ما أقسي الديار الخاوية..! .. خاطرة: دعاء مرعي

سمانيوز/خاص
خَوت الديار من الأحِبة كلهم ، ما أقسي الديار الخاوية .
وكأنني أقف في المنتصف وحيدة ، أري نظرة الشفقة في أعين من حولي على حالي البائس ، لا أحد يفهمني أو يسمعني ، أين عائلتي ، أين من كانوا يحيطون بي .
أشعر وكأنني سقطت من أعلى الهاوية إلى حفرة عميقة مظلمة.
هل من أحدٍ هنا ..
هل من أحدٍ يسمعني .
أصبحت أشعر بقساوة العالم عندما صِرت وحيدة ، أشعر بوحدة قاتلة .
إلى أين ذهبتم لما لم تأخذونني معكم ، أريد الذهاب معكم أينما كان المكان شريطة لا تتركوني وحدي .
أعلم أنكم في دار خير من ذلك الدار .
ولكن بعد رحيلكم أصبح بلا حول ولا قوة. أهلكتني نفسي .
هل يُعجبكم الحال الذي عليه الآن .
جدي هل تسمعني ، اشتقت إليك كثيرا وإلى رائحتك عندما كنت أحتضنك ، اشتقت إلى نصائحك التي كانت تنير بصيرتي ، بدونك أجد صعوبة في التعايش في تلك الغابة المليئة بالوحوش .
كانت الأصوات مزاحمة في هذا الديار ولكن الآن لا أسمع غير صوتي وصداه.
