الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

بين فكي صراع المصالح والنفوذ اليمني والإقليمي … «حضرموت الحلوب» تمترس الشخصنة يعطل مطالب أبنائها المشروعة..!

سمانيوز/تقرير

تشهد محافظة حضرموت صراعا خفيا وآخر معلنا ، أغلب أدوات الصراع من داخلها تتمترس خلفهم قوى داخلية وأخرى خارجية حوثية إقليمية وأذيال الشرعية اليمنية والمنطقة العسكرية الأولى. الجميع يطمح ويطمع في الحصول على موطئ قدم وامتيازات تعطيه الأولوية في السيطرة والاستحواذ على قرارها وإخضاعها لأجندته الخاصة، فيما يسعى البعض للحصول على امتيازات شخصية أخفاها خلف لافتة مطالب أبناء حضرموت.

بن حبريش وثورة المصالح الشخصية بعيداً عن حضرموت :

كشفت مصادر إعلامية جنوبية بأن خلافات حادة نشبت مؤخراً بين محافظ حضرموت مبخوت بن ماضي والشيخ عمرو بن حبريش رئيس حلف حضرموت ، رئيس مؤتمر حضرموت الجامع .

وأوضحت المصادر بأن أسباب الخلافات التي نشبت بين الطرفين جاءت على إثر حصول محافظ حضرموت على معلومات تفيد بأن رئيس حلف حضرموت ، رئيس مؤتمر حضرموت الجامع الشيخ عمرو علي بن حبريش هو من يتزعم حاليا ما يسمى بـ(حزب أبناء حضرموت) الأمر الذي دفع المحافظ إلى إيقاف المخصصات المالية التي كان بن حبريش يتسلمها منذُ عهد الرئيس عبد ربه منصور هادي البالغة نحو (60 مليون ريال) شهريا بحجة توقف صادرات النفط .

وطبقا للمصادر فإن بن حبريش طلب من المحافظ بعد إيقاف مخصصاته السماح له القيام بأعمال المقاولة الخاصة بنقل النفط الخام من المسيلة إلى الخزانات إلا أن محافظ حضرموت رفض هذا الطلب ، مشيرة إلى أنه وبعد أن وصلت العلاقة بينهم إلى هذا الحد قام بن حبريش بإجراءات التصعيد.

المصادر أفادت بأنه بعد تعنت محافظ حضرموت لطلب بن حبريش حصلت بينهم ملاسنات وخلافات حادة قبل أن يلجأ بن حبريش للتصعيد.

لجنة التواصل لأجل تشكيل جبهة داخلية لتوحيد الصف الحضرمي :

ولاحتواء الموقف الذي يسير صوب التشظي في ظل التجاذب الداخلي والخارجي وتقاطع المصالح تحركت الحكمة الحضرمية، شكّل أبناء حضرموت الأخيار لجنة التواصل برئاسة الأستاذ محمد عبدالله الحامد ، التي سارعت في عقد لقاءات مع الفرقاء لتقريب وجهات النظر والاتفاق على كلمة سواء تصب في صالح المحافظة وفي صالح أبنائها.

نظمت لجنة التواصل لتحقيق مطالب حضرموت، صباح يوم الأحد الماضي 15 سبتمبر 2024 بالمكلا، لقاء موسعا لوجاهات (المناصب والمشائخ والمقادمة) القبلية والشخصيات الاعتبارية بساحل حضرموت، بعنوان (حضرموت لن تنتزع حقوقها إلا بجبهة قوية متماسكة) لتوحيد الصف والكلمة للتوجه نحو تحقيق المطالب من أجل انتزاع حقوق المحافظة، ومواجهة التحديات الراهنة.

وفي اللقاء، قدم رئيس لجنة التواصل لتحقيق مطالب حضرموت الأستاذ محمد عبدالله الحامد ، إحاطة شاملة لطبيعة الأزمة الراهنة التي تعيشها حضرموت وخلفيتها الإدارية والسياسية والحقوقية ، ومهام اللجنة لتعزيز التلاحم بين مختلف القوى الاجتماعية والسياسية في حضرموت.

