مقالات

في ذكرى 30 نوفمبر لامكان للمحتل على أرض الجنوب العربي

كتب: عبدالله الصاصي

في الذكرى 58 للاستقلال الوطني ( الثلاثين من نوفمبر يوم الجلاء من الاستعمار البريطاني ) ، والتي تهل علينا هذا العام ونحن اكثر قوه وثبات على الارض .

في ذكرى الاستقلال الاول والذي جاء نتاج نضال مرير خاضه الاحرار من الجنوبيين حتى تمكنوا من هزيمة اقوى جيش على وجه الارض حينذاك ( جيش الامبراطورية البريطانية العظمى ) تلك القوة التي توسعت فاحكمت سيطرتها على اكبر مساحة من الكرة الارضية فاصبحت صاحبة الراية التي لاتغيب عنها الشمس .

ومع كل ذلك كانت الارادة للشعب الجنوبي الثائر تزلزل الكيان الاكبر وتشل اركانه في كل زاوية كان يسيطر عليها، وذلك بفعل الهجمات القاتلة التي يعمل عليها الثوار الذين تحلوا بالصبر والثبات خلال مراحل الثورة الضافرة التي دامت اربع سنوات كانت كافية لتحرير الارض وانتزاع الحق المتمثل في الاستقلال ورفع الراية الجنوبية خفاقة في سماء الارض التي ارتوت بدماء الحرار الذين وهبوا حياتهم رخيصة في سبيل اعلان ذلك اليوم المجيد الذي اعاد للارض مجدها ورونق رغد الحياة للشعب الذي مضى على درب البناء يداً بيد حتى اخذت الارض زخرفها وتزينت لاهلها ، فعاشوا عليها احراراً كراما .

تعود الثلاثين من نوفمبر هذا العام والجنوب العربي بشعبه الهمام يناضل بكل بسالة وقوة لاتلين ، وعلى كافة الجبهات السياسة والعسكرية والاقتصادية ، وبعزيمة الوفاء لدماء الشهداء الذين سقطوا في سبيل الاستحقاق الثاني المتمثل في الاستقلال الناجز ورفع الراية للمرة الثانية على البقاع من الارض الجنوبية التي لازالت ترزح تحت رعاع الاحتلال اليمني .

ياتي ذكرى الاستقلال والجنوبيين اكثر صرامة واقوى عود ، قادر على اختراق صفوف العدو اليمني الذي اصبح اكثر هشاشة مقارنة بما تحت ايدي الجند من الجنوبيين من سلاح ، وبعد ان اصبح لديهم جيش منظم ومؤهل لخوض معارك التحرير ضد جحافل الجيش اليمني، والذي اكثر مايستحق ان نطلق عليه ( الجيش الهلامي ) رغم الكثرة ، الا انه قد اصبح عديم الفائدة بعد كل المشاهد التي مرت خلال الحرب مع الحوثيين ، وكانت اكثر من مخزية، وذلك الجيش المنهار يسلم مواقعه ويترك سلاحه في المتارس ، امام اطفال مران الذين جاءو من الكهوف فسحقوا ارتال ماكان يسمى بالجيش الوطني على بوابات المدن اليمنية ، فدخلوها بنشوة الفاتحين ولازالوا هناك ماكثين يعيثون الفساد ويمكرون بالعباد ، وذلك جراء الخنوع الذي استفحل هناك وجثم على شعب اليمن ، ورفضه الجنوبيين الذين سعوا بارادتهم التي لاتعرف المستحيل ، حتى ازاحوا الكابوس اللعين في اقل فترة زمنية .

الجنوب الرافض للهيمنة قديماً وحديثاً هو ذلكم الشعب صاحب الارادة الفولاذية التي تشتعل اليوم في كل زاوية لتقول لبقايا الاحتلال بان ارض الجنوب موطن لاهله ، وليس لكم من مكان بينهم ، وستحرقون بنيران الغضب مالم تشدوا الرحال الى مواطنكم شمال اليمن .

في الثلاثين من نوفمبر يجدد الجنوبيين ولاءهم لقيادتهم الحكيمة وهم اكثر التفافاً حول الممثل الحصري لقضيتهم ( المجلس الانتقالي ) وخلف الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي .

شعب الجنوب الذي اصبح كالبنيان المرصوص ، وبجيشه القوي وافراده اصابعهم على الزناد ، والشعب خلفه لايكاد يبرح مواقعه وفي حالة الاستنفار ، خلف المؤسسة العسكرية الجنوبية ، والقلوب تغلي وجاهزة لتقذف الحمم على بقايا رموز المحتل في حضرموت الوادي وسحق المنطقة العسكرية الاولى في مرحلة التحرير التي تم التشريع لها .

شعب جنوبي واحد من المهرة الى باب المندب وقد قال كلمة الفصل وتعهد بالوفاء على درب التحرير لكل شبر من الارض ، وفي الثلاثين من نوفمبر هذا العام والتي ستقام احتفالية الذكرى في سيؤون سنرى المشهد المرعب لقوات الاحتلال اليمني، وحين تزمجر الحناجر وتنصب موازين قوة التحرير للبدا بالمناجزة التي لابد منها مالم يفطن المحتلين ويراجعوا حسابهم ويذعنون لصوت الحق الجنوبي حقناً للدم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى