وول ستريت» في مفترق طرق.. أرباح الشركات أم رياح الشرق الأوسط؟

سمانيوز /متابعات /البيان
تترقب الأسواق المالية، خلال الأسبوع الجاري، قراءة حديثة لمعدلات التضخم والنتائج الأولية لأرباح الشركات، في خطوة قد تبدأ في الكشف عن المدى الحقيقي لتأثيرات حرب الشرق الأوسط على الاقتصاد الأمريكي وقطاع الشركات، وذلك في وقت يأمل فيه المستثمرون تجاوز تداعيات الصراع الذي هيمن على تحركات الأسواق لفترة طويلة.
وبحسب التقرير الأسبوعي للأسهم الأمريكية الصادر عن رويترز فإنَّ المتداولين يواجهون حالياً حالة من الارتباك نتيجة إشارات متناقضة حول احتمال تهدئة الحرب التي اندلعت قبل أكثر من شهر، في أعقاب الضربات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وعلى صعيد أداء المؤشرات، تمكن مؤشر «إس آند بي 500» من تحقيق مكاسب خلال أسبوع التداول القصير الذي تخللته عطلة رسمية، لينهي بذلك سلسلة خسائر استمرت لخمسة أسابيع متتالية.
وكان المؤشر القياسي قد أغلق في وقت سابق من الأسبوع على أسوأ أداء فصلي له منذ عام 2022، مدفوعاً بضغوط الحرب وما نتج عنها من طفرة كبيرة في أسعار الطاقة منذ أواخر فبراير الماضي.
ويرى ماثيو ميسكين كبير استراتيجيي الاستثمار في «مانولايف جون هانكوك للاستثمار»، أنه سيكون من الصعب صرف انتباه السوق عن تطورات الشرق الأوسط وأسعار النفط والمخاطر الناشئة عنها، مشيراً إلى أن الأسواق باتت تركز بشكل مفرط على المخاطر الجيوسياسية وكيفية استقرار الأوضاع في نهاية المطاف.
وشهدت الأسهم تعثراً ملحوظاً هذا العام، حيث تضافرت المخاوف بشأن اضطرابات الذكاء الاصطناعي وضعف الائتمان الخاص لتزيد من حالة عدم اليقين الناجمة عن صراع الشرق الأوسط، ما أدى لانخفاض مؤشر «إس آند بي 500» بنسبة تقارب 6% عن أعلى مستوياته التاريخية المسجلة في أواخر يناير.
ولا يزال تأثير الحرب على إمدادات النفط وأسعار الطاقة يمثل بؤرة التركيز الرئيسية للمستثمرين، وخاصة وضع مضيق هرمز الذي يعد شرياناً حيوياً لشحن النفط في الشرق الأوسط والذي شهد توقفاً في حركة المرور.
وتجاوز سعر الخام الأمريكي حاجز 110 دولارات للبرميل، الخميس الماضي، بعد أن استقر في وقت سابق من الأسبوع فوق مستوى 100 دولار للمرة الأولى منذ عام 2022.
وفي هذا السياق أكد دوغ هوبر، نائب رئيس قسم الاستثمار في «ويلث إنهانسمينت جروب»، أن السوق بات يسعر الأصول بناءً على تحركات النفط، مشيراً إلى أن توقعات التضخم وأسواق السندات وكل شيء أصبح مرتبطاً بشكل وثيق بأسعار النفط.
ويبرز مؤشر أسعار المستهلكين المقرر صدوره الأسبوع المقبل كاختبار مبكر لمدى شدة صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب.
ومع قفزة أسعار الخام الأمريكي بنحو 90% منذ بداية العام، ارتفع متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة فوق حاجز 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.
وأشار بنك «بي إن بي باريبا» في مذكرة تحليلية إلى أن المرحلة الأولى من انتقال أثر ارتفاع أسعار النفط إلى المستهلكين قد بدأت بالفعل في مارس عبر وقود المحركات.
ومن المتوقع، وفقاً لاستطلاع أجرته رويترز، أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين لشهر مارس بنسبة 0.9% على أساس شهري، بينما يتوقع أن يرتفع «التضخم الأساسي» الذي يستثني الغذاء والطاقة بنسبة 0.3%.
من جانبه، ذكر ميسكين أنه سيبحث عن «آثار ارتدادية» في السلع والخدمات الأخرى ناتجة عن الحرب وطفرة أسعار الطاقة، معتبراً أن تقرير مارس قد يكون مبكراً جداً لرصد الأثر التضخمي الأوسع نطاقاً، ومؤكداً على أهمية الحصول على بيانات آنية لصياغة توجهات التضخم والنمو الاقتصادي.
وأدت مخاوف التضخم المدفوعة بالحرب إلى استبعاد الأسواق لفكرة خفض أسعار الفائدة هذا العام، بعد أن كان هذا التوجه ركيزة أساسية لتوقعات المتفائلين في سوق الأسهم.
وفي هذا الصدد أوضح باتريك ريان، كبير استراتيجيي الاستثمار في «ماديسون للاستثمار»، أن التضخم يهيمن حالياً على تفكير السوق، محذراً من أن أي مفاجأة في بيانات التضخم بزيادة أكبر من المتوقع ستقابل برد فعل سلبي من قبل المستثمرين.
وبالإضافة إلى مؤشر أسعار المستهلكين يشهد الأسبوع الجاري صدور مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر فبراير، وهو مؤشر لا يغطي فترة اندلاع الحرب بشكل كامل، كما سيتم إصدار قراءة محدثة لنمو الاقتصاد الأمريكي في الربع الرابع، بالإضافة إلى تحليل محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي لشهر مارس، بحثاً عن مؤشرات حول مسار الفائدة المستقبلي.
ومع اقتراب موسم النتائج سيبدأ اهتمام «وول ستريت» بالتحول نحو أرباح الشركات، حيث يراهن المستثمرون على نظرة مستقبلية قوية لدعم الأسهم الأمريكية هذا العام.
ومن المقرر أن تعلن شركات كبرى مثل «دلتا إيرلاينز» و«كونستيليشن براندز» عن نتائجها الأسبوع الجاري، ما يعطي لمحة أولية عن موسم أرباح الربع الأول الذي ينطلق رسمياً في الأسبوع التالي.
وتتوقع تقديرات «إل إس إي جي آي بي إي إس» أن تحقق شركات مؤشر «إس آند بي 500» نمواً في الأرباح بنسبة 14.4% مقارنة بالعام السابق، بينما أشار استراتيجيون في «دويتشه بنك» إلى أن موسم الأرباح الذي يبدأ منتصف أبريل سيظهر قوة واتساع نمو الأرباح الأساسية للشركات.
الإثنين 6 أبريل
مؤشر معهد إدارة التوريدات لمديري المشتريات بقطاع الخدمات
الثلاثاء 7 أبريل
طلبيات السلع المعمرة
كلمة أوستن غولسبي رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو
مؤشر الائتمان الاستهلاكي
كلمة فيليب جيفرسون نائب رئيس مجلس المحافظين للاحتياطي الفيدرالي
الأربعاء 8 أبريل
كلمة ماري دالي رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو
محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة
الخميس 9 أبريل
مؤشر الدخل الشخصي
مؤشر الإنفاق الشخصي
مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي
الناتج المحلي الإجمالي «المراجعة الثانية» للربع الرابع
مؤشر طلبات الإعانة من البطالة الأولية
مؤشر مخزونات الجملة
الجمعة 10 أبريل
مؤشر أسعار المستهلكين
طلبيات المصانع
مؤشر ثقة المستهلك «جامعة ميشيغان»
