عام

 الجنوب) ..والفرصة التاريخية

علي همام بن همام

علي همام بن همام

كاتب وصحفي جنوبي
إن كل عمل كبير حتماً يكون في بداياته بعض الصعوبات حتى تبدأ العجلة دورانها،  وكذلك تبدأ بعض التحديات عند النهاية.  ولكن إخلاص النوايا وصدق السريرة سيكون مع النجاح والنجاح وحده من أجل خروج الجنوب من دوامة الأزمات والحروب التي جنيناها من الوحدة “المزعومة” مع الشمال.
وبتغليب المصالح الوطنية العليا على ماعداها من المصالح الضيقة والأنانية والأجندات التي لاتخدم الجنوب في شيء. .
إن جميع أبناء الجنوب ينتظرون إنعقاد الإجتماع الأول للمجلس الإنتقالي الجنوبي والذي سيعقد قريباً في مدينة المكلا،  وينتظرون الخروج بنتائج مثمرة،   بما يصب في مصلحة الجنوب وأمنه واستقراره.
لذا فإن كافة القوى السياسية الوطنية الجنوبية على المحك وأمامها إختبار تاريخي وفرصة هي أيضاً مهمة جداً في تاريخ الجنوب، ولابد من العمل على إنجاز هذا المشروع الوطني الكبيرنحو وحدة الهدف والرؤية لإستعادة دولة الجنوب الحديثة. وعدم التفريط بهذه الفرصة التاريخية والنادرة وبمعايير العصر الحديث ومتطلبات المرحلة القادمة.
كما يقع على عاتق كل القوى السياسية والمجتمعية والثقافية أن تتحمل مسوؤلياتها الوطنية في هذا الظرف الاستثنائي من أجل أن تكلل النجاحات بصورة كاملة وتعزيز وحدة القيادة والصف الجنوبي وأن لايتركوا فرصة للمتربصيين والحاقديين وأبواقهم المفضوحة في الوصول الى أهدافهم المكشوفة في شق الصف الجنوبي بإثارة المشاكل والقلاقل في نفوس أبناء الجنوب.
إن المجلس الإنتقالي الجنوبي اليوم أمام مسؤولية تاريخية تقع على عاتقهم جميعاً لتحقيق فرادة إستثنائية في أن يكون الجنوب العربي إنمودجاً يحظى بتقدير وإحترام العالم على المستوى الإقليمي والدولي والأممي وتلبية التطلعات الشعبية والطموحات الهادفة الى الخروج من الأزمة والحرب وتراكم المشاكل التي خلفتها اثار حرب صيف 94م ومشاكل الوحدة الفاشلة. الى آفاق الأمن والإستقرار والتطور الاقتصادي والتنموي في مختلف مستوياته وبناء الجنوب الحديث بدولته الحديثة وبشراكة سياسية ومجتمعية تمثل هي الأخرى نمودجاً رائعاً للتوافق والإخاء ونبذ العنف وتغليب الحوار من أجل مستقبل أفضل للجنوب القادم.
إن تشكيل المجلس الإنتقالي وبنائه الشامخ على ضؤ إقرار النظام الأساسي ورؤية مساره والذي سيقرها إجتماع المكلا المرتقب ونتائج اجتماعاتهم تمثل خلاصة عمل وطني كبير يعتبر جوهر عملية التغيير الوطني على اساس معطيات المتغيرات الأخيرة وأي تسوية سياسية في اليمن من الأزمة وحالة الحرب بإعتبار القضية الجنوبية هي جوهر الأزمات في اليمن.
وفي حضرموت نحن متفأليين إن نتائج إجتماعات المجلس في المكلا بمختلف إتجاهاتها ستصب في قالب عقد سياسي واجتماعي وإقتصادي وثقافي جديد للجنوب يرتكز عليه نظام الحكم الرشيد، وليس هناك مايتعارض مع مخرجات مؤتمر حضرموت الجامع وهذا ماأكده محافظ حضرموت الهمام اللواءأحمد سعيد بن بريك وليس بحسب ما يحاول إثارته بعض المأزوميين من أصحاب ڜئ في نفس (معصوب)!!!.  و
فحضرموت من الجنوب والجنوب من حضرموت.
إننا في الجنوب إذ نثمن كل المواقف والجهود الخيرة التي بذلت وتبذل من أشقائنا في قيادة التحالف العربي وخاصة دولة الامارات الشقيقة ممثلة بعيال زايد الخير والشقيقة الكبرى المملكة السعودية بقيادة ملك الحزم والعزم الملك سليمان بن عبدالعزيز في سبيل الخروج الآمن الى بر الآمان وصنع الغد والمستقبل المشرق للجنوب والمنطقة من أجل الأجيال الصاعدة. فإن الوقوف أمام المستجدات على الصعيد الأمني والوطني والقومي والتطورات المتسارعة تدعو دول التحالف العربي والمجتمع الدولي على توطيد شراكتها مع الجنوب ممثلة بالمجلسالإنتقالي الجنوبي للتصدي للمد الشيعي الإيراني، ومكافحة قوى الارهاب واللذان يشكلان خطراً على الامن القومي في المنطقة ، ومضاعفة دعمها لأبناءالجنوب لتحقيق الإرادة الشعبية.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى