مقالات

“الوحدة والشراكة” وجهان لعملة واحدة..!

كتب: سهيل الجرادي

ان الاحداث التي يشهدها مجلس القيادة الرئاسي لا تختلف عن احداث الوحدة ما قبل 1994م.
المعروف ان تقاسم السلطة يأتي عبر آلية تشارك فعالة عبر جميع الأطراف للخروج بقرارات فعليه تخدم الجميع وتمت الوحدة على أساسها بحيثيات الشراكة الوطنية ولكن تبين ان السياسيون الشماليين لديهم حب التفرد والاستحواذ والسيطرة على ما ليس ملكهم مما أدى ذلك الى تهميش الجنوبيين والاستحواذ على السلطة وانتزاع حقوق الجنوبيين وانحرف ذلك بقوة السلاح في صيف ١٩٩٤ وعلى إثرها تم الطعن في الوحدة.
وما يحصل الان يعيد نفس السيناريو فقد حاولت المملكة العربية السعودية بإعادة صياغة الشراكة عبر اتفاقية الرياض والتي طمح بها الجنوبيين في إعادة حقوقهم وحكم ارضهم واخراج الشماليين من العبودية الكهنوتية الحوثية وإعادتهم إلى السلطة بعد ان سلموها وهربوا.
وتحديد بوصلة الطرفين الشمالي والجنوبي في اهدافهم الأساسية بالرغم ان هذه المرة لا يوجد لديهم ارض يحكمونها غير مديريات محررة والباقي استحوذ عليه الحوثي بعد ان سلموها و هربوا الى الجنوب الذي احتضنهم وشاركهم السلطة لتحرير ارضهم.
ولكن للأسف الجانب الشمالي لم يتغير ولم يغير اهدافه بل استمر في الاستحواذ والسيطرة المنفردة وتغييب اهل الأرض في المحافظات الجنوبية محاولة للسيطرة عليه وفرض اجنداتهم المهيمنة.
فالاساس في الأمر ان الوحدة والشراكة تم الغدر والطعن فيهم من قبل الشماليين ولكن الواقع ما هي الا مسألة وقت وسيفرض الشعب الجنوبي حقه كما فرضه على جميع القوى السياسية التي حاولت سلب حق الجنوبيين في السابق.
كما هو حال الوحدة التي انتهت بانتهاء أهلها ستنتهي الشراكة وتبقى الأرض لأهل الأرض والقرار قرارهم وكل واحد سيد قومه فمن عزهم عزوه ومن اذلهم ذلوه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى