إطلاق “ريشة.إيه آي” أول منصة ذكاء اصطناعي عربية متكاملة لصنّاع المحتوى في المنطقة

سمانيوز/ متابعات /وام
أعلنت شركة “إيه آي ميديا لاب”، التابعة لشركة “فيجنيرز” الإماراتية، والرائدة في تطوير حلول الذكاء الاصطناعي لتلبية الاحتياجات الإقليمية، عن إطلاق منصة “ريشة.إيه آي – Risha.ai”، أول منصة ذكاء اصطناعي عربية متكاملة مصممة خصيصاً لخدمة صنّاع المحتوى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك خلال ملتقى المؤثرين، الذي ينظمه مقر المؤثرين، أول مقر للمؤثرين في الإمارات والشرق الأوسط.
وتُعد “ريشة.إيه آي” المنصة الأولى من نوعها التي يتم تطويرها بالكامل لدعم اللغة العربية بجميع لهجاتها وأساليبها الثقافية والاجتماعية، بما في ذلك التشكيل وفهم السياق المحلي، ما يجعلها الأداة الأذكى والأكثر تلبية لمتطلبات صنّاع المحتوى العرب مقارنة بمنصات عالمية تركز على المحتوى باللغة الإنجليزية.
وتوفر المنصة رحلة إنتاج إبداعية متكاملة تبدأ من كتابة النصوص الاحترافية، مروراً بتوليد الصور وإنتاج الفيديوهات القصيرة والدبلجة، وصولاً إلى إعداد المحتوى المخصص لمنصات التواصل الاجتماعي، وذلك ضمن منصة واحدة. كما تتميز المنصة بأول نظام مزدوج للأفاتار بالذكاء الاصطناعي للبودكاست في المنطقة، يتيح إجراء حوارات تفاعلية مدعومة بالكامل بتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتستند “ريشة.إيه آي” إلى مكتبة احترافية للنصوص العربية تم تطويرها بالاستفادة من قاعدة نصوص “أكاديمية الإعلام الجديد”، بما يضمن جودة السرد القصصي ومطابقته لأعلى المعايير المهنية في قطاع الإعلام. كما تم تصميمها خصيصاً لتلبية تفضيلات الجمهور في المنطقة العربية، مع فهم عميق للتعبيرات المحلية، وروح الدعابة، وأساليب السرد في المنطقة.
وقالت سعادة عالية الحمادي نائب رئيس المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، مديرة قمة المليار متابع”، إن إطلاق “إيه آي ميديا لاب”، التابعة لشركة “فيجنيرز” لمنصة “ريشة.إيه آي” يقدم مساهمة نوعية في تعزيز أصالة المحتوى العربي في الفضاء الرقمي بأدوات تفهم لغتنا وتستوعب عمق ثقافتنا ولهجاتنا، وهو ما يترجم رؤية الإمارات الإستراتيجية الهادفة إلى ريادة اقتصاد صناعة المحتوى، وتمكين المحتوى العربي الهادف والاحترافي.
وأضافت: منصة “ريشة.إيه آي” تنطلق بميزة تنافسية كبيرة بما توفره من أدوات متكاملة داعمة للغة العربية لتقدم لكل مبدع عربي القوة التي يحتاجها لتحويل موهبته وأفكاره إلى محتوى عالمي بجودة لا تُضاهى، وهي بذلك تساهم في سد الفجوة في منطقتنا العربية والانتقال من مرحلة استهلاك التقنيات إلى مرحلة الريادة في ابتكار حلول ذكاء اصطناعي تواكب التحولات التكنولوجية.
وقال خالد أبو سيدو، الرئيس التنفيذي لشركة “إيه آي ميديا لاب”: يمثل إطلاق منصة “ريشة.إيه آي” محطة مهمة في مسيرة تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي القادرة على معالجة اللغة العربية بكفاءة عالية. ونسعى من خلال هذه المنصة إلى تمكين صنّاع المحتوى العرب من التعبير عن أفكارهم وإبداعهم باستخدام أدوات ذكية تفهم لغتهم وثقافتهم، وتمنحهم القدرة على إنتاج محتوى احترافي بمستوى عالمي في وقت قياسي.
وأضاف: نحن نؤمن بأن مستقبل الإعلام والإبداع في المنطقة سيقوده الذكاء الاصطناعي العربي، ونسعى في “إيه آي ميديا لاب” إلى أن نكون في طليعة هذا التحول من خلال حلول عملية تُحدث فرقاً حقيقياً في تجارب المستخدمين والمؤسسات على حدّ سواء.
ويمثل إطلاق “ريشة.إيه آي” كمنصة موجهة بالكامل لمعالجة اللغة العربية ودعم لهجات وثقافات المنطقة خطوة استراتيجية غاية في الأهمية في سد الفجوة في الإمكانيات الداعمة لصناعة المحتوى العربي، حيث يُقدّر عدد متحدثي اللغة العربية بين 420 إلى 440 مليون شخص حول العالم، ومع هذا الحجم الكبير، لا يزال المحتوى العربي على الإنترنت يُشكّل حصة ضئيلة، ولا يتجاوز في أفضل التقديرات 3% من إجمالي المحتوى الرقمي.
كما تعمل المنصة على سد الفجوة الكبيرة في الذكاء الاصطناعي الداعم للغة العربية، حيث أن نماذج الذكاء الاصطناعي العامّة غالباً ما تعبّر عن ضعف في الفهم أو الأداء للغة العربية مقابل الإنجليزية، بسبب قلة البيانات والنماذج المصمّمة خصيصاً لها.
وتقدم منصة “ريشة.إيه آي” فرصاً كبيرة لصنّاع المحتوى، في ظل الحاجة الكبيرة في السوق العربي لإنتاج أوسع في صناعة المحتوى، ما يهيّئ آفاقاً واعدة لمن ينتج محتوى عربيًّا بجودة احترافية، إضافة إلى ما توفره المنصة من أدوات ذكاء اصطناعي مخصّصة تدرك اللغة ولهجة المستخدم العربي، بما يسهل عملية الإنتاج، ويخفض التكاليف والجهد، ويسرّع الوصول إلى الجمهور، كما تعزز المنصة الاحترافية والعائد الاقتصادي لصنّاع المحتوى حيث أن المحتوى العربي المحسّن والموجه بدقة له قدرة أكبر على جذب الجمهور المحلي والإقليمي، وزيادة التأثير والمشاركة.
وتعتبر “ريشة.إيه آي” منصة استراتيجية تمكن صانعي المحتوى العرب من الاستفادة من السيولة الرقمية المتزايدة في المنطقة، وتساهم في سد الفجوة التقنية والثقافية التي كانت تعيق تطور المحتوى العربي.
وتوفر منصة “ريشة.إيه آي”، أدوات استثنائية تمكّن كافة المستخدمين من الكثير من الخيارات العملية، وعلى سبيل المثال يمكن لأي صانع محتوى عربي يريد إنتاج فيديو قصير باللهجة الخليجية من التنقل من كتابة السكريبت إلى توليد الفيديو والصوت والدبلجة في نفس المنصة، مما يقلل الزمن والتكلفة مقارنة بأسلوب الإنتاج التقليدي.
كما تتيح المنصة لوكالات التسويق الرقمي التي تبحث عن استهداف الجمهور الشاب في الشرق الأوسط عبر محتوى مخصص للهجة الشامية، توليد نصوص وصور وفيديوهات تفهم التعبيرات المحلية، ما يعزز ارتباط الجمهور بالمحتوى.
ومن الأمثلة المهمة على استخدامات المنصة، يمكن لأي شركة تعليم رقمي ترغب بإنتاج مقررات مصورة باللغة العربية، تحويل النصوص التعليمية إلى فيديوهات قصيرة مع دبلجة صوتية، مما يسهل الوصول إلى طلاب أكثر وتفاعل أكبر.
ويبلغ عدد مستخدمي الإنترنت في المنطقة العربية حوالي 348 مليون شخص، وتعد اللغة العربية الرابعة عالميًا من حيث عدد مستخدمي الإنترنت المتحدثين بها، حيث يمثلون ما يقرب من 5.2% من إجمالي مستخدمي الإنترنت العالميين.
كما يُقدر حجم سوق تقنيات الذكاء الاصطناعي “برمجيات، أجهزة، وخدمات” في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بنحو 33 إلى 35 مليار دولار في عام 2026، وذلك بناءً على معدل نمو سنوي مركب يصل إلى 35% حيث كانت القيمة تقريباً 24.7 مليار دولار في 2025. ومن المتوقع أن يساهم الذكاء الاصطناعي في اقتصاد المنطقة بـ 320 مليار دولار بحلول عام 2030:
وتستحوذ دول مجلس التعاون الخليجي على أكثر من 85% من إجمالي سوق الذكاء الاصطناعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وذلك بفضل الاستثمارات الحكومية الهائلة والبنية التحتية المتطورة، ويُتوقع أن يؤدي الذكاء الاصطناعي “بما في ذلك الذكاء التوليدي” في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى توليد قيمة اقتصادية إضافية بين 21 و 35 مليار دولار أمريكي سنوياً.
ووفق دراسة حديثة فإن، تبني أدوات الذكاء الاصطناعي آخذ في التسارع إذ يرى 47% من قادة الأعمال في الشرق الأوسط وأفريقيا أنهم في مرحلة “ابتكار” أو “تبني واسع” للذكاء الاصطناعي.
وبالنظر لمعدل نمو سوق الذكاء الاصطناعي في المنطقة فإن الفرصة أمام المنصات القادرة على معالجة اللغة العربية كبيرة جدًا، حيث سيواصل الطلب على المحتوى العربي الأصلي الارتفاع، مما يضع منصة “ريشة.إيه آي” في موقع ريادي استراتيجي، خصوصاً مع مواكبتها الزيادة في تبني أدوات الذكاء الاصطناعي في المؤسسات ووسائل الإعلام العربية، وتوفيرها أدوات متكاملة بالعربية مما يرسخ لها ميزة تنافسية مهمة.
