وسط مخاوف من تدني مستوياتهم العلمية والتسرب من الدراسة .. شحة الإمكانيات وانعدام وسائل المواصلات

سمانيوز / تقرير / صبري باداكي
تُعد مشكلة المواصلات من أبرز التحديات التي يواجهها طلاب الثانوية بالمناطق البعيدة عن عاصمة ميفع بحضرموت منطقة (السفال) للوصول إلى ثانوية ميفع للبنين الثانوية الوحيدة داخل المدينة التي تبعد مسافتها مئات الكيلو مترات، إذ تعيق هذه المشكلة الوصول إلى الثانوية وتؤثر سلبًا على التحصيل العلمي والراحة النفسية للطلاب.
معاناة وظروف اقتصادية صعبة يعانيها طلاب الثانوية بمناطق ميفع البعيدة بسبب النقص الحاد في وسائل النقل العامة، مما يضطر الطلاب إلى الاعتماد على وسائل نقل غير مريحة مثل الدراجات أو الانتظار على الطرقات لإيقاف وسيلة مواصلات أو السير على الأقدام لمسافات طويلة ذهابا وإيابا تلفح وجوههم حرارة الشمس صيفا وبرودة الطقس شتاء، أو الاضطرار للتنقل بواسطة سيارات الأجرة التي قد تثقل كاهلهم وكاهل أسرهم، ناهيك عن وعورة الطرقات المؤدية وحاجتها إلى صيانة، مما يزيد من صعوبة التنقل والوصول في وقت مبكر قبل موعد الطابور الصباحي.
الأمر الذي قد يولد لديهم الشعور بالإحباط ما يؤثر على مستوياتهم العلمية أو الدفع بهم إلى التسرب من مقاعد الدراسة مما ينعكس سلبا على مستقبلهم وعلى حياتهم نفسيا واجتماعيا ، مما يتطلب إيجاد حلول عاجلة وسريعة لهذه المشكلة تفاديا لاستفحالها.
معاناة وتحديات :
أمام تلك المعاناة تبرز عدد من التحديات التي تواجه الطلاب والأهالي والمجتمع على حد سواء ، إذ تؤدي تلك المعاناة إلى مضاعفة الأعباء المالية على الأهالي للتغلب على المشكلة من خلال دفع رسوم مواصلات أو شراء دراجات نارية للميسورين مما قد يضاعف المعاناة في ظل الظروف المعيشية الصعبة وتدني مستوى دخل الفرد، معاناة وتحديات تقف عائقا على طريق مواصلة التعليم لأبناء هذه المناطق ليتجهوا إلى الاعمال الخاصة مما قد يخلق بيئة مجتمعية خالية من الكوادر المؤهلة ويؤدي إلى البطالة وتكدس العمالة.
ضرورة توفير المواصلات :
تعد مواصلات النقل للطلاب في مناطق ميفع البعيدة عن الثانوية ذات أهمية كبيرة لتسهيل الوصول إلى الثانوية والالتحاق بزملائهم، إذ يتطلب توفير وسائل نقل مريحة تساهم في تعزيز البيئة التعليمية ويزداد معدل الحضور والانخراط في الأنشطة المدرسية داخل الثانوية من قبل طلاب المناطق البعيدة، وتسهم خدمات النقل في تخفيف الأعباء والضغط عن أولياء الأمور والبعد عن الخوف والقلق على مستوى أبنائهم.
أسباب :
يرجع عدم توفر مواصلات نقل لطلاب الثانوية في مناطق ميفع البعيدة إلى عدة أسباب منها البنية التحتية المحدودة ، قد تكون الطرق والمواصلات غير معدة بشكل جيد، مما يحول دون توفر وسائل النقل المناسبة، وقد تواجه الجهات المعنية والمسؤولة صعوبات في تأمين الميزانية اللازمة لتوفير خدمات النقل للطلاب ، وقد تكون هناك أولويات أخرى لدى السلطات المحلية بالمديرية أو المحافظة والتربية تؤثر على عدم توفير خدمات النقل، و توزيع السكان يؤثر على خدمات النقل إذا كانت المناطق مأهولة بشكل غير متساوٍ قد يكون من الصعب تنظيم خدمات النقل بشكل فعال، وتتطلب معالجة هذه المشكلة بعملية التنسيق بين الجهات الحكومية والمجتمع المحلي لضمان توفير خدمات النقل المناسبة للطلاب.
مناشدة :
يناشد طلاب الثانوية بمناطق ميفع البعيدة الجهات المعنية بالأمر، وعلى رأسهم مدير عام المديرية بروم ميفع الدكتور خالد حسن الجوهي ومدير مكتب التربية والتعليم بالمديرية الأستاذ قائد طالب البهيشي واللجنة المجتمعية بميفع برئاسة الأستاذ محمد علي بامطروح بالسعي والمطالب لدى الجهات المعنية بالمحافظة ممثلة بمحافظ محافظة حضرموت الأستاذ مبخوت مبارك بن ماضي ومدير التربية والتعليم بالمحافظة الأستاذ أمين باعباد بتوفير خدمات المواصلات لطلاب تلك المناطق البعيدة بميفع حتى يتمكنوا من الوصول إلى الثانوية بالوقت المحدد وحضور الطابور الصباحي والحصص الدراسية، وتخفيف معاناة الطلاب.
رأي :
إن معاناة طلاب الثانوية في مناطق ميفع البعيدة لعدم توفر المواصلات من القضايا الهامة التي تحتاج إلى اهتمام كبير من قبل الحكومة والمجتمع ، ومن الضروري العمل على إيجاد حلول لهذه المعاناة لضمان مستقبل تعليمي أفضل، وتوفر وسائل النقل للطلاب لدى هذه المناطق يعد عنصرًا أساسيًا لتحسين جودة التعليم وتعزيز الظروف الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، وتتطلب معالجة هذه المشكلة عملية التنسيق مع الجهات الحكومية والمجتمع المحلي لتوفير خدمات النقل المناسبة للطلاب.
