مقالات

عن تسوية سياسية للقضية الجنوبية مع القوى اليمنية

كتب: عادل العبيدي

رد على ملخص لمقالة؛ نشره الكاتب الصحفي صلاح السقلدي في حسابه عبر فيسبوك ، قوى الإصلاح والمؤتمر اليمنية لم يكن يهمهم أن بقاء سيطرة الحوثيين على اليمن سيؤدي إلى تنشئة جيل مؤدلج لا يعترف بالآخر ، ولم يكن يهمهم أيضا فقدان حضورهما هناك بطول مدة سيطرة الحوثيين على صنعاء ، بقدر ماكان يهمهم سيطرتهم العسكرية على الجنوب ومحو القضية الجنوبية التحررية من جذورها .

هذا كان هدفهم ، بقاء سيطرة الحوثيين على اليمن ومحاولة سيطرة مايسمى شرعيتهم على الجنوب ، لهذا عمدوا إلى حرف وجه قواتهم ومليشياتهم من الحرب نحو تحرير صنعاء واليمن إلى الحرب ضد القوات الجنوبية للسيطرة على أرض الجنوب ، ولولا قدرت قوات الجنوب بفضل من الله ثم بالتضحيات الجسام في هزيمة مليشياتهم لكانوا حققوا أهدافهم تلك بدون أدنى تقدير أو رحمة أو عطف للجنوب وقضيته وشعبه .

الانتقالي الجنوبي يتطلع إلى تسوية سياسية للقضية الجنوبية مع القوى اليمنية تحت وساطة إقليمية ودولية بها يعترفون بحق الجنوبيين في استعادة دولتهم الجنوبية المستقلة ، لكن المشكلة في القوى اليمنية نفسها التي لم تعترف بأن الجنوب الذي وقع معهم على مايسمى الوحدة اليمنية أنه كان دولة مستقلة وذات سيادة وعضوا في الأمم المتحدة ، التي حتى وهي منفاة ومشردة في الخارج لاتريد الاعتراف بذلك و بالقضية الجنوبية التحررية ، ومازالت تحيك مؤامرات حروبهم ضد الجنوب وقضيته وممثله الشرعي (الانتقالي الجنوبي) وتصدر الفتاوي الدينية التكفيرية ضد القوات العسكرية والأمنية الجنوبية إلى يومنا هذا .

فعن أي تسوية سياسية تدريجية عادلة للقضية الجنوبية يراد لها مع تلك القوى دون المساس بجوهرها وغايتها الحقة والمشروعة . كما أن توقيع أي اتفاق سياسي للانتقالي الجنوبي مع قوى الإصلاح والمؤتمر اليمنية الماكرة الغادرة الناكثة بالعهد والاتفاق دون أي قيد أو شرط ودون أي وساطة إقليمية أو دولية سيكون شبيها باتفاق مايسمى الوحدة اليمنية .

من الغباء والعبث بالهوية الوطنية الجنوبية وبالأرض الجنوبية وبالنضال الجنوبي السلمي والعسكري التنازل عن كل ما استطاع الجنوب تحقيقه تحت مظلة المجلس الانتقالي الجنوبي من علاقات أخوية و سياسية وعسكرية واقتصادية ودبلوماسية وطيدة مع دول عربية وإقليمية ودولية تحت مسمى أن ذلك يعد ارتهانا .

لحيث وأن حدث ذلك التنازل من جانب الانتقالي الجنوبي تحت مبرر تسوية سياسية للقضية الجنوبية مع القوى اليمنية فأنه سيسقط حق الاعتراف الدولي بدولة الجنوب المستقلة التي يتطلع شعب الجنوب بنضاله إلى تحقيقها ، ولن يسقط الاعتراف الدولي بما يسمى الجمهورية اليمنية الموحدة .

عادل العبيدي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى