آداب و ثقافة

رسالتي الأخيرة التي لن تراها نثر / حلا قُطيش

سمانيوز/خاص

لن تتذوّق حروفها، ولن تلمس وجعها.
اليوم أكتب لك، ومرارة الدمع تحرق وجنتيّ.
أبكيت عينيّ أنت الذي كنت تقول دائمًا:
“الحزن لا يليق بهما”.

حوّلت كل فراشة بداخلي إلى رماد، إلى فتات يتناثر في كل حين.

أنصت لكلماتي
لعلّك تجد فيها ما يبرر لك خطأك هذه المرّة.

لستُ أنا من فرّط،
ولا من أرخت يدها أولاً،
بل أنت من نسيَ حلاوة اللقاء، وخذل عهد البقاء.

أنا التي حافظت على قلبي أثناء غيابك،
صُنت الأمانة،
ورسمت بك مستقبلاً يشبه حلاوة عينيك.

سندتُ كتفك حين مال،
وتقاسمت معك الحزن قبل الفرح، وكان حضني المرفأ الأكثر أمانًا لك،
وكانت يداي تمسح الدمع قبل أن يهطل من عينيك،
لكنني لم أجد منك سوى الشقاء

في البداية
تمنّيت أن تبقى، أن تبقى كثيرًا، لكن أحلامي تلاشت سريعًا،
ووجدت يدي مُعلّقة في الهواء،
ووجدت ذاتي تُلوّح لظلٍّ قد سار بعيدًا.

لم يكن فراقًا فقط
كان كسرًا جعلني أقوى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى