عام

لقيادة المنطقة العسكرية الرابعة : مدارسنا منبع  نستقي منه الهدى وليس ساحة حرب ومقبرة أموات

جواس يوسف الصبيحي

جواس يوسف الصبيحي

كاتب جنوبي
العلم نور ,والجهل ظلام,
ولكم أبدع شاعرنا المخضرم! حين صدح كالبلبل : العلم يبني بيوتا لاأساس لها,,والجهل يهدم بيوت العز والشرف
هكذا بحت الحناجر الذهبية منوهة ومعلمة ومبينة قيمة العلم وشرف المعلم وعظم بنيان هذا الإساس المبارك,
وبه شمخت أمم وعلا كعبها وعانق عنان السماء مجدها حين وضعت نصب عينيها هدف” نبيل ”  ولأجله الأعين سهرت وهو لعمري أسمى غايات الأماني وهدف كل الطامحين للعلياء الذين يريدون أن يسطع نجم أوطانهم فكان هدفهم المتمثل في” بناء العقل الإنساني وإستثمار العقل البشري ”
هذا الذي لأجله هدمت متارس الحروب ووضع بدلا عنها ليكون عنوانا بارزا ( تبنى الأوطان بالعلم ,وبتسليح الأجيال به)
وفي وطني الهدف والمنشد غير بقية الأوطان
في وطنا يختلف الحال فعقلية المسؤول مبرمجة على حماية العلم بالسلاح ووتطويق منابع الهدى بالفوهات
لقد عقل العالمون في شتى البلدان التي تمدنت لإنها حرست نفسها بالعلم وعكست قاعدة البلدان القابعة في براثن التخلف والرجعية
لقد قالت:  تحمى الأوطان بالعلم وتنشيئة جيل متعلم ومزود بالمعرفة, وليس حماية الأوطان بالسلاح
مما أدهشنا وجعلني أسهب بالحديث هو ما تنويه قيادتة الدولة الحكيمة العسكرية بالتحديد في تحويل المدارس ومزار رواد المعرفة ومحبي الاطلاع إلى ثكنات عسكرية يتبجح فيها الجنود بأسلحتهم على رؤوس الطلبة
عليكم أن تيقنوا أن السلاح عنوان التخلف والرجعية والجهل وقتما يحل في غير موضعه
أقول: إن مدرسة البدو الرحل التي وضع لبنتها الراحل العملاق “سالمين ” هي قبلة العلم الأولى ومهوى العارفين في الصبيحة
ولن تكن مفسح لأحد ما فحذار حذار من هدم ساس العلم وتشويه التعلم
فعليها يوفد جميع أباء  الصبيحة أبنائهم ومثل هكذا عمل هو دس سم لأبناء الصبيحة والعودة بهم إلى قرون التخلف والثار
إذا حقا   حصل هذا العمل الجبان يعد حرب على الصبيحة ظالمة  النوايا
وإذا كان ماتنويه فعلا مضارعا ,,,نقول لكم مضى قبل أن تلقوا عليه الجوازم
لن نرضى أن تقبع الصبيحة عالقة بين غبار الماضي ونيران الحاضر
ومن البلية مايضحك يا قيادة المنطقة العسكرية الرابعة!
فالأمس تناشدتم نضال الصبيحة لوطنها وهو غير غريب عليها واليوم تنكرون جحدا معروفها..
وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى