الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

المعلم التربوي بحضرموت .. أوضاع مأساوية ومستحقات ضائعة وإهمال حكومي

سمانيوز / تقرير / صبري باداكي

يعد التعليم الركيزة الأساسية في المجتمع ومن الأمور التي لا يمكن التخلي أو التفريط بها، لأنه بالتعليم نرتقي للأفضل وننافس شعوب الدول الأخرى، فإذا حظي التعليم باهتمام كبير من قبل الدولة، وحرصت كل الحرص على قائد ومربي الأجيال المعلم الذي أفنى كل عمره جاهدًا في صناعة أجيال وكوادر تقود المجتمع، وأن تتحمل الدولة الخروج بها من هذه الأزمات والمحن التي تصارعها واحدة تلو الأخرى، ولكن متى ما مات الضمير في وزراة التربية والتعليم والدولة في نظره بعين كادت تذرف الدمع حزنًا وألما لذلك المعلم المثابر المناضل من أجل استمرار العملية التعليمة بمحافظة حضرموت، وبعد مرور سنوات من الإهمال بصرف حقوق المعلم الحضرمي ومستحقاته التي يطالب بها كحقوق مشروعة من خلال إعلان الإضراب وتوقيف العملية التعليمية التي قد تساهم في تجهيل الأجيال والدفع بهم إلى المجهول.

أجور ومزايا ثابتة لا تتغير :

كان الهدف الرئيسي حسب إفادة أحد المعلمين من القيام بعملية إضراب المعلم التربوي بحضرموت هو تحسين الوضع المعيشي، والحق في العيش بحياة كريمة مثله مثل غيره من موظفي الوزرات الأخرى في ظل الغلاء الفاحش الملحوظ في ارتفاع المواد الأساسية لمتطلبات أسرهم، وتدهور العملة المحلية أمام الريال السعودي ، مما أدى لوضع المعلم في حضرموت في أمس الحاجة للتدخل، ونتيجة الحروب التي أنهكت كاهل المعلم ، وهو كذلك المتضرر الأول من هذه الأوضاع الصعبة في ظل وجود راتب هزيل وضعيف جداً مايقدر يعيل به أسرته، وراتب المعلم المتعاقد يصل إلى 55 ألف ريال يمني،وراتب المعلم الثابت حسب الشهادة وسنوات العمل في السلك التربوي، ولكن يتخطى 200ألف تجده ما بين 60 أقل حد 180ألف أكثر حد ما يقدر يصرف به على أسرته والاحتياجات الأخرى إذا صادفته أمراض هكذا أسباب جعلت من المعلم ينهض ويتخلى عن صمته للقيام بعدة وقفات احتجاجية مطالبته بحقه المحروم منه الذي بات في غب الجب، ودون أي مراعاة من قبل الوزراة ولا السلطة المحلية بالمحافظة.

صمت حكومي :

في ظل صمت وإهمال من وزراة التربية والتعليم بالدولة المشؤومة في صرف وتحقيق مطالب المعلم التربوي الذي يسعى جاهدًا لتخرج دفعة تلو الأخرى مدججة بسلاح العلم والمعرفة يبذلون جهودا في صناعة مستقبل مشرق لهما ولبلدهم رغم ما يحصل من صراعات مسلحة، ولكن متمسكين بأمل التعليم وإكمال دراستهما،ودخلت السلطة المحلية بحضرموت في تحديات لتوفير الميزانية الكافية من أجل فع مستوى رواتب المعلمين، والذي جعل منهم بشيء من الإحساس مما يعانيه المعلمون في الوقت الراهن بعكس ذاك الزمن الجميل في الأجور الضعيفة ما تمكنهم على جودة الحياة وقدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.

التحديات الأخرى :

انخفاض مكانة المعلم والمهنة التعليمية في المجتمع مقارنة ببعض المهن الأخرى التي تولى اهتماما كبيرا ، وتدخلات عديدة بين الفترة والأخرى، وجود ضغوط على المعلمين بسبب أعداد الطلاب الكبيرة في الفصول الدراسية، وصعوبة الوصول إلى المناطق النائية في مديريات محافظة حضرموت بسبب البنية التحتية والموارد التعليمية التي تعاني منها العديد من المدارس من نقص إنشاء مدارس وتجهيزاتها، وهناك نقص في توفير الموارد التعليمية المناسبة مثل الكتب والأدوات.

ألم وأمل :

وضع المعلم التربوي في حضرموت، والتي تبرز الحاجة الماسة إلى اهتمام أكبر من الجهات المعنية لتحسين أوضاع هذه الشريحة الحيوية في المجتمع، وعودة العملية التعليمية إلى مكانتها وتوافد الطلاب لتلقي الدروس، ورفع قدر المعلم الذي يسعي إلى نهوض التعليم في البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى