوا أنفسهم كممثلين في الأعمال المسرحية وفي المناسبات العامة والزواجات الجماعية الخيرية وشاركت في عدد من الحفلات في الحدائق العامة والمنتزهات على نطاق ساحل حضرموت، وفيها الكثير من الموهوبين ولها صولات وجولات في كثير من المسارح على مستوى ساحل حضرموت حيث تقدم حفلات توعوية وحفلات تخرج ومناسبات وطنية وظهورها أسوة بفرقة نجوم الشحر وفرقة البندر أفرزت لنا مواهب فنية.

حدثنا عن الموهبة؟

الموهبة عند كل إنسان طاقات وإبداعات معينة ربما يختلف ممثل عن آخر بحسب جمهوره ومحبيه ومتابعيه فكل شخصية تعامل معها عبدالله الحوري على المسرح وجدها مبدعة من خلال تقمصها للدور والشخصية التي تؤديها ومن خلال أدائها على المسرح وحضورها المسرحي لا يستطيع أن يفضل ممثل عن غيره الكل عنده سواسية كل ممثل صعد على خشبة المسرح وقدم رسالته وادائه سيجد له معجبين، ومن مميزات الممثل المسرحي أن يكون عايش ومتقمص للدور الذي طلب منه أن يأديه بوجدانه، وأيضا بحضوره وبأدائه المميز يستطيع أن يوصل الرسالة، يستطيع أن يتقمص هذه الشخصية ويؤديها على المسرح بكل ما أوتي من إبداع وتميز وحنكة، وكيف يصل بكاريزميته من خلال شخصيته على المسرح للجمهور
فحضور الممثل على خشبة المسرح من خلال كيف يعيش الدور داخل هذه الشخصية كيف يتعمق داخلها ليعيشها بأحساسه ووجدانه وأدائه لها يلفت انتباه الجمهور المشاهد بهذا الأداء وتقمصه لهذه الشخصية.

ماذا عن الفنان الكوميدي الكبير عبدالله بالقرع؟

فنان له جمهوره وحضوره، فنان قدم عطاء كبير في مجال الكوميديا من خلال حركاته فوق المسرح والتي كانت تسلب عقول ووجدان الجماهير العريضه، فهو إنسان لديه إمكانيات يستطيع أن يجذب بها المشاهد والمتابع من خلال حركات جسمه والتي تعطي كوميديا قبل حتى أن يتحدث حيث جمعتني به زماله طويلة من خلال فرقة البندر للمسىرح في كثير من الأعمال يذكر منها مسرحية (أنا سأتزوج أختك وأنت تزوج أختي) وتدور القصة حول شخصين سيتزوجا وهم لايعرفون أي حاجة في الزواج، هذا العمل الذي أعتز به كثيرا لأن كلا منا عاش دور متساوي مع دور الثاني وهي من اروع المسرحيات التي كانت قد جمعته مع الممثل عبدالله بالقرع.

وماذا عن تعاونك مع المخرج زيدون العبيدي؟

هناك تعاون مع المخرج والفنان زيدون العبيدي في الكثير من الأعمال الفنية آخرها مسلسل (محطات) عرض في رمضان على قناة عدن لايف قدمت فيه حلقتين فقط.

ماهي الادوار والشخصيات التي تقمصتها؟

تقمصت العديد من الشخصيات كانت البداية من شخصية (مرزوق) هذا الإنسان البسيط الذي ربما لديه من الإمكانيات يستطيع من خلالها أن يوصل الكثير من الرسائل وخصوصا للأطفال وللمجتمع والوالدين والأقارب والجيران والأصدقاء، شخصية (مرزوق) هي عبارة عن إنسان ربما يحاول البعض أن يستغله يحاول البعض أن يهمشه لكن هو يرسل رسائل كثيرة جدا من خلال هذه الشخصية يستطيع أن يصل بها للفئات التي يجب أن تصل لها الرسالة، شخصية مرزوق ليس شخصية للأستهزاء أو الاستهتار في المجتمع أو (الاستهبال) باللغة الحضرمية لكن هذه الشخصية بالنسبة لي شخصية تقدم الجد بقالب الكوميديا والضحك وترسل رسائل واضحة لايستطيع أن ينكرها إلا إنسان جاحد لايريد أن يفهم هذا المعنى السامي، أيضا تقمصت شخصية الأعمى وهذا التقمص هو رسائل أحب أن أقولها وهي كيف تصل للجمهور من خلال أعمالك المسرحية وأيضا تقمصت دور الشائب ( الشيبة حسب لهجة الحضارم)وهو الرجل العجوز الكبير في السن كيف يعيش وهو مصاب بالزهايمر، كيف يعيش في المجتمع بهذا الداء وكذلك دور المرأة العجوز التي تعيش مع جيرانها ولها الكثير َمن المشاكل في المجتمع وداخل الأسرة مع زوجها ومع اولادها واحفادها فحاولت أن أسلط الضوء على هذه الشخصيات والتي ابعث من خلالها برسائل للمجتمع .

طموحاتك المستقبلية؟

طموحاتي المستقبلية أن أعمل أعمال على مستوى الوطن العربي وأن أحصل على دورات تدريبية أكثر لصقل مابداخلي من مخزون إبداعي لتأهيلي أكثر وأكثر لتقديم عمل مميز وفيه من التأهيل والتدريب الذي افتقده حاليا، كما أطمح وأحب أن أكون إنسان قريب من الجمهور الذي يحب أن يشاهد عبدالله الحوري وأعماله.

هناك رسائل تود توجيهها؟

أوجه ثلاث رسائل للمبدعين في مجال التمثيل والمسرح، الأولى لكل من هو مبدع بشكل أو بآخر ولديه ابداع أن يصقلها بالتدريب والتأهيل وأن يظهرها للناس ولايجعلها لوجدانه فقط وبينه وبين نفسه لابد أن يظهرها للناس وأن يسعى لتأهيل ذاته وتطويرها، والرسالة الثانية للجهات المختصة والمهتمة بهذا المجال عليها أن ترعى الموهوبين والناس أصحاب المواهب الفنية والمسرحية بشكل عام وتقوم بعملية انتشال للوضع الخاص لكل الموهوبين لكي يقدموا أعمالهم بطريقة صحيحة من خلال التدريب والتأهيل وأيضا مشاركتهم في الأعمال وتفعيل الجانب الفني والمسرحي بشكل عام على مستوى حضرموت والوطن من خلال إقامة المسابقات التنافسية والأعمال المسرحية التي ترعاها الدولة أو عبرالمناسبات الخاصة، وأن نتوحد في كيان واحد وتكون لنا نقابة ليكون لنا حقوق وعلينا واجبات.
وفي ختام الحوار أتقدم بجزيل الشكر والعرفان للإعلامي المتميز عوض مبارك سعيد الشبيبي ولأسرة صحيفة سما نيوز على هذه الاستضافة، والشكر الجزيل لكل من كان له دور كبير في إظهار عبدالله الحوري وتقديمه للجمهور من أطفال وشباب وكبار وكل من حب عبدالله الحوري
وشكر أيضا كل من وقف معي وساندني في مشواري الفني والنهوض بشخصيتي الفنية في مجال المسرح بشكل عام واتقدم أيضا بالشكر الجزيل لكل من وجه لي الانتقاد بروح النقد البناء واتمنى لكل محبي الحوري وللقراء الكرام التوفيق والنجاح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى