الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

رغم المياه «العكرة» المهيئة للاصطياد .. «الحكمة وضبط النفس» طريق «الانتقالي» الآمن لاستعادة الدولة بعيدا عن الانقلابات ..!

سمانيوز / تقرير

فشلت الحكومة اليمنية والمجلس الرئاسي اليمني في إدارة مدينة عدن من ضبط العملة المحلية (الريال اليمني) وتخفيض الأسعار وتوفير الحد الأدنى من الخدمات، بل أوصلتها إلى قاع الحضيض باتت أشبه بمدينة أشباح دون كهرباء رغم موجة الحر الشديدة الذي تعصف بأهلها، ووضع اقتصادي ومعيشي كارثي يصعب التعايش معه ، وضع تديره أياد سياسة ظالمة تهدف إلى قلب الطاولة على رؤوس قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي بحسب محللين، ومع كل ذلك الفعل اللاأخلاقي المكشوف، ورغم أن السيل قد بلغ الزبى وتوشك المدينة أن تنتفض عن بكرة أبيها ضد الحكومة اليمنية والرئاسي اليمني إلا أن المجلس الانتقالي الجنوبي (مفوض شعب الجنوب الوحيد وحامل قضيته أمام الداخل والخارج) رغم انحيازه إلى جانب شعبه وشعوره بحجم الألم والمعاناة، لم يعمد إلى الاصطياد في المياه العكرة وممارسة السياسة اليمنية الانتهازية، بل ظل ملتزمًا بضبط النفس ويبحث مع الشركاء سواء في الداخل والخارج عن مخارج وحلول تزيح الأزمة الخدمية والاقتصادية الجاثمة على كاهل أهالي العاصمة عدن وبقية محافظات الجنوب طالما برزت إلى السطح خطوات إيجابية قوية ضد مليشيات الحوثي يقودها محافظ بنك عدن المركزي (أحمد المعبقي) ولاينبغي أن يظهر الانتقالي الجنوبي في موقف المتمرد أو الممانع أو المدافع عن مليشيات الحوثي سيما تحركات الانتقالي محسوبة ومرصودة إلى جانب أن اطرافًا في الداخل والخارج تدفع صوب شيطنته بهدف إخراجه عن المعادلة السياسية وعن المشهد ككل.

الانتقالي الجنوبي لا يصطاد في المياه العكرة بل يبحث عن حلول ومخارج :

ويرى مراقبون أن اطرافًا داخلية وخارجية بعد أن فشلت في تأليب الشارع الجنوبي ضد المجلس الانتقالي الجنوبي لجأت للدفع بالانتقالي صوب الاصطياد في المياه العكرة والسقوط في مربع العنف واتخاذ ملفات الكهرباء والانهيار الاقتصادي ذرائع لاتخاذ خطوات تصعيدية أشبه بالخطوات الذي اتخذتها مليشيات الحوثي في العام 2014 ضد حكومة عبد ربه منصور هادي متذرعة حينها (بالجرعة) ،الزيادة السعرية في قيمة الوقود من 3000 ألف ريال يمني إلى 4500 ريال يمني لكل عشرين لتر بنزين. ولكن الانتقالي الجنوبي التزم بالسير ضمن الأطر القانونية الحضارية ظل في حال انعقاد مستمر لجميع هيئاته العليا يراقب الوضع عن كثب ويتدارس الحلول والمخارج، يمارس صلاحياته القانونية بالضغط على الحكومة اليمنية لإجبارها على البحث عن حلول والتوقف الفوري عن تعذيب شعب الجنوب والإسراع في توفير خدمة الكهرباء لسكان العاصمة عدن ، وكذا وضع حلول اقتصادية جذرية وصرف رواتب الموظفين بصورة منتظمة ، ولاقت تحركاته إعجاب المجتمع الإقليمي والدولي.

إلى ذلك اجتمعت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي يوم الأحد الماضي برئاسة القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بحضور وزراء المجلس في الحكومة ورؤساء الهيئات المساعدة.

بحثت مدى التقدم في إعداد مصفوفة الحلول العاجلة لوقف التدهور الاقتصادي والخدمي المطروحة الجمعة الماضي، مشددة على سرعة استكمال المصفوفة واستيعابها للملاحظات المقدمة من المختصين بشأن المؤسسات الإيرادية والإنتاجية وفي مقدمتها مصافي عدن.

كما استعرضت قرارات البنك المركزي في العاصمة عدن، وانعكاساتها الإيجابيّة المتوقعة على استقرار أسعار الصرف وأبعادها المستقبلية على القطاع المصرفي والمالي، والوضع الاقتصادي، عبر تقرير للهيئة الاقتصادية والخدمية المساعدة.

وعبر المجتمعون عن دعمهم ومساندتهم لأي قرارات تكبح جماح المليشيا الحوثية المدعومة من إيران وتضع حداً لمساعيها الإجرامية الرامية إلى الإضرار بالقطاع المصرفي في الجنوب، داعية إدارة البنك المركزي بالعاصمة عدن إلى مواصلة جهودها وإجراءاتها الإصلاحية للقطاع المصرفي والسياسات المالية، وممارسة البنك لدوره الإشرافي والرقابي على البنوك والمصارف، بما يضمن توفر السيولة اللازمة من النقد المحلي والأجنبي، للحفاظ على استقرار أسعار الصرف.

وتناولت هيئة الرئاسة في اجتماعها، الموجهات العامة للخطاب السياسي والإعلامي للمجلس، في تقرير طرحه رئيس الهيئة السياسية رئيس وحدة شؤون المفاوضات الدكتور ناصر الخبجي، تمحور حول موقف المجلس من الأحداث والمتغيرات السياسية بالجنوب.

وأفادت مصادر مطلعة أن التحركات والجهود المبذولة والانعقاد الدائم الذي دعا له الرئيس الزُبيدي أفضى مؤخراً إلى التوقيع على توفير قيمة شحنة الديزل القادمة إلى العاصمة عدن بتكلفة بلغت حوالي 21 مليون دولار. والسعي الجاد نحو عمل معالجات للوضع المتردي في مقدمته الكهرباء.

كما وجّه الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي، وزارة التخطيط والتعاون الدولي بمخاطبة المنظمات الدولية للإسراع باستكمال نقل مقراتها الرئيسية إلى العاصمة عدن، وفتح حساباتها المصرفية لدى البنوك المعتمدة في العاصمة عدن.

جاء ذلك في لقائه بمكتبه بالعاصمة عدن صباح يوم الإثنين وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور واعد باذيب، ونائبه الدكتور نزار باصهيب ، ووكيلي الوزارة منصور زيد حيدرة، ووزيره الشرماني، حيث شدد الرئيس الزُبيدي، على ضرورة أن تتابع الوزارة مع المنظمات الدولية الحكومية وغير الحكومية المعتمدة لدى بلادنا التي لازالت تمارس مهامها من مناطق سيطرة مليشيات الحوثي إجراءات نقل مقراتها الرسمية إلى العاصمة عدن.

وأعرب الرئيس الزُبيدي عن تقديره للمنظمات الدولية التي سارعت بنقل مقراتها الرسمية إلى العاصمة عدن خلال الشهرين الماضيين، مؤكدا استعداد السلطات الشرعية تقديم كل سُبل الدعم والمساندة للمنظمات الأممية والدولية والوكالات الإنسانية والإغاثية العاملة في بلادنا، وتوفير بيئة آمنة لها، بما يمكّنها من تنفيذ مشاريعها وأنشطتها في كل المناطق وفي مختلف المجالات وباستقلالية تامة.

الشرعية تضرب عصفورين بحجر واحد :

في السياق يرى محللون أن الشرعية اليمنية انتهزت فرصة انشغال الداخل والخارج وتفاعله مع الإجراءات المتخذة من قبل البنك المركزي بالعاصمة عدن القاضية بمصادرة العملة المتداولة (الريال اليمني الطبعة القديمة ماقبل العام 2016) بمناطق سيطرة الحوثيين ورفع الغطاء الشرعي عنها ، وكذا الإجراءات المتخذة ضد بعض البنوك الخاصة المتخذة من العاصمة اليمنية صنعاء مركزاً رئيسيا لها، قرارات وتدابير يراها مختصون في حال إنفاذها بكل حزم سوف تصيب الاقتصاد بمناطق سيطرة الحوثيين في مقتل وتجبره على الانصياع وعلى تقديم تنازلات أهمها السماح بتداول الطبعة الجديدة بمناطق سيطرته الأمر الذي سيجعل من بنك صنعاء مجرد فرع تابع لعدن، وقال مراقبون إن الشرعية اليمنية انتهزت ذلك وباشرت بتشتيت الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي بالاصطياد بالمياه العكرة بافتعال أزمة كهرباء خانقة بالعاصمة عدن لإلصاق تهمة الفشل بالمجلس الانتقالي الجنوبي ، وبذلك تكون ضربت عصفور في عدن وآخر في صنعاء بحجر واحد.

فيما يرى آخرون أن الحاصل في العاصمة عدن فشل للشرعية اليمنية مكتمل الأركان. متسائلين : كيف للشرعية اليمنية أن تستعيد اليمن وتدير جميع محافظاته ومدنه وهي عاجزة عن توفير الحد الأدنى من الخدمات وسبل الحياة المعيشية الكريمة لأهالي مدينة عدن وحدها؟.

هل وصلت الجنوب لعنق الزجاجة :

في سياق ليس ببعيد تساءل الكاتب الكويتي أنور الرشيد في مقال له بعنوان هل وصلت الجنوب لعنق الزجاجة؟ قال فيه

قرأت يوم أمس تصريحاً لسعادة اللواء عيدروس الزُبيدي قال فيه : إن استمرار الوضع القائم لم يعد مقبولاً، والمجلس الانتقالي الجنوبي لن ينتظر إلى مالا نهاية تجاه فشل الحكومة وعجزها واستمرار تدهور الأوضاع المعيشية ووصولها إلى حد فاق قدرة أبناء شعبنا على الصبر والتحمل.

وتابع قائلاً :

نعم يا سعادة اللواء الشعب الجنوبي نفذ صبره ، ولم يعد يتحمل أكثر مما يتحمله وهو الشعب الذي لم أر مثله بطاقة التحمل، حقيقة وليس مجازاً ولكني أرى بأن صبره بدأ ينفذ ، وهناك مؤشرات كثيرة على قرب انفجاره ولا أدل على ذلك إلا هذا الكم الهائل من تُهم الفساد التي لم تستثن أحداً في الشرعية اليمنية وكل من شارك معها بما فيها الانتقالي الذي تترأسه سعادتك بالأخص وإن الشعب يرى بأم عينيه كيف تُنهب ثرواته وتبدد على أطقم الفساد في الشرعية الفاسدة أو من يشاركها ويساندها ، ووقف هذا الانفجار الشعبي بيدك أنت “طال عمرك” من خلال نزع فتيله، ونزع هذا الفتيل يحتاج لقرار والقرار لابد وأن يكون قراراً حاسماً يحسم الأمور ويضعها في نصابها ومكانها الصحيح في التاريخ. وأضاف الرشيد قائلاً :

قلتها أكثر من مرة سعادة اللواء العالم لا يحترم ويقف على أصابع رجليه إلا بالذي يمسك الأرض وهذه الأرض أرض الشعب الجنوبي وليست أرض أحد غيره بالأخص الذين يتحكمون في قراراتها ومصيرها ومستقبلها .

اليوم يا عزيزي سعادة اللواء عيدروس أمامك فرصة تاريخية ( وما أكثر الفرص التاريخية التي أضعتها ) وإن كانت هناك أصوات بدأت ترتفع وتفقدها وهي أصوات ذات مستوى عال ، وقد شاهدت بعض تصريحاتهم المسجلة بالصوت والصورة تنتقد الفساد في مسيرتكم وما آلت إليه الأوضاع إلا أني أرى بأن هناك بارقة أمل في نفق العشر سنوات التي مضت ، فهل وصل صبر الجنوبيين لمرحلة الانفجار ؟

هذا ما أتوقعه إن لم تحسم ياسعادة اللواء عيدروس قرارك وتفرض أمر واقع على الإقليم وكل دول العالم الذين لا يحترمون غير الذي يمسك أرضه ويدافع عنها ، وهذا ماسجله التاريخ لكل الشعوب التي دافعت عن أرضها وعرضها.

عملة الجنوب ستظهر للعلن قريباً :

إلى ذلك نشر عميد الصحافة الكويتية الأستاذ أحمد جار الله تغريدة على صفحته بموقع إكس قال فيها : إن البنوك ستنتقل إلى عدن وعملة الجنوب ستعلن.

وأضاف جارالله : الحوثة عملاء إيران يحاربون عدن عاصمة الجنوب العربي لايريدون أن يكون لها بنك مركزي ولايريدون لها عملة مستقلة.

وتابع : الحوثة يدركون أن عملة للجنوب العربي معناه توقف النزيف النقدي واستمرار الحرمنة والسرقة الحوثية الإيرانية بأموال أهل الجنوب العربي.

وقال : يا حوثة البنوك ستنتقل إلى عدن وعملة الجنوب ستعلن وهبشكم للمال اليمني سينحصر بعاصمة اليمن الشمالي التي احتللتموها بزمن أسود.

وختم الرشيد تغريدته مخاطبا عبدالملك الحوثي قائلا : أنت مفسد وليس مقدس خليك في جحرك في جبال صعدة ولك يوم.

ختامًا ..

رغم أن مياه العاصمة عدن باتت عكرة مهيئة أمامه للاصطياد فيها ، ولفرض أمر واقع إلا أن المجلس الانتقالي الجنوبي ظل ولايزال ملتزمًا بضبط النفس وبالخيار السلمي الحضاري بعيداً عن عقلية الانقلاب المليشاوية، يسير بخطوات موزونة يبحث عن حلول ومخارج بالصبر والحكمة رغم أنه يمتلك القوة الكافية لاتخاذ خطوات تصعيدية ، ولكن قد تعطي نتائج سلبية تهدم كل ما بناه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى