اقتصاد

خفض الدولار.. خطة أمريكا السرية لإشعال الحرب التجارية

سمانيوز/وكالات

كشفت رويترز في تقرير، الأحد 6 أبريل 2025 الأدوات التي يمكلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمواجهة الشركاء التجاريين بعد الرسوم الجمركية الشاملة التي أعلنها منذ أسبوع، موضحة أنه بعد إعلان ترامب الأربعاء عن مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية، يستعد البعض بالفعل لما قد يأتي لاحقًا في إطار مساعيه لإجبار شركائه التجاريين على تنفيذ مطالبه.

تمتلك الولايات المتحدة بصفتها المركز المالي للعالم ومصدر العملة الاحتياطية العالمية، عددا من الأدوات التي يمكن لترامب استخدامها للضغط على الدول الأخرى، بدءا من بطاقات الائتمان ووصولا إلى توفير الدولار للبنوك الأجنبية.

خطة أمريكا السرية لإشعال الحرب التجارية
بحسب رويترز، استخدام هذه الأسلحة الخفية غير التقليدية لإشعال الحرب التجارية، سيكلف الولايات المتحدة نفسها ثمنا باهظا، وقد يؤدي إلى نتائج عكسية تماما، يقول مراقبون إنه لا ينبغي استبعاد مثل هذه السيناريوهات المرعبة.

وسيكون هذا صحيحا على نحو خاص إذا لم تنجح الرسوم الجمركية في خفض العجز التجاري الأمريكي مع بقية العالم – وهي نتيجة يراها العديد من الاقتصاديين محتملة.

خطة أمريكا لخفض الدولار
تتمثل خطة الإدارة الأمريكية غير السرية في إعادة التوازن التجاري من خلال إضعاف الدولار. ومن بين طرق تحقيق ذلك إشراك البنوك المركزية الأجنبية في جهد منسق لإعادة تقييم عملاتها.

ووفقا لورقة بحثية أعدها ستيفن ميران، مرشح ترامب لرئاسة مجلس مستشاريه الاقتصاديين، قد يحدث هذا في إطار اتفاق في مار الاجو، في إشارة إلى اتفاقية بلازا لعام 1985 التي وضعت سقفا للدولار وإلى منتجع ترامب في فلوريدا.

دعم أمريكا لـ الدولار
ذكر التقرير أنه في حالة الاخفاق في التوصل لاتفاق، قد تميل إدارة ترامب إلى استخدام أساليب أكثر حدة، مثل استغلال مكانة الدولار كعملة عالمية للتداول والادخار والاستثمار.

وبحسب بعض المشرفين والمحافظين ببنوك مركزية، قد يتخذ هذا شكل التهديد بوقف تدفقات الاحتياطي الاتحادي إلى البنوك المركزية الأجنبية الذي يسمح لها باقتراض الدولار مقابل ضمانات بعملاتها المحلية.

يُعد هذا مصدرا أساسيا للتمويل في أوقات الأزمات، عندما تتعثر أسواق المال ويلجأ المستثمرون إلى الدولار كملاذ آمن.

خطة أمريكا لسحب بطاقات الائتمان
تخفي الولايات المتحدة ورقة رابحة أخرى في جعبتها، ألا وهي شركات الدفع العملاقة، بما في ذلك شركتا بطاقات الائتمان فيزا وماستركارد.

في حين طورت اليابان والصين، بدرجات متفاوتة، وسائل دفع إلكترونية خاصة بهما، تُعالج الشركتان الأمريكيتان ثلثي مدفوعات البطاقات في منطقة اليورو التي تضم 20 دولة.

وتُشكل مدفوعات تطبيقات الهاتف المحمول، التي تُهيمن عليها شركات أمريكية مثل أبل وجوجل، ما يقرب من عُشر مدفوعات التجزئة.

أدى هذا التحول إلى وضع الأوروبيين في موقف دفاعي في سوق ضخمة، تجاوزت قيمتها 113 تريليون يورو (124.7 تريليون دولار) في الأشهر الستة الأولى من العام الماضي.

وإذا اضطُرت فيزا وماستركارد إلى إيقاف خدماتهما، كما فعلتا في روسيا بعد غزوها لأوكرانيا بفترة وجيزة، فإن الأوروبيين سيضطرون إلى استخدام النقد أو التحويلات المصرفية المرهقة في التسوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى