تحرير الضالع.. شرارة الانطلاق لتحرير الجنوب

سمانيوز / تقرير / خديجة الكاف
حلت على شعب الجنوب هذا العام الذكرى التاسعة لتحرير محافظة الضالع من مليشيات الحوثي الإرهابية ، بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية ونائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والتي سطّر فيها أبطال الجنوب أروع ملاحم البطولة والدفاع عن الوطن ووحدة الصف الجنوبي والتضامن لمواجهة التحديات.
حيث تعتبر محافظة الضالع أوائل محافظات الجنوب التي حققت أول انتصار جنوبي ضد مليشيات الحوثي الإيرانية فكان لتحرير الضالع الدافع القوي لانطلاق المعارك وتحرير باقي محافظات الجنوب وأولها العاصمة عدن ،وأعظم الإنجازات العسكرية ولحظة تحول حاسمة في الحرب ضد المليشيات الحوثيةوالتي لن ننساها، فهذا الإنجاز العظيم سيكون إلهاماً لبقية محافظات الجنوب، وستذكر سجلات التاريخ بطولات وتضحيات ابطال القوات المسلحة الجنوبية وذلك لكون تحرير محافظة الضالع شرارة الانطلاق لتحرير الجنوب كاملاً، وبالتالي إرساء الأمن والاستقرار الدائمين في كل أرجاء الوطن.
حيث إن المقاومة الجنوبية التي كانت هي النواة الأولى لإنشاء قواتنا المسلحة الجنوبية والتي ما إن تلقت دعم الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة حتى امتزجت بشجاعة المقاتل الجنوبي، فكانت النتيجة أن تحررت الضالع وتحررت العاصمة عدن ثم كل محافظات الجنوب .
ونتذكر دائما تلك اللحظات السعيدة التي أكرمنا الله فيها بنصرنا على اعدائنا وفي ذكراها تتساقط من مقلنا دموع الفرح بالنصر والحزن على فراق الأحبة من شهدائنا.
حيث كان الانتصار بمعركة تحرير محافظة الضالع بقيادة الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي الأهمية العسكرية التي قلبت موازين ومعادلة المعارك في الجنوب ضد مليشيات الحوثي، وأسقطت قوات الاحتلال والإرهاب اليمنية التي انهارت توالياً على الأراضي الجنوبية.
وذكرى تحرير الضالع في 25 مايو 2015م يجسّد التكاتف العظيم الذي سطره أبناء الجنوب بوقوفهم صفاً واحداً إلى جانب ابطال محافظة الضالع ضد مليشيات الحوثي الإرهابية.
حيث يعتبر تحرير الضالع دلالة وطنية تبرهن للأعداء بإن عزيمة الجنوبيين وإصرارهم على دحر القوى الظلامية الإرهابية مستمر.
وقام الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي باعتماد بناء استراتيجية عسكرية على أسس ومبادئ تحررية ثابتة بثبات الجبال التي انطلق منها ، والتحق الأخ الرئيس القائد ورفاقه في الصفوف الأولى للمقاومة الجنوبية وما يميزه أنه استمر ولم يستسلم حتى تمكن من تشكيل أول إطار سياسي عسكري لمقاومة الاحتلال اليمني في العام 1996م عرف ب( حركة حتم المسلحة لتقرير مصير الجنوب) منطلقا من جبال الضالع الشماء؛ إذ عمل جاهداً على تأسيس هذه الحركة المسلحة وإخراجها إلى النور رغم الحصار الخانق والامكانيات المتواضعة حينها ليكبد الاحتلال اليمني خسائر فادحة وجسيمة.
وقام الرئيس الزٌبيدي بتطوير القوة العسكرية المتصاعدة وبأساليب وآليات تكفل لها حق البقاء والاستمرارية؛ مما جعلها تثمر واقعاً مجسّداً على الأرض حين صنعت من الجنوبيين أمة خالدة بخلود مشروع التصالح والتسامح الجنوبي في عصرنا الحديث المعاصر عام 2006م .
وكما اعتمد الرئيس القائد على التعزيز والتفعيل المستمر للقوات المسلحة الجنوبية منذُ وقت مبكر مكنته من أن يلعب الدور الرئيسي في معركة تحرير الجنوب من مليشيات الحوثي
وكان تحرير مدينة الضالع عام 2015م كأول منطقة تتحرر من المشروع الإيراني على مستوى الوطن العربي برمته للتوالي، دلالات المنجز في تمكين شعب الجنوب الثائر من امتلاك قوة عسكرية ضاربة تحقق الانتصار الثاني على مستوى الكثير من محافظات الجنوب ،وبهذا تتوالى الانتصارات وذلك بفعل تعزيز الأخ الرئيس القائد لبنية القوات المسلحة الجنوبية وتفعيلها بشكل منهجي ومنظم ومدروس وصولاً إلى تحقيق الخطوات الأولى لتمكين الجنوبيين من إدارة الجنوب بأنفسهم والدفاع عنه بالقوات المسلحة الجنوبية في كل الجبهات الجنوبية الثائرة.
وتحدث وضاح هرهرة بالقول: سيظل 25 مايو 2015م يوماً تاريخياً من الدرجة الأولى،بل يوم يفوق الوصف حيث يأتي هذا اليوم بعد أشهر من المعارك الطاحنة، ففيه تفوق أبناء الضالع تفوق واضح في عمليات بطولية جرت على عدة جبهات وصمود اسطوري كسروا فيه زحف المليشيات الفارسية على العبور من الضالع، واستطاع أبناء الضالع تطهير التباب المحيطة على المدينة والتي كانت تتحصن فيها قوات الاحتلال اليمني، منذُ احتلال الجنوب في صيف 94م.
وهذا بفضل الله تعالى ثم بفضل اولئك الشهداء الذين قدموا أرواحهم رخيصة في سبيل الدين والعرض والأرض،وبفضل أولئك الأطفال والنساء الذين لم يتزحزحون من منازلهم ولم ينزحون رغم القصف العنيف والحصار الخانق وانقطاع المياه والكهرباء والمستلزمات الصحية وغيرها من خدمات الحياة.
نعم هذه هي الضالع موطن الاحرار فدت بروحها ودمائها وفلذات اكبادها أرض الجنوب الطاهرة، فالضالع كانت ومازالت وستظل رمزا للصمود والتضحية والثبات.
إن الحرب التي خاضتها الضالع ليست بالأمر الهين فقد صبر أبنائها على المشقة وتحملوا الصعاب والجوع والعطش وهذه قيم حميدة وصفات نبيلة تحلى بها رجال الضالع.
ففي 25 مايو 2015 م جنت الضالع ثمار ذلك الصمود وحققت نصرا عزيز ليس فقط للضالع بل للجنوب وللأمة العربية قاطبة فقد لقي العدو حتفه ولم يتمكن حتى من الهروب بل اكلت جثثهم الكلاب وهناك صور موثقة تظهر جثثهم محمولة على الشيولات(اللهم لا شماتة)ولكنها الحقيقة. وسيظل ذلك اليوم يوما نبيلا وطريقا للنصر ولغرس الشعور بالفخر والرجولة والتضحية والأخلاص إنه 25 من مايو فهو بالنسبة لأبناء الضالع والجنوب يوم عيد رغم الألم بفقدان كوكبة من الأبطال، ولكننا نرجو من الله مالا يرجون قال تعالى (( إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله مالا يرجون))صدق الله للجرح ، أخيرا الرحمة والخلود لشهداء الجنوب، والشفاء للجرحى.
وقال عادل حمران رئيس تحرير صوت العاصمة: نشعر بالفخر والاعتزاز ونحن نحتفل بذكرى تحرير الضالع، وكانت أول نصر ضد مليشيات الحوثي بفضل قيادتنا الحكيمة ممثلة بالرئيس القائد عيدروس الزُبيدي واللواء شلال شائع وعدد كبير من الأبطال الذين سقوا بدمائهم تربة الضالع.
والضالع دفعت ضريبة باهضة ثمن النصر ولكن ندرك بإن الحرية لا ثمن لها فمدينة الصمود تستحق أن نبذل الغالي والنفيس لأجلها، ومازالت الضالع تقاوم بكل قوة ومازالت تدفع تكاليف النصر حتى اليوم من دماء ابطالنا في كافة جبهات القتال.
والمؤلم بإن الضالع همشت وتم اهمالها من قبل قيادتها قبل غيرهم فحال المدينة لا يسر عدو ولا صديق وبعض شباب المدينة يذهبون إلى الضياع وخصوصا مع انتشار الحبوب والحشيش والمخدرات بشكل مخيف ومرعب. واتمنى من قادة الضالع حين يحتفلون بالنصر أن لا ينسون الابطال الذين دفعوا ارواحهم رخيصة ثمن لهذا النصر العظيم، وأن يتفقدون أسر الشهداء ويبحثون عن الجرحى والابطال الذين تم تسريحهم وإعادتهم إلى البيوت وأن يحافظون على الضالع وشبابها قبل أن تغرق في منزلق مخيف وحينها لن ينفع الندم.
