ملفات شائكة وقضايا معقدة.. « سالم بن بريك » هل ينتصر لهموم ومعاناة الشعب ..؟!

سمانيوز/تقرير/ محمود أنيس
أصدر رئيس المجلس الرئاسي الدكتور رشاد العليمي يوم السبت الموافق 3 مايو 2025م قراراً بتعيين سالم صالح بن بريك رئيسا للحكومة، بدلاً عن الدكتور أحمد عوض بن مبارك الذي قدم استقالته لرئيس المجلس الرئاسي في 1 مايو، بسبب تدهور الأوضاع في العاصمة عدن والمحافظات المحررة، إلى جانب عدم استطاعته القيام بمهامه الدستورية.
يأتي قرار تعيين “بن بريك” في ظل وجود العديد من الملفات الشائكة والأزمات التي تشهدها العاصمة عدن والمحافظات المحررة، والتي فشلت حكومة بن مبارك والحكومات التي سبقتها في معالجتها والتخفيف من معاناة الشعب.
وتمتلئ طاولة “بن بريك” بتركة ثقيلة من الملفات المعقدة والمتعثرة، سواء على الصعيد السياسي والعسكري والأمني، وجهود استعادة مؤسسات الدولة من ميليشيا الحوثي وإنهاء انقلابها، أو على مستوى الأوضاع الاقتصادية المتردية، وحالة الانهيار غير المسبوق في الخدمات الضرورية، وإيفاء الحكومة بالتزاماتها تجاه مواطنيها وموظفي القطاع الحكومي.
ومن بين جملة الملفات المتزاحمة، يأتي الوضع الاقتصادي والخدمات كأحد أبرز الملفات التي تحتاج إلى تدخل وإصلاحات عاجلة، باعتباره أولوية قصوى، تتعلق باحتياجات المواطنين الذين يواجهون ظروفًا معيشية متدهورة ووضعاً خدماتياً متدهوراً.
في هذه التقرير نستعرض أبرز الملفات الشائكة الموجودة على طاولة رئيس الحكومة الجديد “بن بريك”.
يواجه رئيس الحكومة اليمنية الجديد، سالم بن بريك، عدة ملفات شائكة ومعقدة أبرزها:
*استعادة الاستقرار السياسي:
ويتطلب ذلك تنفيذ اتفاقيات وتعهدات سابقة، وتحسين العلاقة بين الحكومة والقوى السياسية الأخرى.
فالاستقرار السياسي سيسهم في إصلاح ومعالجة ملفات وقضايا معقدة معلقة منذ وقت طويل.
*إدارة الأزمة الاقتصادية:
في ظل انهيار العملة المحلية وارتفاع الأسعار وتدني أجور موظفي الدولة، يتطلب من رئيس الحكومة الجديد العمل على إصلاح الوضع الاقتصادي، وذلك من خلال وقف انهيار العملة المحلية، بالاستفادة من موارد الدولة، ووقف الاستنزاف للمال العام، والعمل على التنسيق مع القوى الإقليمية والدولية على استئناف عملية التصدير للنفط الذي توقف بسبب تهديدات الحوثي، (حيث يشكل تصدير النفط والغاز 60٪ من إيرادات الدولة)، وتشديد عملية التحصيل لعائدات المنافذ البحرية والبرية.
إلى جانب ذلك، يفترض على رئيس الحكومة معالجة قضية الرواتب لموظفي القطاع العام، وتحسين الأجور وصرف التسويات المتأخرة لدى الموظفين.
*توفير الخدمات الأساسية
ومن الملفات الشائكة أيضاً ملف الخدمات الأساسية التي يجب على الحكومة ضمان توفيرها، مثل الكهرباء والمياه والاتصالات، وتحسين البنية التحتية. وتأتي الكهرباء في مقدمة الخدمات الأساسية التي ينشدها المواطن وعلى الحكومة تكريس جهودها لتوفيرها خاصة في فصل الصيف، وذلك من خلال ضمان توفير الوقود المطلوب لمحطاتها. فضلاً عن إصلاح وترميم وتأهيل البنية التحتية من طرقات وآبار المياه، وغيرها من الأساسيات الخدماتية.
*مكافحة الفساد
معروف بأن الفساد قد تسبب بكل ما يعاني منه المواطن في عدن وغيرها من المحافظات المحررة، ويتطلب ذلك تنفيذ إصلاحات هيكلية في مؤسسات الدولة، وتفعيل مبدأ الشفافية والمساءلة في إدارة المال العام، بالإضافة إلى تفعيل قانون الحساب والعقاب ضد كل من تثبت عليه تهم فساد أو إهدار للمال العام والتربح من الوظيفة العامة.
*تحسين العلاقة مع المجتمع الدولي
يتوجب على الحكومة العمل على تحسين علاقتها مع المجتمع الدولي والإقليمي، وإثبات صدق النوايا في العمل لما يخدم المواطن.
كما يجب على الحكومة إصلاح المؤسسات ومكافحة الفساد بما يسهل عليها جذب الاستثمارات الخارجية، وتحسين التعاون الدولي لما له من دور في تحسين الوضع الاقتصادي والمالي للدولة والحكومة، ويسهل للدول الإقليمية والدولية تقديم المنح المالية.
تعزيز الأمن والاستقرار
ملف الأمن والاستقرار بالعاصمة عدن والمحافظات المحررة من أهم الملفات التي يجب على الحكومة أن تضعه ضمن أولوياتها، وذلك من خلال العمل على تحسين قدرات الأجهزة الأمنية وتطوير إمكانياتها، بما يمكنها من مكافحة الإرهاب والجماعات المسلحة، والسلوكيات السلبية التي تقوض الأمن والسكينة العامة. فهذا بدوره يطمئن المانحين والداعمين ورأس المال المحلي والخارجي بأن يصخ للبلاد أموالاً تسهم في تخفيف الانهيار الاقتصادي.
إنهاء الانقلاب وتحرير البلاد
إنهاء سيطرة الحوثي على بعض المدن ملف مهم أمام الحكومة، لهذا يفترض على الحكومة توحيد صفوف قواتها، والعمل على المستوى الداخلي والخارجي لاستعادة تلك المدن من قبضة الحوثيين.
وأيضاً العمل على التنسيق مع القوى الدولة واستغلال ما يتعرض له الحوثي من ضربات جوية أمريكية، لشن هجوم لتحرير المناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي الإرهابية.
ويرى مراقبون بأن وضع رئيس الحكومة الجديد بن بريك يختلف عن رئيس الحكومة السابق بن مبارك.
وأوضحوا أن بن بريك يحظى بدعم وتأييد من قبل رئيس المجلس الرئاسي، الذي كان معارضاً لرئيس الحكومة السابق، مشيرين إلى أن ذلك سيسهل عمل الحكومة.
