بنبضات القلب.. تقنية سرية غير مسبوقة تكشف موقع الطيار الأمريكي الثاني في إيران

سمانيوز /متابعات /السيد محمود المتولي
استخدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية أداة متطورة جديدة تُعرف باسم “الهمس الشبحي” للعثور على الطيار الأمريكي الثاني الذي أُسقطت طائرته في جنوب إيران وإنقاذه.
تعتمد هذه التقنية السرية على القياس المغناطيسي الكمي بعيد المدى لرصد “البصمة الكهرومغناطيسية” لنبضات قلب الإنسان، ثم دمج هذه البيانات مع برمجيات الذكاء الاصطناعي لعزل الإشارة عن الضوضاء المحيطة.
ووفقاً لأحد المصادر، فإن العملية تشبه “سماع صوت في ملعب ضخم يمتد على مساحة آلاف الكيلومترات” وفق نيويورك تايمز.
وقد طُورت هذه التقنية بواسطة قسم المشاريع المتقدمة “الأعمال المتقدمة السرية” التابع لشركة لوكهيد مارتن، وهي المرة الأولى التي تُستخدم فيها ميدانياً. وقد ألمح كل من دونالد ترامب الرئيس الأمريكي ومدير الوكالة جون راتكليف إلى هذه القدرات خلال مؤتمر في البيت الأبيض.
الطيار، المعروف باسم “دود 44 برافو”، لجأ إلى شق صخري في منطقة جبلية بعد إسقاط طائرته المقاتلة من طراز إف-15 إي سترايك إيغل، حيث أمضى يومين في ظروف قاسية بينما كانت القوات الإيرانية تبحث عنه.
ووصفت البيئة الصحراوية بأنها مثالية لاستخدام هذه التقنية، بسبب انخفاض التداخل الكهرومغناطيسي وغياب الإشارات البشرية الأخرى، ما ساعد على تحديد موقعه بدقة. كما ساهم التباين الحراري بين جسم الإنسان وسطح الأرض ليلاً في توفير طبقة تأكيد إضافية.
وبحسب المصادر، فإن الإشارة التي يرصدها النظام تكون ضعيفة للغاية في العادة، ولا يمكن التقاطها إلا في بيئة طبية عبر أجهزة تلامس الجسم مباشرة، إلا أن التطورات في أجهزة الاستشعار الكمية—التي تعتمد على عيوب مجهرية داخل ألماس صناعي—جعلت من الممكن رصدها من مسافات بعيدة.
ورغم ذلك، فإن هذه التقنية ليست فعالة في جميع الظروف، إذ تعمل بشكل أفضل في البيئات النائية منخفضة التشويش، كما أنها تتطلب وقتاً لمعالجة البيانات.
وقد لعبت الأداة دوراً حاسماً في تحديد موقع الطيار، إلى جانب جهاز تحديد موقع الناجين الذي كان يحمله، وأوضح أحد المصادر أن أهمية الجهاز لم تكن فقط في الإشارة التي يرسلها، بل في اضطرار الطيار للخروج من مخبئه لتفعيله، مما جعله قابلاً للرصد.
ووصف ترامب العملية بأنها “البحث عن إبرة في كومة قش”، مشيداً بدور الاستخبارات في تحديد موقع “نقطة صغيرة جداً” وسط الصحراء، مشيراً إلى أن هذه التقنية قد تظل ضمن الأسرار المصنفة التي لا يمكن الكشف عنها بالكامل.
