رفض جنوبي لمخطط توطين النازحين اليمنيين في الجنوب..!

سمانيوز / تقرير /خاص
لماذا تصر الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانيّة التابعة لها على الاستمرار في تقديم خدمات مجانية كبيرة لمليشيات الحوثي رغم أن الأخيرة تتعامل بعنف مع الموظفين الأمميين ولا يزال العديد منهم يرزحون في سجون صنعاء؟. هل لأن الحوثي استهدف الأراضي المقدسة (مكة المكرمة) بصاروخ بالستي تم اعتراضه وتدميره في الجو قبل أن يصل إلى مبتغاه في وقت سابق ، وتطمح تلك المنظمات في أن يعيد الحوثي الكرة.
وبحسب موقع اليوم السابع قوله : وقعت الأمم المتحدة في صنعاء، اتفاقية بملايين الدولارات بشأن الجنوب تمثل تهديداً حقيقياً لمشروع استعادة الدولة الفيدرالية المستقلة والنسيج الجنوبي.
وأضاف الموقع : كشف الناشط الجنوبي شكري باعلي عن التوقيع في صنعاء على اتفاقية أممية لتوطين النازحين من المحافظات الشمالية في العاصمة عدن وعموم الجنوب.
وقال باعلي : “اليوم الاثنين 10 فبراير 2025م وقعت الأمم المتحدة عبر ممثلها في صنعاء اتفاقية استراتيجية مع منظمة تابعة لمجموعة هائل سعيد أنعم بشأن برنامج شامل لإعادة توطين النازحين في عدن ولحج وحضرموت وأنحاء البلاد”.
مضيفاً في تغريدة على منصة “إكس” أن الاتفاقية تتضمن “دعم النازحين بمشاريع اقتصادية تضمن استدامة حضورهم واندماجهم مع المجتمعات المضيفة”.
يأتي هذا بعد أن أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، رسمياً الحرب على عدد من المنظمات الدولية والمحلية والاتحادات والنقابات، واتخاذ إجراءات حازمة إزاءها رداً على مواقفها من الجنوب ومحاولتها تغيير التركيبة الديموغرافية والسكانية للجنوب بحسب الصحيفة.
خطوة لاستباق أو استبعاد خيار الاستفتاء المستقبلي :
يرى عدد كبير من المحللين والناشطين السياسيين أن ما أقدمت عليه الأمم المتحدة في اليمن وبرنامج التنمية الإنسانية إحدى المبادرات التابعة للمؤسسة الخيرية لهائل سعيد أنعم وشركاه من التوقيع في العاصمة اليمنية صنعاء على اتفاق لتوطين النازحين اليمنيين الشماليين في عدد من محافظات الجنوب ضمن (الحلول المستدامة) هي خطوة سياسية بحتة لها ما بعدها من الخطوات الخبيثة، ليس لها علاقة بالسياقات الإنسانيّة إطلاقاً الهدف منها تمييع التركيبة السكانية الجنوبية وعملية استباقية لإفشال أو استبعاد خيار الاستفتاء المستقبلي لفك ارتباط الجنوب عن اليمن الشمالي، ويراه مراقبون يندرج في إطار يمننة الجنوب وإذابته في بطن دولة يمنية واحدة.
استنكار ورفض جنوبي لمخطط التوطين :
في نفس السياق ضج الشارع الجنوبي وإلى جانبه مواقع التواصل الاجتماعي وجميع المواقع الإخبارية الجنوبية والصحف والقنوات الفضائية بالاستنكار والرفض القاطع لذاك المخطط، والوقوف ضده بكل قوة وحزم دفاعاً عن الأرض والكرامة والعرض، مؤكدين أن ذلك العمل الخبيث يعد أخطر مخطط يهدد كينونة ووجود الإنسان الجنوبي، يندرج في إطار تمكين المحتل اليمني من الأرض الجنوبية على طريق الاستحواذ الكلي على الجنوب.
وأفادت مصادر أن عدد النازحين اليمنيين الموزعين على عموم محافظات الجنوب بلغ حوالي 4.8 مليون شخص، نزوح غير عفوي بل تتمترس خلفه إرادة سياسية تحركه القوى اليمنية الشمالية لإحداث تغيير ديموغرافي وإقامة دائمة بمحافظات الجنوب لاسيما القوى اليمنية الشمالية المناهضة لقضية شعب الجنوب وللمشروع الجنوبي الكبير في استعادة الدولة الجنوبية جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الفيدرالية استغلت هكذا وضع منفلت وحالة اللاحرب واللاسلام والظروف المأساوية التي يكابدها شعب الجنوب في البحث عن الخدمات وعن الرواتب وعن لقمة العيش لتمرير أهدافها عبر طرق (إنسانية مشبوهة).
مطالبين المجلس الانتقالي الجنوبي بسرعة التحرك واستخدام كل المتاحات لإفشال ذلك المخطط ومنع إقامته في الجنوب.
ختامًا ..
توطين النازحين اليمنيين في الجنوب هو عملية سياسية خبيثة بامتياز تحمل أبعادا خطيرة لا تهدد النسيج الاجتماعي والتركيبة السكانية لشعب الجنوب فحسب ، وإنما تهدد وجوده وكينونته على المدى البعيد وأنه يتعين على المجلس الانتقالي الجنوبي (مفوض شعب الجنوب الشرعي) سرعة التحرك.
