في الذكرى الـ 53 لتأسيس جيش دولة الجنوب .. جنوبيون يجددون التمسك بمشروع «استعادة الدولة»

سمانيوز / تقرير
جيش جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، كان من أقوى جيوش المنطقة العربية تسليحًا وتنظيما، تأسس في الأول من ديسمبر 1971م. وفي العام 1994م تعرض لمؤآمرة وانتكاسة كبيرة أدّت إلى تفكيكه وتدميره بالكامل وإحالة منتسبيه إلى التقاعد.
وتزامنا مع الذكرى الـ(53) لتأسيسه التي صادفت 1 ديسمبر 2024م، أشعل جنوبيون جميع مواقع التواصل الاجتماعي، بوسم #جيشنا_الجنوبي_حامي_ارضنا. وسرد مغردون جنوبيون البطولات والانتصارات التي اجترحها أبطال القوات المُسلحة الجنوبية في الماضي والحاضر. مجددين العهد على الثبات والتمسك بمشروع استعادة الدولة الجنوبية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية بكافة مؤسساتها العسكرية والمدنية.
مؤكدين أنه في الوقت الراهن وبدعم سخي من الأشقاء بدولة الإمارات العربية المتحدة أعيدت الروح إلى قواتنا المسلحة الجنوبية بقيادة الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، القائد الأعلى للقوات المُسلحة الجنوبية، أصبحت رقما صعبا يستحال تجاهله أو تخطيه، حققت بفضل الله انتصارات أسطورية ضد مليشيات الحوثي وضد عناصر الإرهاب القاعدة وداعش طهرت أغلب محافظات الجنوب من رجس تلك التنظيمات والمليشيات الإرهابية.
مطالبين القيادة السياسية الجنوبية بسرعة استكمال تحرير ما تبقى من أرض الجنوب.
كما أشادوا بقرار الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي، القاضي بتكليف نائبه اللواء عبد الرحمن المحرّمي (أبو زرعة) في إدارة ملف الأمن ومكافحة الإرهاب بالقوات المسلحة الجنوبية. مؤكدين على أن القرار صائب وله ما بعده من الخطوات الإيجابية التي تخدم الجنوب أرضًا وإنسانًا.
الجيش الجنوبي قاهر الإرهاب :
كما تطرقوا الى معاناة الجنوبيين مع الإرهاب اليمني، مؤكدين أن الإرهاب آفة تم تصديرها من العاصمة اليمنية صنعاء، غرست ببعض محافظات الجنوب عقب توقيع الوحدة اليمنية المشؤومة وتزامنا مع انطلاقة ثورة الحراك السلمي الجنوبي في العام 2007م، حيث حاول المحتل اليمني إلصاق تهمة الإرهاب بالجنوبيين ، واستطاع نقل صورة مغلوطة عنهم للعالم بهدف إطالة عمر استعماره للجنوب وللاستمرار في نهب ثرواته، ولكنه فشل.
غير أنه وبعد تحرير أغلب محافظات الجنوب من مليشيات الحوثي، وإعادة تشكيل الجيش الجنوبي، استطاع الجنوبيون تدمير أوكار الإرهاب وفضح القوى اليمنية التي تتمترس خلفه، مؤكدين أن القوات المسلحة الجنوبية باتت صمام أمان الجنوب وقاهرة للإرهاب بكافة أشكاله. مطالبين دول التحالف العربي والعالم دعم جهود القوات المسلحة الجنوبية في حربها على الإرهاب طالما أنه آفة دولية عابرة للحدود.
كما تطرقوا إلى المواقف البطولية لرجال قبائل محافظة أبين ، ووقوفهم الحازم في وجه المؤامرات التي تحاك ضد القوات المسلحة الجنوبية، مشيدين بثباتهم ووحدة صفهم وتمسكهم بالقيادة السياسية الجنوبية برئاسة اللواء عيدروس بن قاسم الزُبيدي.
الرئيس الزُبيدي في ذكرى تأسيس الجيش الجنوبي :
أكد الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي، القائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية، أن الإنجازات والانتصارات التي حققتها قواتنا المسلحة الجنوبية، ستبقى خالدة في ذاكرة شعبنا وفي سياق كفاحه الطويل والمضني من أجل تقرير مصيره وبناء دولته الوطنية الجنوبية ومؤسساتها.
جاء ذلك في سياق منشور له في صفحاته على منصتي “فيسبوك” وإكس”، بمناسبة حلول الذكرى الـ53 لتأسيس الجيش الجنوبي.
وقال الرئيس الزٌبيدي :
لقد كانت تجربة بناء القوات المسلحة الجنوبية بعد الاستقلال الأول، إحدى التجارب الوطنية المتميزة على مستوى المنطقة، والتي يمكن استلهامها والاستفادة من دروسها وخبراتها ونجاحاتها باعتبارها جزءًا من الذاكرة الحيّة والإرث التاريخي لشعبنا.
إننا ونحن نحتفي اليوم بالذكرى الـ53 لتأسيس جيشنا الجنوبي، نستذكر إرثا طويلا من التضحيات والانتصارات، والإنجازات الوطنية العظيمة التي سطرتها قواتنا المسلحة الباسلة على امتداد تاريخنا الوطني.
تلك الإنجازات ستبقى خالدة في ذاكرة شعبنا وفي سياق كفاحه الطويل والمضني من أجل تقرير مصيره وبناء دولته الوطنية الجنوبية ومؤسساتها ، وعلى رأسها المؤسسة العسكرية والأمنية المجسدة لإرادته وخياراته السياسية المستقلة.
مؤسسة قتالية ذات عقيدة وطنية بقيادة كوادر عسكرية مدربة ومؤهلة :
إلى ذلك خط القيادي بالمجلس الانتقالي الجنوبي الأستاذ فضل الجعدي منشورا صحفيا قال فيه : منذ تأسيس جيش الجنوب الوطني في الأول من سبتمبر عام 1971، عقب استقلال دولة الجنوب عن الاستعمار البريطاني في نوفمبر1967، قدم منتسبوه تضحيات كبيرة لحماية الجنوب والدفاع عنه وعن مصالح شعبه الوطنية العليا، مجسدا الروح القومية والولاء الوطني وعمل بجهد لتحقيق الاستقرار والسلام الداخلي وتعزيز الأمن والسلم الدوليين ومثّل منذ تكوينه رمزا للوطنية والسيادة ، وكان مؤسسة قتالية ذات عقيدة وطنية بقيادة كوادر عسكرية مدربة ومؤهلة تأهيلا عاليا وتمتع بتجهيز عالٍ مكنه من التصدي لكل التحديات التي واجهها الجنوب وشعبه وخرج منها منتصرا ، وهي مناسبة تتجلى بالعديد من القيم والمبادئ والثوابت والدروس.
تعرض جيش الجنوب وكوادره للتصفية والاغتيالات :
وتابع الأستاذ الجعدي قائلاً : لقد تعرض الجيش الجنوبي منذ الأشهر الأولى لما سمي بـ(الوحدة) للاستهداف والمؤامرات وكان كوادره ومنتسبوه هدفا لعمليات اغتيالات وتصفيات ممنهجة ، قبل أن يتعرض كاملا هذا الجيش للتسريح والإقصاء من قبل نظام صنعاء بعد اجتياح الجنوب في السابع من يوليو الأسود ، وعلينا أن نتذكر باعتزاز وإجلال التضحيات الغالية التي قدمها ويقدمها جيشنا الجنوبي ماضيا وحاضرا ، وإن المؤسسة العسكرية الجنوبية التي يعاد بناؤها اليوم باستلهام بطولات ومآثر الجيش الجنوبي السابق والتي تمثل امتدادا طبيعيا له ولمسيرته الظافرة إنما هي ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في ربوع أرض الجنوب والمنطقة بشكل عام وهي صمام أمان الوطن والشعب والقضية لحماية الانتصارات والمكاسب الجنوبية ومواجهة كل مخاطر الغزو والإرهاب والمؤامرات. وإن مواقف وأدوار المؤسسة العسكرية الممتدة لعقود طويلة تستحق التقدير ولا ننسى أن كوادر جيشنا الجنوبي وأحراره كانوا شرارة ثورة الجنوب التحررية ، من خلال جمعيات المتقاعدين العسكريين التي صنعت ملاحم بطولية بمواجهتها السلمية ، ورفضت بقوة سياسات الإقصاء والإبعاد القسري التي مورست بحق شعبنا ، وهي السياسة التي مثلت عنوانا لمرحلة ما بعد مشروع الوحدة الفاشلة الذي توج باحتلال “نظام صنعاء” للجنوب في صيف 1994م، وما تلاه من ارتكاب أبشع الجرائم بحق الجنوب وطنا وشعبا وأرضا ومؤسسات، وفي مقدمة ذلك المؤسسة الأمنية والعسكرية . إن القوات المسلحة الجنوبية اليوم تضيف إلى سجل عطاءاتها المزيد من الملاحم وتقدم النماذج الوطنية المشرفة والتضحيات الجسيمة للدفاع عن الأرض والوطن ضد الغزو الحوثي الإرهابي في مختلف الجبهات الحدودية، ومكافحة التنظيمات والجماعات الإرهابية ، كما أنها لا تزال تجابه جملة من التحديات في مواجهة قوى الطغيان والإرهاب والتطرف ، وتحقق المكاسب تلو المكاسب تحت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي ، وبإسناد دول التحالف العربي وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة سعيا لتحقيق أهداف معادلة الأمن والسلم في المنطقة والعالم .
قطع الانتقالي شوطا كبيرا في إعادة بناء المؤسسة العسكرية الجنوبية :
وختم الجعدي منشوره قائلاً: لقد قطع المجلس الانتقالي الجنوبي شوطا كبيرا في إعادة بناء مؤسسات الجيش الجنوبي وبجهود مضنية وشاقة ، ولا يزال البناء مستمرا بكل جدارة وجهد حتى يستعيد جيشنا مؤسسته ومجده لتنفيذ مهامه متمسكا بقيم الروح الوطنية والثبات، وحماية السلم الاجتماعي، وبعقيدة التصالح والتعاون لتجاوز التحديات التي تواجه الوطن الجنوبي، ومواصلة النضال نحو الحرية واستعادة دولة الجنوب كاملة السيادة.
ختامًا ..
طال الزمن أو قصر ومهما تكالب الأعداء وازدادت المؤآمرات ضد الجنوب وقواته المسلحة ومهما استمر تغييب مؤسساته وإبقائه رهن الفوضى الداخلية والوصاية الخارجية لابد ما ينتفض وينفض عنه غبار المحتل اليمني وأعوانه،
طالما أنه بالأمس القريب وبإمكانيات متواضعة استطاع انتزاع حريته ووطنه من بين أنياب بريطانيا العظمى. لابد مايعود الجنوب وقواته المسلحة إلى صدارة المشهد الإقليمي والدولي، دام الأم الجنوبية ولادة الأبطال.