وأكد الحامد أهمية إيجاد صيغة مشتركة حول أولويات الحقوق والمطالب وآلية تزمينها والحفاظ على الأمن والاستقرار ، وعدم التفريط في المكتسبات المحققة منذ تحرير ساحل حضرموت ، واحترام هيبة ومكانة قوات النخبة الحضرمية وعدم جرها إلى مواجهات داخلية تؤدي إلى تفكيكها أو إضعافها.

مخرجات وتوصيات لجنة التواصل :

خرج اللقاء الموسع للجنة التواصل مع الوجهات والشخصيات الاعتبارية بالمكلا بعدد من المخرجات والتوصيات الهامة في إطار تحركات اللجنة ولقاءاتها مع مختلف شرائح المجتمع الحضرمي ، ولقد عقدت لجنة التواصل من أجل تحقيق مطالب حضرموت، يوم الأحد الموافق 15 سبتمبر 2024م، لقاء موسعاً مع الوجاهات القبلية والشخصيات الاجتماعية، في قاعة الشهداء بالمكلا، ووقف اللقاء أمام جملة من القضايا والتحديات التي تواجهها حضرموت اليوم والذي أكد على تبني كل مطالب حضرموت العادلة والمتوافق عليها من كافة شرائح المجتمع الحضرمي ومكوناته ومعالجة كافة الملفات السياسية والخدمية والاقتصادية ، بما في ذلك ما جاء في بيان اللقاء الموسع لقبائل سيبان بدعوة من المناصب والمشائخ ( أسرة آل العمودي ) بمنطقة رأس حويرة قبل أيام.

حيث تم تشكيل لجنة اقتصادية عليا بالمحافظة تدار من قبل شخصيات ذات نزاهة وكفاءة وخبرة، على أن تعد لها لائحة تنظيمية يحدد فيها أهدافها واختصاصاتها ومهامها وتدير أعمالها بكل مهنية وشفافية واقتدار. كما طالب اللقاء السلطات المركزية والمحلية الشروع بشكل عاجل في إيجاد حلول إسعافية سريعة، للحد من انقطاعات التيار الكهربائي بالاستفادة من إيرادات المحافظة المتاحة ، من ثم البحث عن معالجات مستدامة للطاقة كإنشاء محطات توليد بالطاقة الشمسية أو الغازية.

وأكد اللقاء الموسع للجنة التواصل في حضرموت على العمل على معالجة جميع الإشكالات بالمحافظة عبر حلول عقلانية ومنطقية وعادلة ، لتفادي تفاقمها وتحولها إلى أزمات وصراعات تدخل المحافظة في حالة من الاحتقان السياسي ، وهو ما نراه قائما يومنا هذا ، والسبب غياب الحكمة وعدم تغليب مصلحة حضرموت وأبنائها فوق كل الاعتبارات. كما دعا البيان إلى تشكيل مجلس استشاريين وحكماء من مختلف مكونات وقوى المحافظة تنطبق عليهم الكفاءة والنزاهة والصدق والأمانة والانتماء الوطني وتغليب مصلحة حضرموت ليشكلوا رافدا مؤثرا لدى السلطة المحلية بالمحافظة لضمان قرارات تبصيرية تصب في مصلحة المحافظة وحمايتها وتضمن أن تكون تلك القرارات بصورة جمعية وصائبة.

مشيراً بأنه لا يحق لأي شخصية أو جماعة أو فئة أو حزب أو مكون أو قبيلة أن تدعي أحقيتها في السلطة أو تمثيل حضرموت في تقرير مصيرها السياسي بدون إجماع أبنائها.

وشدد البيان على أهمية الحفاظ على الأمن الداخلي وتشديد الرقابة على أي تحركات مريبة أو مشبوهة في ظل الظروف الحالية ، مؤكدا دعمه المطلق في المساندة والمؤآزرة لقوات النخبة الحضرمية كمكسب عسكري وأمني لم تحظ به حضرموت منذ سنين طويلة ، رافضاً لأي تشكيلات أو تحركات مسلحة كالتجنيد والحشد المسلح وعمل نقاط خارج مسؤوليات ومهام الأمن العام وقوات النخبة الحضرمية.

مؤكدا على تمكين قوات النخبة الحضرمية من بسط سيطرتها على كامل التراب الحضرمي لما مثلته من نموذج يحتذى به في تثبيت الأمن والاستقرار والمشاركة في الحرب الدولية ضد الإرهاب والتأكيد على إخراج قوات الاحتلال اليمني التابعة للمنطقة العسكرية الأولى التي اجتاحت حضرموت بحرب صيف 94م ، وإرسالها إلى خطوط المواجهة لدحر مليشيات الحوثي وفقا لما جاء بمشاورات الرياض ، مطالبين بتمكين حضرموت سياسياً وإداريا وعسكرياً وأمنياً حسب الوعود التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي التوافقي بزيارته الأولى إلى حضرموت.

وأكد اللقاء الموسع للجنة التواصل لمطالب حضرموت على الضرورة الحتمية برفع حصة حضرموت من العائدات النفطية بما يلبي احتياجاتها ويعالج ملف الخدمات بشكل جذري ويضمن لها التعويض العادل عما لحق بها من استنزاف لخيراتها طيلة ثلاثة عقود على أيدي قوى الهيمنة والنفوذ اليمنية ، وبما يؤمن الحق المستحق للأجيال القادمة من الثروة الناضبة في

أرضهم ، مطالباً بضرورة وسرعة نقل مكاتب الشركات النفطية العاملة في حضرموت إلى مدينة المكلا ، وإعطاء الأولوية لأبناء المحافظة وخصوصا مناطق الامتياز في التوظيف وعقود الخبرات والمقاولات ، ونشدد على معالجة الأضرار البيئية الناتجة عن أنشطة الشركات النفطية بشكل يضمن الحفاظ على أبناء المحافظة من الأوبئة والأمراض السرطانية.

ترسيخ المبدأ والقرار :

وأكد اللقاء الموسع للجنة التواصل لمطالب حضرموت على ترسيخ مبدأ واحدية ( الأرض والإنسان والقرار ) الحضرمي والتصدي لأي محاولات تسعى إلى تمزيق النسيج المجتمعي الحضرمي وعدم السماح لأي قوى تسعى إلى جر حضرموت نحو مربع العنف أو تحويلها إلى ساحة للصراعات اليمنية اليمنية.

الرفض القاطع سلخ حضرموت عن الجسد الجنوبي :

كما كشف اللقاء الموسع في حضرموت عن رفضه القاطع لأي قرارات أو مشاريع تسعى لسلخ حضرموت عن جسدها الجنوبي في محاولة لتقديمها غنيمة سهلة لقوى الفيد اليمنية مرة أخرى ، ونرفض إحياء أي قوى أو أحزاب شاركت في اجتياح الجنوب عامة وحضرموت على وجه الخصوص ، مؤكدا تمسكه بخيار أن تكون حضرموت كولاية فيدرالية ضمن الدولة الجنوبية الاتحادية الفيدرالية القادمة التي تضمن لأبنائها فرص العيش الكريم ، وتقوم على أساس حسن الجوار والتعايش السلمي مع باقي الأمم ، وذلك وفقا لما جاء بمخرجات الميثاق الوطني الجنوبي الموقع من قبل سبعة وثلاثين مكونا جنوبيا مؤمن بالحق المشروع لشعب الجنوب لاستعادة دولته المسلوبة منذ ١٩٩٤ م.

وأشار البيان على التأكيد لتوطيد العلاقة مع دول التحالف العربي ممثلة بالمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة وحثهم على مواصلة جهودهم ودعمهم المستمر في تحقيق السلام والاستقرار ، ودعم مطالب حضرموت وتمكين أبنائها والله من وراء القصد وعاشت حضرموت حرة شامخة أبية عصية على أعدائها.

ختامًا ..

حضرموت محل أنظار الطامعين ، ولن يستطيع أحد السيطرة عليها إلا عبر شق صفها وتمزيق نسيجها الاجتماعي وتقوية فصيل ضد آخر.

تنافس حلفاء الأمس فرقاء اليوم بات جلياً في حضرموت ، وأمام العلن تجاذبات ما بين مد وجزر تعيشها المحافظة بكل تفاصيلها.

انكشفت الأوراق وماكان مخفيا أصبح في العلن وباتت الكرة في ملعب أبنائها الشرفاء فهل يحسنون التصرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى