لقاء في عدن يناقش الأمن البحري وسبل مكافحة التهريب وتعزيز أمن الموانئ

سمانيوز/العاصمة عدن
ناقش معالي وزير النقل الدكتور عبدالسلام صالح حُميد، اليوم، في ديوان عام الوزارة بالعاصمة عدن، مع رئيس مصلحة خفر السواحل اللواء الركن خالد القملي، سُبل تعزيز التنسيق المشترك بين الجانبين، بما يسهم في حماية السواحل الوطنية وضمان سلامة الملاحة البحرية.
اللقاء الذي حضره وكيل وزارة النقل لقطاع الشؤون البحرية والموانئ القبطان علي الصبحي، ومدير عام مكتب الوزير بسام المفلحي، ومدير عام الشؤون القانونية عتيق باحقيبه، ومدير عام قطاع عدن بخفر السواحل العميد عبدالرب عمر، ناقش أبرز التحديات التي تواجه قطاع النقل البحري، إلى جانب آليات تشكيل اللجنة الوطنية للأمن البحري ودورها في تنسيق السياسات والمهام بين الجهات المعنية.
وتطرقت المباحثات إلى أهمية تعزيز العلاقة بين الوزارة ومصلحة خفر السواحل في مواجهة أنشطة التهريب عبر السواحل، وضرورة التزام الموانئ بالاشتراطات الدولية الخاصة بأمن السفن والموانئ وفقًا للمدونة الدولية الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية (IMO).
في كلمته، رحّب وزير النقل بزيارة رئيس المصلحة، مشيدًا بالجهود التي تبذلها خفر السواحل في حماية السواحل الوطنية ومكافحة التهريب رغم التحديات الأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد. وأكد الوزير على أهمية توطيد التعاون المؤسسي بين الوزارة والمصلحة لتعزيز منظومة الأمن البحري، مشيرًا إلى أن استمرار التهديدات على حركة الملاحة يتطلب تكاتفًا أكبر بين الجهات المعنية.
وأوضح الوزير حُميد أن الوزارة تسهم بفعالية في إعداد لائحة أمن السفن بما يواكب المعايير الدولية، مؤكدًا استعداد الوزارة لتقديم التسهيلات والإجراءات اللازمة التي تمكّن خفر السواحل من أداء مهامها بكفاءة، خصوصًا في الموانئ المحررة.
وأشار إلى أن عمليات التهريب عبر السواحل لا تمثل خطرًا أمنيًا فحسب، بل تُعد عاملًا سلبيًا مؤثرًا على حركة التجارة ونشاط الموانئ، وهو ما ينعكس بدوره على الاقتصاد الوطني ككل.
من جانبه، استعرض اللواء الركن خالد القملي الدعم الذي تلّقته المصلحة في مجال بناء القدرات من الدول الشقيقة والصديقة، مشددًا على أهمية استمرار هذا الدعم بالتوازي مع تخصيص موازنات حكومية كافية تُمكّن المصلحة من تنفيذ مهامها. وأكد القملي التزام خفر السواحل بتنسيق الجهود مع مختلف الجهات لتعزيز الأمن البحري على المستويين الوطني والإقليمي.
ويأتي هذا اللقاء في سياق الجهود الحكومية الرامية إلى رفع مستوى التأهب الأمني في السواحل الوطنية، ومواجهة التهديدات المتزايدة التي تطال الشواطئ والموانئ، خصوصًا في ظل نشاط عمليات التهريب والتسلل البحري، ما يتطلب توحيد الرؤى وتفعيل آليات التنسيق المشترك بين المؤسسات ذات الصلة.
