الجنوب العربيالسلايدر الرئيسيتقارير

الثورة التي بلغت مداها رغم التجاهل الإقليمي والدولي.. «ثورة شعب الجنوب» قراءة في المشهد الأكتوبري بين الماضي والحاضر ..!

سمانيوز / تقرير

إن الحراك السلمي الذي تشهده مناطق الجنوب سواء في المدن أو الأرياف تزامناً مع ثورة ال14 من اكتوبر المجيدة، يراه مراقبون (ثورة داخل ثورة) يسير في عدة مسارات متوازية أهمها :

تخليد ثورة الرابع عشر من أكتوبر التي أفضت إلى طرد المحتل البريطاني من أرض الجنوب العربي ونيل الاستقلال الوطني في ال30 من نوفمبر 1967م.

ثانياً :

إعادة الروح إلى ثورة الحراك السلمي الجنوبي التحررية التي انطلقت في العام 2007م ضد المحتل اليمني، محتل يراه مختصون أخطر من سابقه، تكمن خطورته في محاولاته الاندماج و الذوبان في النسيج المجتمعي الجنوبي بذريعة الوحدة العربية وواحدية الانتماء اليمني، لاسيما صنعاء تدّعى أن الجنوب أرض يمنية وأن من عليها مجرد هنود وصومال لايحق لهم المشاركة في أي عمل سياسي سيادي، سلوك عنصري هدفه سرقة أرض وثروات الغير، غير مقبول بل مستنكر ومدان من جميع الأعراف والقوانين الدنيوية والأديان والكتب السماوية، مع ذلك أثبت شعب الجنوب أنه مالك الأرض، صاحب القرار. وأن الشراكة التي وقعت في العام 1990م مع العربية اليمنية مكتملة لأركان الفشل، يستحال استمرارها.

المسار الثالث هو السياسي الداخلي والدولي الذي يقوده الرئيس القائد عيدروس بن قاسم الزُبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي سيما المجلس الانتقالي الجنوبي هو الوريث الشرعي لثورة شعب الجنوب التحررية.

داخليا اكتسب المجلس الانتقالي حاضنة جماهيرية واسعة وتفويض شعبي وسياسي طالما أنه كيان متناغم مع إرادة وخيار شعب الجنوب.

أما خارجيًا فقد استطاع إيصال قضية شعب الجنوب إلى أعلى محفل دولي بمجلس الأمن والأمم المتحدة.

ثورة جماهيرية بلغت مداها السلمي :

ثورة شعب الجنوب التحررية عمت الرقعة الجنوبية، بلغت مداها السلمي بحسب مختصين وكان لزاماً على المجتمعين الإقليمي والدولي الإصغاء والتجاوب معها قبل أن تنتقل إلى مرحلة خطيرة من التصعيد.

قال مختصون في القانون الدولي والإنساني إنه ليس من العدل والإنصاف أن لا يصغي المجتمع الإقليمي والدولي لتلك الحشود المليونية التي خرجت في حضرموت وعدن والمهرة ولحج وبقية مناطق ومدن الجنوب، بل أن ذلك يتنافى مع الشعارات الإنسانيّة والحقوقية التي تتغنى بها عصبة الأمم المتحدة.

فعاليات جماهيرية ثورية أكثر من كونها عيد سنوي :

إن الفعاليات الجماهيرية الأكتوبرية التي لاتزال تشهدها مدن الجنوب هي ثورية تحررية أكثر من كونها عيد سنوي بحسب مراقبين، بعثت رسائل عدة للداخل والخارج أكدت على أن الجنوب لايزال يرزح تحت سلطة احتلال ثان لابد من إزالته.

كما أكدت على واحدية الهوية الجنوبية للجنوب أرضًا وإنسانًا من المهرة شرقاً إلى العاصمة عدن غربًا.

وأن المجلس الانتقالي الجنوبي هو الكيان المتفق عليه ممثلا شرعيا وحيدا لكل الجنوبيين. وكان ذلك بمثابة رصاصة رحمة قاتلة أطلقها شعب الجنوب على مجالس وكيانات المرتزقة.

فشل المراهنون على محافظات حضرموت والمهرة :

إن الحشود الجماهيرية الكبيرة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة احتفاء بمناسبة ال14 من أكتوبر والشعارات والهتافات التحررية التي رددها المشاركون وإعلانهم الصريح التمسك بالمجلس الانتقالي الجنوبي ممثلا شرعيا وحيدا عزز من تلاحم الجنوبيين شعبيا وسياسيا باتت الجنوب أشبه بالهرم القوي المتماسك، في المقابل أصيبت مخططات المتربصين في الداخل والخارج في مقتل.

وتزامناً مع احتفالية المهرة التي أقيمت في ال19 من أكتوبر 2024م، موضوع تقريرنا، أصدر الشيخ راجح سعيد باكريت عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي تصريحًا على حائط صفحته الرسمية بمنصة إكس قال فيه : ‏هنا محافظة المهرة، هنا الاستقلال والتحرير، هنا القول والفصل الذي لا يمكن تزويره، هنا بوابة الجنوب الشرقية تبعث برسالة واضحة مفادها : ليعلم القاصي والداني أن محافظة المهرة جنوبية الهواء والهوية، وإرادة أبنائها لا يمكن أن تُزيَّف، وعزيمتهم لا تنكسر، والقادم أجمل بإذن الله.

وأردف قائلاً : “نبارك نجاح الفعالية، ونثمن جهود القيادة المحلية واللجان المنظمة وكل من ساهم في إحياء الذكرى الـ61 لثورة 14 من أكتوبر.

من جهته أكد مجاهد بن عفرار، رئيس المجلس الانتقالي في المهرة خلال كلمة ميدانية ألقاها في الحشود على أهمية محافظة المهرة كجزء لا يتجزأ من الجنوب، وبأنها ستظل الصخرة الجنوبية الصلبة التي تتحطم عليها جميع المؤامرات، كما شدد على ضرورة تعزيز الوحدة بين أبناء الجنوب، مؤكداً أن المهرة ستخوض المعركة الفاصلة إلى جانب أخوانهم الجنوبيين لتحقيق النصر المؤزر.

مشيراً إلى أهمية الاحتفال بذكرى ثورة أكتوبر كفرصة لاستخلاص الدروس وتوجيه الجهود نحو تحقيق حلم أبناء الجنوب في الحرية والاستقلال، الذي يمتد من ضربة علي إلى رأس عمران.

ختامًا ..

فعاليات الجنوب في مجملها عززت الصف الجنوبي، قوت اللحمة الجنوبية، أكدت على واحدية الهوية والهدف والكيان السياسي، شيدت سدًا منيعاً في وجوه المتربصين، سارت ولاتزال على النهج السلمي وكان لزاماً على المجتمعين الإقليمي والدولي الإصغاء والتجاوب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى