عودة إلى “اللحظة الفاصلة”.. لماذا يعيد “حزب الإصلاح” فتح ملفات حرب صنعاء قبل عشر سنوات؟

سمانيوز/تقرير/هشام صويلح
أعاد الحوار الذي أجراه القيادي في حزب الإصلاح، زيد الشامي، قبل يومين، فتح أحد أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ الحرب في اليمن، وهو قرار الحزب بعدم خوض معركة عسكرية ضد الحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء قبل عشر سنوات. وهو القرار الذي يبدو أنه لا يزال يحمل تبعات سياسية حتى اليوم.
ورداً على هذا الظهور، شنّ المحامي يحيى غالب الشعيبي، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، هجوماً تحليلياً، متسائلاً عن الدافع الحقيقي وراء إحياء هذا الملف في هذا التوقيت بالذات.
تساؤلات حول الرسالة والتوقيت
وفي تحليله للحدث، طرح الشعيبي سؤالاً مباشراً عن جوهر التوقيت، بقوله: “لماذا حرص حزب الإصلاح على الظهور في هذه المرحلة بالذات للإعلان والتأكيد على قراره المتخذ بعدم دخول الحرب وعدم مواجهة الحوثي عسكريًا في صنعاء قبل عشر سنوات؟”
موسعاً التساؤل ليشمل المغزى الاستراتيجي، أضاف: “ما هي الرسالة السياسية للحزب عبر القيادي البارز زيد الشامي… للتأكيد على أن حزب الإصلاح امتنع عن الدخول في الحرب ومواجهة الحوثي عسكريًا؟”
المغزى يتجاوز سرد التاريخ
وأكد الشعيبي أن يجب ألا يقتصر على مناقشة مبررات القرار القديم، بل يجب التركيز على الرسالة الحالية، مشيراً إلى أن السؤال الأهم هو: “ما هي الرسالة السياسية من هذا الإعلان الصريح في هذا التوقيت بالذات؟” مما يشير إلى أن الإعلان نفسه هو جزء من استراتيجية اتصال سياسي معاصرة، وليس مجرد سرد للتاريخ.
تناقض يلقي بظلاله
ولتعزيز تحليله، أبرز الشعيبي ما وصفه بالتناقض الصارخ في الرواية التاريخية للحزب، قائلاً: “بالرغم من أن قيادات حزب الإصلاح تتباهى وتتفاخر بتضحيات الحزب وصمودهم وشهدائهم وجرحاهم في المعركة ضد الحوثي، إلا أن الحزب يؤكد في نفس الوقت عدم مشاركته في المعركة العسكرية ضد الحوثي في صنعاء؟”
ويُظهر هذا التناقض، وفقاً للشعيبي، أن إعادة فتح ملف “اللحظة الفاصلة” في صنعاء ليست بريئة، بل تحمل رسالة موجهة للمشهد السياسي الراهن، في محاولة لإعادة ترتيب الأدوار والتحالفات استعداداً للمرحلة المقبلة.
