عن المنحة الإماراتية

كتب:
شهاب الحامد
قبل أمس “الخميس” كانت المنحة الإماراتية ترنيمة المقايل ومعزوفة الاصايل ، وقرحة الزمان والمكان .
عندما قرأ احد الاخوة خبر المنحة الاماراتية وحضور الرئيس عيدروس الزبيدي لوداع ابنائه المبتعثين للدراسة الجامعية في دولة الامارات ، ثم ناح صاحبنا نياح الثاكل الأبيني المتمرس ( وا ابيناااه ) ، عِيّن عِيّن كم ضالعي في الكشف ؟.
كان هذا محفزا للانتباه وانتظار التعليقات ، مع تحفظي وآخرين على ضلعنة كشف الابتعاث بقصد الاساءة للضالع اكثر من 60 مرة .
اما وقد غادر طلابنا المبتعثون ، وعاد الشمالي الشامت بشماتته، ونام الجنوبي المناطقي بعيون وقحة ، الا ان وجع الشمالي اقوى وأمر من تنطع الجنوبي ، كيف لا وقد ادرك الشمالي معنى الابتعاث الى الخارج وبالغ في احتكارها للشمال وحرمان الجنوبيين منها على مدى 33 عام .
ان تثور ثائرة الشمالي عندما يرى قادة الجنوب وقد امسكوا بالزمام واولوا التعليم جُل اهتمامهم ورعايتهم وجعلوه نصب اعينهم ، وهو الذي فعل مابوسعه لاشغالهم وصرف انتباههم منذ سنوات باختلاق الازمات وتعطيل الخدمات وبث الاشاعات واذكاء الصراعات والخلافات حتى لاتقوم لهم قائمة ، فلجأ الى التشكيك في آلية توزيع مقاعد المنحة وعزف على الوتر المناطقي بعد ان خاب وخسر .
اما صياح الجنوبي غير مقبول ولا مبرر مهما كانت قساوة كشف المنحة ، لان في اعتراضه تأييد غير مباشر لادعاء الشمالي بمناطقية الكشف ، وفي اعتراضه اصرار على ديمومة تجهيل الجنوبيين التي انتهجها الشمال على مدى 3 عقود.
وفي اعتراضه اقرار بالجهل باهمية التعليم العالي وإعداد الاجيال للسفر الى المستقبل ، بدليل انهم (الجنوبيين) سلموا ملف التعليم والدعوة والارشاد للشمال (الاخوان – والافعان العرب) مقابل البقاء في مناصبهم والنتيجة :
-حرمان اوائل الثانوية العامة الجنوبيين من البعثات والمنح الدراسية في الخارج .
-تجهيل ممنهج لجيل جنوبي كامل .
الخلاصة :
لاول مرة منذ عام 90 يتم ابتعاث 100 طالب وطالبة من ابناء الجنوب وحدهم الى جامعات في الخارج ، فالاولى بنا دعم هذه الخطوة وتنميتها لتعويض سنوات الحرمان والتجهيل المتعمد ولو كان الابتعاث من قرية جنوبية واحدة ، بدلا من التثوير المناطقي المتشنج عليها والاساءة لبعضنا خدمة لام الصبيان .
