مقالات

صرخة في وجه الانحدار

كتب:
هزاع بن عامر السليمي

في واقع مجتمعنا الحالي حيث قل فيه العقلاء وكثر فيه العملاء نجد أنفسنا في حالة من الألم العميق والدموع التي تسيل كالدماء قلوبنا تكاد تتوقف عن النبض من هول ما نراه من انحدار مجتمعي يقوده العملاء ويغيب فيه العقلاء كأننا نعيش في غابة تتكالب فيها الوحوش على ما تبقى من مجتمعنا تنهش فيه كل ما هو جميل ونبيل.

تجمدت الدماء في عروقنا من هول ما نشاهده من وقائع هشة هجينة تجمع كل السلبيات والموبقات مجتمعنا يتعرض لهجوم شرس من كل الجهات، والدمار والخراب يهددان وجودنا ومستقبلنا في ظل غياب العقلاء نشعر بأننا نغرق في بحر من الفساد والإفساد حيث لا يوجد من ينقذنا ويحافظ على لحمتنا ونسيجنا من الفتك والاندثار أو يوجهنا نحو بر الأمان.

نحس بكبير الأسى والأسف ونتساءل لماذا تعمل هذه المنظومة المتحكمة في رقابنا على استمرار سقوطنا وتفكيك مجتمعنا؟
لماذا تغرقنا بشتى الأساليب المكلومة من تخلف وانحراف وجهل وجريمة ومخدرات وغيرها من الآفات القاتلة؟

ألا يوجد هناك مرشد أو قبطان يحاول إنقاذ سفينتنا من الغرق؟
ام أن المعنيين والمتحكمين في قدرات هذه الجغرافيا المنكوبة يعملون على إفراغها من محتواها ونسيجها الاجتماعي وتبديد كل الخيرات وصرفها في غير محلها؟ مما جعلنا نحتل المرتبة الأولى في منظومة الفساد والإفساد دون منازع وهمهم الوحيد هو البقاء في السلطة.

فهل ستنجو سفينتنا المائلة من الغرق أم تراها عاجزة في مقاومة الأمواج العاتية في المحيط الهادر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى