المجلس الانتقالي يرد على مطالب رفع علم اليمن في محافظات الجنوب “بيان”

سمانيوز /العاصمة عدن
اصدرت منسقيات المجلس الانتقالي في جامعات الجنوب بيان ادانه واستنكار رداً على تصريحات ادلى بها عضو مجلس القيادة الرئاسي محمود الصبيحي بشأن رفع علم اليمن في محافظات الجنوب.
وحذرت المنسقيات سلطات الأمر الواقع من مغبة الانزلاق إلى عبثية سياسية تستفز الضمير الجمعي للشعب الجنوبي ,مؤكده بان رفع الصور الرمزية للاحتلال اليمني وأعلامه هو فعل تدنيس للذاكرة الوطنية الجنوبية ، وشروع في الانتحار السياسي.
نص البيان كما ورد :
بيان صادر عن منسقيات المجلس الانتقالي في جامعات الجنوب
يا جماهير شعبنا الجنوبي المتجذر في كينونة الأرض .
يا حراس الوعي في محاريب المعرفة والنضال .
إن اللحظة التاريخية الراهنة ليست صراعا على رموز فحسب ، بل هي اختبار لوجودنا الأخلاقي والمعرفي.
أيه الجنوبيين الأحرار لقد تناهى إلى مسامعنا في منسقيات المجلس الانتقالي الجنوبي بجامعات الجنوب دعوات تحاول إعادة إنتاج العدم تحت ستار واقعية الوهم من خلال تصريحات اللواء محمود الصبيحي عضو ما يسمى بمجلس القيادة الرئاسي التي تدعو إلى محاولة بعث الحياة لجثة وحدة الموت الهامدة من قبرها الرمزي المتواري، وإنزال رمزية الراية الجنوبية الذي يمثل الأنا الجمعية الثائرة لشعبنا الجنوبي العظيم ، واستبداله برايات تمثل الاغتراب والاحتلال والقهر والاستبداد .
وانطلاقا من مسؤوليتنا التاريخية في حماية العقل الجنوبي من محاولات التشويش والعبث العدمية نؤكد على الآتي:
١-إن علم الجنوب في الوعي الجمعي الجنوبي ليس ظاهرة بصرية عابرة ، بل هو ماهية تشكلت من صيرورة النضال ودم الشهادة ؛وأن أي محاولات لاستبداله بـعلم وحدة الموت الوجودي للجنوب هي محاولة لفرض اغتراب قسري على الشعب الجنوبي الثائر ، بهدف تحويل الحقيقة التاريخية إلى وهم زائل.
٢-بما أن العلم الجنوبي هو النص الذي كتبه الشهداء بدمائهم على أرض الجنوب الطاهرة ، فليس من حق أي أحد حذفه أو استبداله مطلقا .
٣- إن التذرع بـالممكن السياسي لتمرير سياسات التركيع هو مغالطة فلسفية تهدف إلى إفراغ قضية شعب الجنوب من محتواها الأخلاقي، لأن الواقعية التي تبدأ بإنكار الذات الجنوبية (العلم والهوية) هي في الحقيقة استسلام وجودي مرفوض.
ولهذا نؤكد بأن من تحرر من أغلال الزنازين المادية لا يجب أن يسقط في فخ الزنازين الفكرية التي تحاول إعادة تأهيل القاتل في وعي الضحية.
٤-ومن هذا المنطلق فشعبنا الثائر ينبه السلطات المحلية على الأرض الجنوبية من مغبة الانزلاق إلى عبثية سياسية تستفز الضمير الجمعي للشعب الجنوبي لأن رفع الصور الرمزية للاحتلال اليمني وأعلامه هو فعل تدنيس للذاكرة الوطنية الجنوبية ، وشروع في الانتحار السياسي لمن يظن أن إرادة الشعوب يمكن ترويضها عبر استحضار الماضي الميت للاحتلال اليمني وتزيينه بوعود زائفة.
٥-ندعو النخب الجنوبية المثقفة وفي طليعتها النخبة الأكاديمية والأقلام الطلابية إلى ممارسة النقد الثوري لكل محاولات التدجين لأن دورنا قبل كل شيء يكمن في حماية الحقيقة الجنوبية من الضياع في دهاليز التسويات المشبوهة ؛ ولأن الثورات لا تنجح إلا بتحرر الوعي قبل تحرير الأرض ، وهو ما سيجعل علمنا يرفرف عاليا كدليل قاطع على أننا كائنون ولن نعود إلى العدم .
يا أبناء الجنوب الأحرار:
إن الوجود هو موقف، وموقفنا هو الانحياز المطلق لدم الشهيد الجنوبي وللإرادة الشعبية المتمثلة في المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزبيدي رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية ، ولن نسمح لتاريخ الاحتلال اليمني المهزوم أن يعيد نفسه كمهزلة بعد أن تحررنا من قيوده بتضحيات جنوبية جسيمة .
المجد للشهداء
الحرية للأسرى
الشفاء للجرحاء
صادر عن:
منسقيات المجلس الانتقالي الجنوبي في جامعات الجنوب
25 مارس 2026م
