في 12 أغسطس القادم.. ماذا يحدث لو اختفت الجاذبية على الأرض؟

سمانيوز/ متابعات /رضا أبوالعينين
تتصدر نظرية مؤامرة حديثة منصات التواصل الاجتماعي، تدعي أن الأرض قد تفقد جاذبيتها لسبع ثوانٍ في 12 أغسطس 2026، وبحسب الفيديوهات التي انتشرت على نطاق واسع، فإن انعدام الجاذبية سيؤدي إلى كارثة عالمية تشمل “طيران كل شيء غير مثبت على الأرض، انهيار المدن، وفيات بالملايين”، وهو ما أثار فضول وقلق المستخدمين حول العالم.
لكن وكالة الفضاء الأمريكية ناسا نفت هذه الادعاءات بشكل قاطع، وقال المتحدث الرسمي للوكالة: “الأرض لن تفقد جاذبيتها في هذا التاريخ. جاذبية الأرض تعتمد على كتلتها الكلية، ولا يمكن أن تختفي إلا إذا فقدت الأرض كل كتلتها، بما في ذلك نواتها وقشرتها وغلافها الجوي والمحيطات”.
وأضاف أن الكسوف الكلي للشمس في نفس اليوم لن يؤثر على الجاذبية.
رغم نفي ناسا، إلا أن فكرة انعدام الجاذبية تثير تساؤلات علمية مثيرة حول تأثيرها على الإنسان والكوكب، بحسب علماء، إذا اختفت الجاذبية، فإن جميع الأشياء غير المثبتة سترتفع في الهواء، بما في ذلك البشر والحيوانات والسيارات والأشجار.
وسيؤدي ذلك إلى “فيضانات في الهواء” مع تصاعد مياه البحيرات والأنهار والمحيطات، في حين ستتسرب الغازات من الغلاف الجوي إلى الفضاء، مما يهدد الأكسجين المتاح للتنفس.
كما سيواجه البشر آثارا جسدية مباشرة، حيث سيؤدي انخفاض الضغط المفاجئ إلى تلف الأذن الداخلية وفقدان التوازن، وربما فقدان الوعي بسبب نقص الأكسجين، وفي الوقت نفسه، ستتعرض الأرض نفسها للضرر، إذ إن الضغط الداخلي للنواة يعتمد على الجاذبية للحفاظ على شكل الكوكب، وقد يؤدي غيابها إلى زلازل وثورات بركانية هائلة.
الجاذبية تلعب دورا حيويا أيضا في التحكم في دورة الطقس، بدونها، لن يتمكن الهواء الساخن والرطب من الصعود إلى الأعلى لتكوين السحب والأمطار، وستختل حركة الرياح، بل قد تتلاشى الأعاصير بشكل غير متوقع، وحتى المحيطات ستتلاشى تدريجيا في الفضاء، تاركة الأرض صحراء قاحلة بلا مياه أو هواء قابل للتنفس.
على نطاق أوسع، الجاذبية هي القوة التي تحافظ على الكون بأكمله، من الأقمار إلى النجوم والمجرات، بدونها، لن توجد مدارات، ولن تتشكل النجوم أو الكواكب، ولن تحدث الانصهارات النووية التي تولد الضوء والحرارة، ولا الحياة نفسها.
وتؤكد الفيزياء الحديثة أن اختفاء الجاذبية أمر مستحيل، كما يؤكد علماء ناسا، “حتى أضعف القوى الطبيعية تلعب دورا محوريا في الحفاظ على الأرض وحياتنا”، وبينما تبدو فكرة الطفو بلا جاذبية ممتعة في المختبرات الفضائية، فإن الواقع سيكشف عن كارثة لا تُحتمل لو اختفت الجاذبية للحظة واحدة
