الربو والصيام في رمضان… إرشادات طبية لصيام آمن
سمانيوز/ متابعات
مع اقتراب شهر رمضان، يزداد قلق بعض مرضى الربو بشأن قدرتهم على الصيام، خوفاً من التعرض لنوبات ضيق تنفس أو الحاجة لاستخدام البخاخ خلال ساعات النهار. ويؤكد أطباء الصدر أن غالبية المرضى يمكنهم الصيام بأمان، شرط أن تكون حالتهم مستقرة وتحت السيطرة، مع الالتزام الدقيق بالخطة العلاجية.
الربو هو مرض التهابي مزمن يصيب الشعب الهوائية، فيؤدي إلى تضيقها وزيادة حساسيتها لمحفزات مثل الغبار، والدخان، وحبوب اللقاح، والهواء البارد. وتختلف حدة المرض من شخص إلى آخر، لذلك يبقى قرار الصيام فردياً ويعتمد على تقييم الحالة الصحية لكل مريض.
هل استخدام البخاخ يؤثر على الصيام؟
طبياً، تعمل البخاخات الموسعة للشعب الهوائية على إيصال الدواء مباشرة إلى الرئتين بجرعات محددة، ولا تُعد وسيلة تغذية. كما أن العديد من الجهات الفقهية أجازت استخدامها عند الضرورة. ومع ذلك، من الأفضل مراجعة الطبيب قبل حلول رمضان لضبط العلاج وتقليل احتمالات اللجوء إلى البخاخ الإسعافي خلال النهار.
نجاح الصيام لدى مريض الربو يرتبط أساساً بالالتزام بالبخاخ الوقائي، الذي يُستخدم بانتظام للحد من الالتهاب حتى في غياب الأعراض. ويمكن للطبيب إعادة تنظيم مواعيد الجرعات لتكون بعد الإفطار وقبل السحور، بما يضمن استمرار مفعول الدواء طوال ساعات الصيام.
أما البخاخ الإسعافي، فيجب أن يبقى في متناول اليد دائماً، ولا يجوز تأخير استخدامه عند الشعور بضيق التنفس، لأن تجاهل الأعراض قد يؤدي إلى تفاقم النوبة وحدوث مضاعفات خطيرة.
تجنب محفزات النوبات في رمضان
خلال الشهر الفضيل، قد يزداد التعرض لبعض المهيجات مثل دخان الطهي أو البخور أو التقلبات المفاجئة في الطقس. لذلك يُنصح مرضى الربو بالابتعاد عن الأماكن المليئة بالغبار أو الدخان، والحرص على تهوية المنزل جيداً، إضافة إلى شرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور للحد من جفاف الشعب الهوائية، والحصول على قسط كافٍ من النوم لأن الإرهاق قد يزيد من شدة الأعراض.
متى يجب الإفطار؟
في حال التعرض لنوبة ربو شديدة تستدعي استخدام البخاخ بشكل متكرر، أو ظهور أعراض واضحة مثل صعوبة ملحوظة في التنفس، أو صفير حاد في الصدر، أو تغير لون الشفاه إلى الأزرق، ينبغي كسر الصيام فوراً وطلب المساعدة الطبية.
بوجه عام، يستطيع مريض الربو الذي يتمتع بحالة مستقرة ولا يعاني من نوبات متكررة أن يصوم بأمان مع الالتزام بالعلاج وتجنب المحفزات. أما الحالات غير المسيطر عليها أو التي شهدت نوبات حديثة، فقد يكون من الأفضل تأجيل الصيام إلى حين تحسن الوضع الصحي. وفي جميع الأحوال، تبقى استشارة الطبيب قبل رمضان خطوة أساسية لوضع خطة علاجية تضمن أداء العبادة من دون تعريض الصحة للخطر.
