الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

ملف الأسرى ومحاذير ما بعده.. «تفاهمات مسقط» تهدئة الأوضاع في صنعاء وتأجيجها في عدن ..!

سمانيوز / تقرير

حذّر إعلاميون وسياسيون جنوبيون من خطورة التفاهمات التالية لملف الأسرى التي انطلقت يوم الأحد 30 يوليو 2024م بالعاصمة العمانية مسقط، جمعت بين وفدي الشرعية اليمنية ومليشيات الحوثي الإرهابية مع غياب الدور السياسي الجنوبي. مؤكدين على أن التفاهمات المتفق عليها التي ستنطلق عقب الانتهاء من ملف الأسرى ترعاها دول إقليمية ودولية تهدد بتصفية قضية شعب الجنوب طالما أنها استبعدت الممثل الشرعي لشعب الجنوب المجلس الانتقالي الجنوبي ولم تكن ندية (يمنية جنوبية) أو بين (المجلس الانتقالي وجماعة الحوثي) ولم تكن القضية الجنوبية مدرجة ضمن أجندتها إطلاقاً.

ورجّح محللون أن يتمخض عن تلك التفاهمات والحلول الانتقائية القادمة حسب وصفهم نتائج مرضية للأطراف اليمنية المشاركة (الشرعية والحوثي) قد ينجم عنها تهدئة الأوضاع في صنعاء اليمنية وترتيب أوضاع الشرعية اليمنية وتمكينها في الجنوب، وفي المقابل ستواجه رفضًا من قبل الجنوبيين قد يعيد عملية السلام برمتها إلى المربع الأول.

وخلال تصريح خص به أحد المواقع الإلكترونية الجنوبية يوم الإثنين 1 يوليو 2024م حذّر الأستاذ فضل الجعدي عضو هيئة الرئاسة الأمين العام للمجلس الانتقالي الجنوبي من مخاطر القفز على القضية الجنوبية، مؤكداً أن ذلك سيُدخل البلاد في هاوية سحيقة من الحروب والصراعات وعدم الاستقرار حد وصفه.

وأوضح الجعدي أن أي حلول تتجاهل تطلعات الشعب الجنوبي في تقرير مصيره لن تُفضي سوى إلى سلام هَش غير قادر على الصمود وتزايد وتيرة الإرهاب المهدد للمنطقة والإقليم. مشدداً على ضرورة إيجاد حل عادل وشامل للقضية الجنوبية يُلبي طموحات الشعب الجنوبي ويُحقق السلام والاستقرار المستدام.

إلى ذلك كشف وزير الخارجية اليمني الأسبق أبوبكر القربي عن اجتماع بين الحكومة الشرعية ومليشيا الحوثي في العاصمة العمانية مسقط ليتم بعده إطلاق مفاوضات الحل السياسي الشامل.

وقال القربي في منشور له على منصة إكس : ستعقد لجنة الأسرى اجتماعها في مسقط يوم ال30 من يونيو نتيجة إصرار التحالف على عقده بعد إعلان الحكومة رفضها المشاركة فيه.

وأشار القربي إلى أن التحالف يدفع صوب إنهاء ملف الأسرى ليبدأ المبعوث بعده إعداد خارطة طريق لتنفيذ التفاهمات المتفق عليها وبعدها إطلاق مفاوضات الحل السياسي الشامل.

أمريكا تسجل حضورا :

في نفس السياق قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ سيزور السعودية وسلطنة عمان هذا الأسبوع لمواصلة المناقشات بشأن اعتقالات الحوثيين الأخيرة لموظفي الأمم المتحدة والدبلوماسيين والمنظمات غير الحكومية الدولية ، والجهود المبذولة لوقف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر وخليج عدن.

وأعلنت الخارجية الأمريكية عن تحرك سعودي أمريكي عماني جديد بشأن اليمن عشية مفاوضات مسقط بين الوفد الحكومي ووفد المليشيات الحوثية.

وقالت في بيان لها إن زيارة المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ ستبحث أيضا الجهود المبذولة لضمان الوقف الفوري لهجمات الحوثيين المتهورة.

وقالت الخارجية الأمريكية إن الاعتقالات والهجمات التي ينفذها الحوثيون تهدد التقدم نحو التوصل إلى حل دائم للصراع في اليمن وتعرقل إيصال المساعدات الإنسانية إلى اليمنيين.

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة تدعم بقوة تحقيق سلام دائم وشامل في اليمن من أجل الشعب.

وأشارت إلى أن المبعوث الخاص ليندركينغ يخطط للاجتماع مع نظرائه لمناقشة الخطوات اللازمة لتهدئة الوضع الحالي ودعم الشعب اليمني وفق البيان.

وفي تصريح أدلى به للأناضول عضو ومتحدث الفريق الحكومي المفاوض بشأن الأسرى وكيل وزارة حقوق الإنسان ماجد فضائل قال فيه : مطلبنا الأساسي كفريق حكومي هو الإفراج الكلي عن الأسرى والمختطفين دون تمييز على قاعده الكل مقابل الكل.

قرارات جديدة بديلة عن القرار الأممي 2216 وعن المرجعيات الثلاث :

وبحسب موقع نيوز لاين

سرب دبلوماسيون أبرز مضامين التسوية المزمع إعلانها في جولة (مفاوضات مسقط) كاشفين عن قرارات جديدة لتسوية الأزمة اليمنية برعاية السعودية وسلطنة عمان قالوا إنها ستكون بديلة عن القرارات الدولية السابقة بشأن الأزمة اليمنية بما فيها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 والمرجعيات الثلاث للشرعية اليمنية.

وبحسب المصدر قال السفير الدولي للسلام ورئيس منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات الشيخ عبدالعزيز العقاب في تصريح نشره على حسابه بمنصة إكس : ستتم مراجعة وتغيير القرارات الأممية السابقة حول الأزمة اليمنية في إشارة للتسوية الجاري طبخها في العاصمة العمانية مسقط.

مضيفا : وسوف تكون المرجعيات الجديدة هي الدستور والمبادرة الجديدة والتي سوف تقود إلى خطوات عاجلة في الملف الاقتصادي والإنساني والتهيئة لعملية سياسية تستكمل الحوار الوطني وسيكون هناك حوافز مشجعة وحلول ضامنة ومرجعيات حاكمة حسب تعبيره.

وأضاف : سوف تتعلق الخطوات المتفقة في إطلاق المحتجزين حتى يتم إطلاق المحتجزين كافة كذلك بوقف التصعيد الاقتصادي والقرارات التصعيدية والعودة إلى الحلول المتفق عليها، وتنفيذ الخطوات الإنسانية والحقوقية ، وفي طليعتها الرواتب وبناء الثقة والتهيئة للحوار الشامل والحلول الضامنة.

وتتزامن هذه التصريحات مع إصدار المملكة العربية السعودية إعلانا هاما الخميس (28 يونيو) بشأن اتفاق إنهاء الحرب وإحلال السلام وبدء معالجة تداعياتها الاقتصادية والإنسانية وفي مقدمها استئناف دفع رواتب الموظفين وتصدير النفط والغاز وإطلاق جميع الأسرى وفتح الطرق والمطارات.

جاء هذا في الكلمة الافتتاحية لصحيفة عكاظ السعودية في عددها الصادر الخميس (27 يونيو 2024م)، تحت عنوان (اليمن نحو تحقيق الاختراق) بشرت فيه جميع اليمنيين بانفراج كبير للسلام في اليمن واستحقاقاته الإنسانيّة والاقتصادية ثم الاستحقاقات السياسية ثم الأمنية والعسكرية.

وقالت الصحيفة : تتوجه أنظار الشعب اليمني إلى العاصمة العمانية مسقط التي تحتضن مفاوضات إنسانية واقتصادية مهمة بين طرفي الصراع (الحوثي والشرعية) بعد نجاح الوساطة السعودية – العمانية في تقريب وجهات النظر وبرعاية أممية، ما يشكل اختراقا للوصول إلى سلام دائم وشامل انتظره اليمنيون كثيراً”.

مضيفة : لم يأت إعلان الطرفين التنسيق لفتح الطريق الرئيسي بين مدينة تعز (الشرعية) والحوبان شرق المدينة التي يسيطر عليها الحوثي ، وكذلك طريق مأرب البيضاء من فراغ بل جاء نتيجة جهود جبارة سهرت عليها الدبلوماسية السعودية والعُمانية بهدف تنفيذ قرارات التهدئة التي أقرتها الأمم المتحدة كخطوة لبناء الثقة بين الأطراف المتصارعة.

وقال الصحيفة : إن الشتات الذي يعيشه الشعب اليمني إنسانياً واقتصادياً ومجتمعياً ليس في الداخل فحسب بل تحولت عدد من عواصم الدول العربية إلى حاضنة للكثير من اليمنيين التواقين لوطن يسعد فيه الجميع وينتهي فيه استرخاص الروح الإنسانية ويطوون عقوداً من الحروب والأزمات والتشرذم والتفكك الأسري

ويعود الجميع إلى مجلس واحد وغرفة واحدة يناقشون فيها همومهم ويتبادلون فيها الآراء لبناء الدولة التي يتطلع إليها كل حر ومخلص لدينه ووطنه ليتم إعلاء المصلحة العليا للبلاد على المصالح الدنيئة والرخيصة.

يمن واحد موحد :

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول : الشارع ينتظر اليمن الجديد الذي يجب أن يعود سعيداً بأبنائه وجيرانه المخلصين الذين يبذلون كل غال ورخيص في سبيل رأب الصدع وتوحيد اليمنيين على كلمة سواء والحفاظ على (يمن واحد موحد).

وقالت صحيفة العرب اللندنية لم تعد الانتقادات التي يواجهها المجلس الانتقالي الجنوبي بشأن الانفصال عن مؤسسات الشرعية اليمنية مرتبطة بجمهوره وأنصاره على مواقع التواصل ، وإنما توسعت لتشمل قيادات بارزة داخل المجلس تطالب بتسريع الانفصال والكف عن التردد لما لذلك من تأثير على مستقبل قضية الجنوب.

وصدرت أبرز التصريحات عن عضو هيئة القيادة بالمجلس الانتقالي علي هيثم الغريب الذي قال : لقد حان الوقت بعد كل هذه السنوات الطويلة والشاقة من التضحيات والانتصارات ، وبعد اكتمال تأهيل وتدريب نصف مليون ضابط وجندي جنوبي لاستعادة الدولة الجنوبية.

إلى ذلك أكد الأستاذ فضل الجعدي عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي الأمين العام للأمانة العامة للمجلس أن الأمل هو السلاح الذي لايجب التخلي عنه أو تركه تحت أي إحباط أو ظرف كان ، وقال في تغريدة له نشرها في صفحته الشخصية بموقع (إكس) : وأن أصحاب الآمال الكبيرة دائماً مايصلون إلى وجهتهم الأخيرة مهما كانت عثرات الدروب.

ختامًا ..

كيف لليمن أن يعود واحدا موحدا بعد كل تلك السيول من الدماء الناتجة عن وحدة الشؤم اليمنية. ألا يعلم الجوار أن استمرار الوحدة معناه استمرار الصراع وإراقة المزيد من الدماء واستحالة إقامة سلام مستدام بالمنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى