الجنوب العربيالسلايدر الرئيسي

الدهمسي يحذر: فتح المعابر مع الحوثيين دون ضمانات خطر على الجنوب

سمانيوز/الضالع/خاص

وجه الصحفي والناشط الجنوبي أبو مرسال الدهمسي تحذيرات شديدة اللهجة من مغبة فتح الطرقات والمعابر الحدودية مع ميليشيات الحوثي، مؤكدًا أن ما جرى في الضالع مساء أمس يجسد “فخًا قاتلًا” يُنصب للجنوب تحت لافتة “الإنسانية”، ويمثل إنذارًا خطيرًا يجب أن يستوعبه الجميع قبل فوات الأوان.

وقال الدهمسي في تصريح صحفي إن ما جرى عقب تدشين فتح الطريق الدولي الرابط بين عدن وصنعاء “خطوة مأساوية” تعيد للأذهان سجلًا أسودًا من الغدر والخيانة مارسته الميليشيات الحوثية سابقًا، مشيرًا إلى أن “ما حدث يجب أن يكون درسًا وجرس إنذار لكل من لا يزال عقله مثقوب من الجنوبيين أو يدعو لفتح الطرقات الحدودية دون ضمانات صارمة تلزم هذه المليشيات الاحتلالية”.

وأوضح أن الميليشيات الحوثية لم تنتظر كثيرًا حتى أثبتت نواياها العدوانية، حيث نفذت هجومًا إرهابيًا غادرًا استهدف مواقع القوات المسلحة الجنوبية في قطاع غلق شمالي الضالع، بعد ساعات قليلة فقط من فتح الطريق. وأضاف: “ورغم هذا الهجوم المباغت، تصدت قواتنا المسلحة الجنوبية البطلة ببسالة وشجاعة فائقة، مكبدة العدو خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، إلا أن كلفة هذا الغدر كانت استشهاد ثلاثة من أبطالنا وجرح عدد آخر نسأل الله لهم الشفاء العاجل، ولشهدائنا الرحمة والمغفرة”.

وكرر الدهمسي تحذيره من مغبة تكرار هذا السيناريو في جبهات أخرى، لافتًا إلى أن “العدو الحوثي الإرهابي لا يرى في هذه الخطوات فرصة للسلام أو خدمة للناس، بل وسيلة لاختراق الجبهات وتحقيق مكاسب عسكرية وأمنية”، مؤكدًا أن “هذه ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التي يستغل فيها الحوثي مساعي السلام لتحقيق مآربه العدوانية”.

وخصّ الدهمسي طريق عقبة ثره في محافظة أبين بالتحذير، واصفًا إياه بأنه “أخطر بكثير من طريق الضالع”، وقال: “نوجه نداءً ورسالة نصيحة وتوعية لكل من ينادي بفتح طريق عقبة ثره. فلتعلموا أن تفكيك الألغام فيه لم يتم، ولم تبادر المليشيات بأي خطوة تؤكد حسن النية. فهل يعقل أن نغامر بأرواح الناس وجنودنا من أجل فتحة لا تحمل أي ضمانات أمنية أو إنسانية؟!”.

وتابع قائلًا: “إن الترتيبات التي سبقت فتح طريق الضالع كانت أكثر من كافية من حيث الحضور القيادي والتنسيق، ومع ذلك حصل ما حصل. فكيف سيكون الحال مع طريق عقبة ثره الأكثر وعورة وخطورة وتربصًا؟!”.

وأكد الدهمسي أن الجنوب لا يزال في “حالة حرب مفتوحة ومعركة مع مليشيا الحوثي الإيرانية”، وأن الحديث عن فتح طرقات في ظل استمرار احتلالهم لأراضٍ جنوبية مثل مديرية مكيراس في أبين يمثل “تجاهلًا صارخًا لحقيقة المعركة”.

وأشار إلى أن “الحل الوحيد هو التحرير الكامل لما تبقى، لا الهدن المؤقتة، ولا المنافذ الملغومة”، مشددًا: “من يريد السلام عليه أن يدرك أولًا أن الحوثي لا يؤمن به، ولا يعرف له طريقًا”.

ودعا إلى التحلي بالحذر والتعقل في هذه المرحلة المفصلية، قائلًا: “لا للاستعجال.. نعم للحذر والتعقل.. فالجنوب اليوم لا يتحمل أخطاء ناتجة عن حسن نية غير محسوب، والواجب يحتم علينا التحلي بالحكمة والصلابة، وعدم تقديم أية تنازلات مجانية تحت شعار المعاناة الإنسانية، التي لا تعني شيئًا عند عدو لا يهمه الإنسان ولا الوطن.. وما هي إلا أهداف خبيثة وفخ قاتل منه!”.

واختتم الدهمسي تصريحه بالتأكيد على ثبات القوات الجنوبية وجاهزيتها، بقوله: “الضالع صامدة ومقبرة لهم… وعقبة ثره عصيّة عليهم… وقواتنا المسلحة الجنوبية بالمرصاد لهم بإذن الله”، مختتمًا بالدعاء للشهداء والجرحى: “رحم الله شهداءنا الأبرار… والشفاء للجرحى. وتحياتي لكل من يستوعب ما ذكر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى