المرأة مش عايزة تعيش.. دي عايزة تحيا

كتب/ هدوى محمود
في وسط كل الكلام عن حقوق النساء، ساعات بحس أن في ناس فاكرة إن حق المرأة في “الحياة”، يعني إنها تأكل وتشرب وتتجوز وخلاص. يعني تبقى عايشة كده وخلاص. لكن الحقيقة إن المرأة مش بس عايزة تعيش، دي عايزة تحيا، تبقى موجودة، متحققة، صوتها مسموع، وكرامتها محفوظة.
طول عمر المجتمع بيحاول يرسم للمرأة حدود معينة:
“اتكلمي بهدوء”
“ماتزعليش”
“استحملي عشان بيتك”
“عيب ترفضي”
وكثير من الكلام ده بقى زي السقف اللي فوق راسها، كل ما تحاول ترفع راسها، يخبطها فيه.
بس هو ليه؟
ليه المرأة لازم تضحي دايمًا؟
ليه دايمًا هي اللي بتتقال لها “اتحملي”، و”خلي بالك من اللي حواليكي”، وكأن حياتها مش بتاعتها؟!
المرأة من حقها تختار، تغلط وتصلح، تلبس زي ما تحب، تشتغل أو لا، تتجوز أو لا، تخلف أو لا.
من حقها تقول “آه” وقت التعب، وتقول “لا” وقت الرفض، وتقول “كفاية” لما تحس إنها انكسرت.
المرأة مش أقل من حد. مش نسخة ثانية من الراجل، ومش كائن ناقص. دي إنسانة كاملة، ليها عقل، قلب، وجسم، ليها طموحات، مشاعر، وقرارات ومن حقها تعيش حياة تحبها، مش حياة المفروض تمشي عليها عشان “الناس هتقول إيه”.
حق المرأة في الحياة يعني:
محدش يقلل منها لمجرد إنها ست.
صوتها يتسمع بجد، مش بس لما تتكلم في المطبخ أو تشتكي.
جسمها مش ملك لحد غيرها، ومش موضوع للنقاش.
تفكيرها يُحترم، وتُشارك في القرار مش تتفرج عليه.
ومش لازم المرأة تستنى “حد ينصفها”، هي تقدر تبدأ بنفسها، بس محتاجة دعم، من ستات زيها، ومن رجالة فاهمة إن العدالة مش تهديد، وإن حرية المرأة مش تمرد، وإن كرامتها مش اختيار.
الحرية مش ضد الدين، والاستقلال مش قلة أدب، والاختلاف مش خطر. اللي بتقول رأيها مش “ناشز”، واللي مش عاجبها الواقع مش “معقدة”.
دي واحدة قررت تعيش زي ما هي، مش زي ما اتقال لها.
لو عايزين مجتمعات صحية، نبدأ من المرأة نعطيها أمان، نحترمها، ونشيل من طريقها الخوف، وعدم جرحها .
المرأة مش محتاجة دروس في الصبر، هي محتاجة فرص في الحياة.
