ثورة عظيمة وشعب عظيم

كتب/ روعة جمال
اليوم الجنوب يفخر بشعبه العظيم وثورته العظيمة وقائده. لقد خرج الشعب الجنوبي ليخبر العالم أنه لا يزال على العهد مع قائده الوفي عيدروس، وتلك الحشود ما هي إلا تفويض لأجل إثبات عظمة وإرادة شعب أرادوا كسره وتحطيم آماله في استعادة دولته الجنوبية المنشودة.
اليوم وبهذا الكم الهائل من تلك الحشود، خرست ألسنتهم وأقلامهم، وبقي صوت شعب الجنوب هو الوحيد يصدح ويهتف: أين أقلامكم الكاذبة؟ أين محللوكم المرتزقة؟ أين من قال إن عيدروس لا يحظى بشعبية في الضالع ولا في حضرموت؟ كم أنت كبير يا قائدنا عيدروس! إنك لا تبالي بأقاويلهم، بل ترد عليهم بهذا المشهد الذي أحرق قلوبهم وأبطل أقاويلهم.
وحينما يرمونك ويقللون من شعبيتك في محافظة، تذهب لتريهم من هو الزبيدي وتترجل على ذلك التراب لتقول لهم: هاهنا أنا واقف وأنتم تسقطون.
بالأمس، نازحو الشمال يحتفلون بثورتهم من على مواقع التواصل الاجتماعي، وفي فنادق الرياض وتركيا ومصر وقصر معاشيق، القصر الذي استضافهم لأجل أمر ما في نفس يعقوب. أما القائد عيدروس فيحتفل اليوم في أرضه على ترابها الطاهر، يظهر بمظهر القائد صاحب الأرض، يتجول بين أرضها في فخر واعتزاز.
لقد خرج من أرض الضالع مقاومًا بطلًا، وعاد إليها رافعًا قضية الوطن، قائدًا ثائرًا منتشيًا يفخر بما أنجزه من ثوابت الوطن.
الجميع ينظر إلى المجلس الانتقالي، حامل القضية الجنوبية، بعين المسؤولية، ويرجون منه كل خير، وقد يتحمل الانتقالي الحمل الكبير أمام شعب الجنوب، وهو يقف في منتصف الأحداث يطالب بحقوق شعبه المسلوبة ويعطي ما يستطيع لشعبه المحاصر.
فكونوا مع قيادتكم لأجل ينجلي ظلام الاحتلال ونرى نور الحرية، فإن العدو لن يأتي لك بالخيرات والخدمات والمرتبات، وهناك مقاوم يقف ضدهم وضد وحدتهم. فكونوا صفًا واحدًا مع المجلس الانتقالي، مهما سمعتم من إشاعات الاحتلال اليمني، فاصبروا وصابروا ورابطوا، فالنصر لن يأتي غير بالصبر، هكذا هي سنن الله الكونية.
والحمد لله أن شعب الجنوب أكثر الشعوب صبراً واحتساباً، رافعاً رأية العزة والكرامة. وتلك الحشود تبلور لما يمر به ذلك الشعب المكلوم الصابر، فإن الله مع الصابرين. واليوم وبتلك الحشود تجلت عظمة ذلك الشعب العظيم الصابر.
