أخبار عربيةالسلايدر الرئيسيتقارير

وسط ضغوط وتصاعد الأصوات المطالبة بإسقاطه.. «الحوثي ومسار السلام» والبحث عن قشة تنقذه من الغرق

سمانيوز / تقرير/خاص

قالت وسائل إعلام جنوبية وعربية أن كبير مفاوضي مليشيات الحوثي محمد عبد السلام يبحث في العاصمة السعودية الرياض عن قشة تنقذ جماعته من السقوط، مشيرين إلى أن الجماعة الحوثية على أتم الاستعداد لتقديم تنازلات والتوقيع على خارطة الطريق التي رفضتها في وقت سابق.

باتت الجماعة اليوم تسابق الزمن لكسب الوقت لمنع أي تحرك عسكري وشيك ضدها وذلك على خلفية التطورات الإقليمية الأخيرة وتصاعد الضغوط والأصوات الداخلية والخارجية والدولية المطالبة بإسقاط سلطتها.

وأكدت المصادر أن عبد السلام يسعى، خلال زيارته للرياض إلى تهدئة الأوضاع وقطع الطريق على أي تحركات عسكرية متوقعة ضد جماعته.

تحركات حوثية رافقها تصعيد إعلامي حوثي يحاول إظهار الجماعة في موقف قوة، إلا أن الحقائق على الأرض تقول عكس ذلك.

الاحتماء بمسار السلام :

ترى صحيفة دولية أن جماعة الحوثي تحتمي بعرض التسوية السياسية لتلافي مصير الأسد، وبحسب (العرب اللندنية)

أعلنت جماعة الحوثي مؤخراً استعدادها الفوري لتسوية سياسية تنهي الصراع في اليمن، في وقت يظهر فيه هذا الاستعجال أن هناك مخاوف يسعى الحوثيون لتجنبها بالاحتماء بمسار السلام وترتبط بالضربات التي تلقاها محور المقاومة في غزة ولبنان وخاصة في سوريا، وتهاوي النفوذ الإيراني تباعاً.

ولايشعر الحوثيون بجدوى استمرار التصعيد العسكري في اليمن واللعب على معطى التخويف باستهداف المنشآت النفطية السعودية والإماراتية، خدمة لأجندة إيران في الضغط على الخليجيين وتوجيه رسائل إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، ذلك أن الوضع تغير في ظل انحسار الدور الإيراني والتقارب بين طهران والخليجيين.

ولا تريد جماعة أنصارالله أن تجد نفسها بين قطبي الرحى، حرب في الداخل وأخرى في الخارج، مع استمرار القصف الأميركي لمواقع في صنعاء وتنفيذ إسرائيل ضربات قوية قد تتكرر في حال استمر الحوثيون في لعب دور البطولة من بوابة إسناد حماس وحزب الله.

.ورغم أن الحوثيين يسعون للتأكيد على أن وضعهم يختلف عن حماس وحزب الله، فإن سرعة إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد قد تكون دفعتهم إلى التفكير في البحث عن تهدئة داخلية عبر إطلاق تصريحات داعمة للتسوية السياسية، والهدف منع أي محاولة يمنية داخلية مدعومة خارجيا لاستنساخ الخيار العسكري ضد جماعة أنصارالله في وقت تبدو فيه معزولة بسبب صعوبة وصول الدعم الإيراني.

ويتخوف الحوثيون من أن تراهن تركيا وقطر على تحريك حزب الإصلاح الإخواني لاستنساخ ما قامت به هيئة تحرير الشام في سوريا بالهجوم على صنعاء، وأن يكون قد تم تجهيز خطة شبيهة لتنفيذ تحرك حاسم يلاقي قبولا لدى بعض دول الإقليم وكذلك الولايات المتحدة ويندرج في سياق تفكيك النفوذ الإيراني في المنطقة.

اتفاق إقليمي دولي على أن خارطة الطريق اليمنية لم تعد صالحة وغير قابلة للتنفيذ.

في ذات السياق أكد مصدر في مجلس القيادة الرئاسي لصحيفة جنوبية أن كل الأخبار المتداولة عن مناقشة خارطة الطريق لا أساس لها من الصحة.

المصدر أكد أيضًا أن المجتمع الدولي والشرعية اليمنية والإقليم متفقون أن خارطة الطريق لم تعد صالحة وغير قابلة للتنفيذ.

ونفى المصدر أيضًا الإشاعات المتداولة عن تغيير الحكومة قائلًا : سيصدر بيان من مجلس القيادة الرئاسي بعد اكتمال الاجتماعات وسيتم توضيح كل ما تم نقاشه.

وأضاف المصدر أن المواقع الإخبارية نشرت أنباء عن طرح خارطة الطريق للنقاش وأنه تم رفضها وتبعها العديد من الناشطين بنشر تحليلات عن الأمر ، بينما لم يتم أي نقاش في هذا الاتجاه مطلقا.

تصاعد الأصوات المطالبة بإسقاط سلطة الحوثي :

عقب مقتل حسن نصرالله زعيم حزب الله في لبنان، وسقوط نظام بشار الأسد في سوريا، بدأت الدعوات تتصاعد حول تحرير العاصمة اليمنية صنعاء من مليشيات الحوثي، وهو ما ظهر جليا في منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، خطها عسكريون وسياسيون ونشطاء وصحفيون الى جانب الانتفاضات الشعبية الحاصلة ببعض المحافظات اليمنية.

قالت وسائل إعلام إن مليشيات الحوثي عززت من انتشارها في مدينة إب وسط اليمن، تخوفًا من انتفاضة شعبية ضدها، مع تزايد حدة التوتر في المحافظة الخاضعة لسيطرة الحوثي، عقب موجات احتجاج سابقة تنذر بتفاقم الغضب الشعبي الذي تخشاه المليشيات.

وبحسب المصادر فإن جماعة الحوثي انتشرت في شوارع مدينة إب، عقب دعوات لوقفة تضامنية مع أسرة الشيخ صادق أبو شعر الذي قُتل الشهر الماضي على يد قيادي حوثي بالعاصمة اليمنية صنعاء.

وأضافت المصادر، أن جماعة الحوثي قامت بنشر مسلحين بلباس عسكري في مختلف الشوارع، وبشكل أكبر في محيط البوابة الشرقية لجامعة إب والشوارع المؤدية إليها.

وأثار اغتيال الشيخ القبلي صادق أبو شعر على يد قيادي حوثي تظاهرات شعبية غاضبة لأبناء محافظة إب التي ينتمي إليها، حوادث داخلية تفاقم القلق الحوثي وتشير الى اقتراب موعد الانهيار الكلي.

اختفاء قيادات الحوثي وخلافات داخل الجماعة :

في السياق أكدت مصادر قناة العربية (الحدث) أنه عقب تحذيرات إسرائيلية خرج العشرات من قيادات الحوثي السياسية والعسكرية من صنعاء إلى مناطق في صعدة وحجة وعمران والحديدة واختفائها تماماً من صنعاء مؤخراً.

كما سحبت المليشيا الحوثية أجهزة الاتصال من مرافقي كبار قادتها في العاصمة صنعاء خوفا من استهدافهم بالطيران الإسرائيلي .

وقالت مصادر إعلامية إن توجيهات حوثية عليا من الأمن والمخابرات أفضت إلى سحب تلك الأجهزة على كبار قيادات الميليشيات الحوثية خوفا من تتبع القيادات الحوثية واستهدافهم بغارات جوية.

وأضافت المصادر أنه تم الإبقاء على خطوط هاتفية محدودة للتواصل مع هذه القيادات ، ويتم تغييرها بشكل مستمر بالإضافة إلى منع خدمة الانترنت عنها.

ترافقت تلك الإجراءات مع شن المقاتلات الإسرائيلية إف 16 غارات على مناطق مختلفة في صنعاء والحديدة، طالت محطات للطاقة وميناء رأس عيسى والصليف بمدينة الحديدة.

وقالت المصادر إنه في موازاة ذلك كشفت مصادر إعلامية يمنية عن خلافات داخلية تعصف بما يسمى المجلس السياسي الأعلى للحوثيين بصنعاء مع توجهات بإجراء تغييرات في المجلس تشمل الإطاحة برئيس المجلس (مهدي المشاط) وتعيين القيادي المقرب الى آل البيت الحوثيين (قاسم حمران) بدلا عنه على رأس المجلس.

وأوضحت المصادر أن (قاسم أحسن علي الحمران) المكنى (أبو كوثر) من الشخصيات النافذة في الجماعة، ويرأس ما يسمى بـ (برنامج الصمود)، وينحدر من مدينة ضحيان بمحافظة صعدة المعقل الرئيس للحركة الحوثية.

ختامًا ..

يرى محللون أن مليشيات الحوثي أدركت أن خارطة الطريق اليمنية فاشلة ، ولم تعد قابلة للتنفيذ ما دفعها للبحث عن قشة تنقذها من الغرق وإلى تقديم تنازلات وسط دعوات تطالب بإسقاط سلطتها على اليمن الشقيق،

باتت تحتمي بمبادرات السلام الفاشلة و بالشعب، تجبر المواطنين الواقعين بمناطق سيطرتها على الاحتشاد والتجمهر في الميادين والساحات لتاييد خطواتها العدوانية لتظهر أمام العالم على أن أفعالها مسنودة ومؤيدة من قبل الشعب، مع أن ذلك يحدث تحت الإكراه والتهديد والوعيد لمن يرفض المشاركة مايشير إلى أن أيامها أصبحت معدودة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى