عدن لا تقبل أن تُحيي موتاكم يا بركاني

كتب :
سالم حسين الربيـزي
عندما تقترن الأفكار مع هوس الأحلام من الطبيعي أن تقتاد إجباريا إلى الجحيم الذي يهرب من اكتوى بناره المحرقة منذ عقد من الزمن ولم يذوقوا مرارات المعاناة والحرمان والضنك المعيشي التي تجوب وتسكن في كل منزل.
واليوم البركاني يريد انتشال جثمان البرلمان من مكان مجهول الهوية لإحيائه في العاصمة عدن بعد وفاته ودفنه منذ عشر سنوات، يحلم بأن العاصمة عدن تحيي موتى الأعداء بعد دفنهم لمجهولين الهوية.
لسنا نحن الوحيدون في الجنوب الذين اندهشنا من دعوة البركاني الموجهة لحميد الأحمر لحضور جلسة البرلمان الذي يدّعي بعقدها في العاصمة عدن لأننا نعرف الأسباب التي تستدعي لاغتصاب أفكار البركاني في الوقت المتأخر من دون تحديد موقفه أولاً من الأعمال الإجرامية التي تمارسها مليشيات الاحتلال الحوثي لعاصمتهم صنعاء والانتهاكات التي بلغت عنان السماء والصمت مخيم على شفتيه، لم نسمع حتى تغريدة تشفع له من التساؤلات التي سوف تلاحقه من قبل من الشعب قريبا أو آجلاً.
لا نعرف من أين نبدا ولم نقدر نحصيها كما يبدو للشعب الجنوبي بأنها ستكون من اختصاص أبناء الشمال، حسب المتغيرات التي تلوح في الأفق.
فإن ابناء الشعب الجنوبي يسخر من هذا الإدعاء ولايقبل أن تحطوا أقدامكم على تراب عدن الطاهرة التي تعيش في ضنك الجوع المحدق وأنتم من يتآمر على مجاعتها، تتقاضون من مذخراتها راتبا شهريا بالدولار وانتم في الخارج تعيشون في الترف والنزهات.
ولكن قد يكون ذنبكم فاض عن الكيل وهمس في أذهانكم أجل تذكرونا بأنكم تريدون مخصصات إضافية تضاف إلى خزائنكم التي تبهر منتجعات القاهرة بحفلات الاعراس التي تنقلوها عبر صفحات التواصل الاجتماعي، تتناسون أن منازلكم محتلة تدوس على ابوابها المليشيات الحوثية الإيرانية المغيبة عن بالكم بسبب الملاهي الليلية التي تستضيفكم لأجل تدفعون الدولارات من غير كلل ولا شقاوة.
